عادي

لصوص المركبات الفارهة

22:37 مساء
قراءة دقيقتين
محكمة

كتب: محمد ياسين

يبدأ مشرف مبيعات شركة تأجير مركبات فارهة عمله اليومي بفحص المستندات وعقود الاستئجار، ثم ينتقل إلى معرض الشركة لكتابة تقريره اليومي عن المركبات المسترجعة وملاحظاته عن أي خدوش خارجية أو حوادث لم يلاحظها زملاؤه عند استلام المركبة، أو أي خلل قد ينتج في محرك المركبة من سوء استخدامها.

وخلال أحد الأيام أبلغه زميله الذي يعمل معه مندوباً للشركة ذاتها عن سماعه أصواتاً غريبة تصدر من محرك إحدى المركبات أثناء قيادتها، حيث كان يحاول المندوب نقل المركبة من مكان إلى آخر، فذهب المشرف للتأكد من الخلل بفحصها على الطرقات.

استمر في فحص المركبة وقيادتها لفترة حتى تيقن من وجود خلل في المحرك، لم يعتقد المشرف أن الخلل الذي اكتشفه سيقوده إلى جريمة، أبلغ المشرف زميله بضرورة إرسال المركبة إلى ورشة الشركة لإصلاح الخلل حيث اكتشف فني الورشة أن فلتر عادم المركبة غير موجود وأن هناك علامات توضح الاستيلاء عليه.

حاول مشرف المبيعات فك لغز اختفاء فلتر من داخل عادم المركبة وأرسل جميع مركبات الشركة إلى الورشة لفحصها وتبين أن فلاتر عوادهما غير موجودة، فعندها تيقن أن هناك تلاعباً وأن الشركة تعرضت للسرقة من قبل أشخاص لا يعرفهم.

تقدم المشرف ببلاغ لدى شرطة دبي التي طلبت عقود ومستندات من قاموا باستئجار المركبات خلال الفترة الماضية للعام الجاري وسابقه، فاكتشف وردود أسماء أربعة أشخاص من نفس الجنسية يقومون باستئجار المركبات لمدة يوم أو يومين ومن ثم يترددون على الشركة مرات عدة.

قام فريق من التحريات والمباحث الجنائية بتحديد الأشخاص واقتفى أثرهم وقبض عليهم جميعاً في ورشة داخل مزرعة استأجرها أحدهم وشيد ورشة بغرض سرقة فلاتر مركبات يقومون باستئجارها ليوم واحد ومن ثم يتم إرجاعها إلى الشركة.

التحقيقات بينت أن الأشخاص الأربعة اتفقوا على تكوين عصابة لسرقة المركبات وأنهم استأجروا خلال العامين الحالي والماضي 431 مركبة من عدة شركات لتأجير المركبات الفارهة حيث يسرقون الفلاتر ويبيعونها ويقسمون المبالغ المتحصلة من جريمتهم فيما بينهم بعد دفع قيمة إيجار المزرعة والتكاليف الأخرى.

وحسب تقرير لجنة الخبير فإن فلاتر المركبات من معدن الكروم باهظ الثمن والتي تقلل نسبة انبعاث الدخان من عوادم المركبات، وأن ثمن الفلاتر المنزوعة من المركبات يصل إلى 3 ملايين و640 ألف درهم.

وقد اعتراف أحد المدانين في التحقيقات بالاشتراك مع آخرين، بسرقة عوادم المركبات الفارهة، وذكر مدان آخر أنه كان يستأجر المركبات مقابل 180 درهماً لكل مركبة، أما المدان الثالث والرابع فكانا مكلفين بقص عوادم المركبات وعرضها وبيعها للتجار وتحصيل المبالغ وتقسيمها على باقي أفراد العصابة، فتمت إحالتهم إلى النيابة ومنها إلى محكمة الجنايات بدبي التي قضت بحبسهم ومصادرة ما لديهم من أدوات وأموال كانت بحوزتهم وإبعادهم عن الدولة بعد قضاء محكوميتهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y73mj4hz