عادي

تونس تحبط عملية إرهابية لاسـتهداف وزارة الداخلية

«الدستوري الحر» يحذر من محاولات «الإخوان» تفكيك اتحاد الشغل
20:09 مساء
قراءة 3 دقائق
2
1_36

أحبطت السلطات الأمنية التونسية، أمس الجمعة، محاولة إرهابية لاستهداف وزارة الداخلية، واعتقلت أحد العناصر الذي كان يحمل سلاحاً أبيض للاعتداء على مقر الوزارة في شارع الحبيب بورقيبة، فيما حذرت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي من وجود مخطط يهدف إلى تفكيك الاتحاد العام التونسي للشغل، في حين طالبت أحزاب تونسية بالكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية في البلاد.

وقالت مصادر أمنية إن الإرهابي فشل في إصابة أي شخص بعدما باغتته العناصر الأمنية، وتم إلقاء القبض عليه، مشيرة إلى أن الإرهابي يبلغ من العمر 29 عاماً، وينتمي لتنظيم «داعش».

ولفتت المصادر إلى أن وزارة الداخلية، فككت خلال نوفمبر/تشرين الثاني 12 خلية إرهابية تنتمي لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، مع فتح تحقيق حول علاقة هذه الخلايا بعدد من الأطراف السياسية في البلاد.

مقاضاة سعيد والغنوشي والمشيشي 

إلى ذلك، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أمس الجمعة، أنها قدمت قضايا ضد الرئيس قيس سعيد، ورئيس البرلمان المجمد راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق، هشام المشيشي.

وقالت عبير موسي، في تصريح لإذاعة «شمس» المحلية إنها قدمت أيضاً قضيتين ضد النائبين في ائتلاف الكرامة المقرب من حركة «النهضة الإخوانية»، سيف الدين مخلوف والصحبي صمارة، على خلفية اعتدائهما الجسدي عليها يوم 30 يونيو/حزيران الماضي.

وبينت أنها أقدمت على مقاضاة قيس سعيد وراشد الغنوشي ورئيس الحكومة السابق هشام المشيشي ووزيرة شؤون المرأة السابقة إيمان هويملي، لأنهم لم يبدوا تضامناً أو أي رد فعل ضد العنف السياسي الذي تم تسليطه عليها، وفق قولها. وبررت، تأخرها في تقديم الدعاوى القضائية، بأن جميع قضاياها ضد الإسلاميين المتطرفين بقيت في أدراج المحاكم.

وفي سياق آخر، حذرت موسي، من وجود مخطط يهدف إلى تفكيك الاتحاد العام التونسي للشغل، مشددة على وجود محاولات لتقسيم الاتحاد منذ سنة 2011.

وأشارت إلى أن عملية تفكيك الاتحاد العام التونسي للشغل واللعب بمستقبله، سيفقد تونس ذراعاً مهمة وركناً من الأركان الأساسية في البلاد.

ووجهت موسى، خطابها للنقابيين قائلة: «إياكم اللعب بالنار»، مشددة على وجود فرق كبير بين تاريخ المنظمة والصراع الحاصل على قيادتها.

وقالت موسي: «أتمنى أن لا تتم تلبية دعوة «الإخوان» وتفكيك المنظمة»، بينما طالبت موسي، النقابيين بالحذر والمحافظة على الاتحاد العام التونسي للشغل.

وجاءت تحذيرات موسى، على خلفية المعركة الحاصلة حالياً على قيادة الاتحاد وقرار المحكمة إلغاء المؤتمر السابق للاتحاد بعد أن تقدم عدد من قياداته بقضية ضد الأمين العام، نور الدين الطبوبي.

وكان الطبوبي، حذرأمس الأول الخميس، مما أسماها «ثورة البطون الخاوية»، مشيراً إلى خطورة تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ودعا الطبوبي، في تصريح إعلامي، كل الطبقة السياسية التونسية إلى الالتفاف حول الوضع الراهن دون إملاءات خارجية، على حد تعبيره.

مطالبات بمحاكمة قتلة بلعيد والبراهمي 

في الأثناء، نظم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بباب بنات بالتزامن مع جلسة لمحاكمة المتهمين في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، وذلك للمطالبة بمحاسبة القتلة وبتطهير القضاء والكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية في تونس وتحميل المسؤولية السياسية للقتلة.

ورفع المحتجون، عدداً من الشعارات ضد رئيس حركة «النهضة الإخوانية» الذي اتهموه بالإرهاب وبالوقوف وراء الاغتيالات، وأخرى تنادي بالتمسك بقضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي مهما طال مسارهما القضائي.

وعبر المحتجون، عن أملهم في أن يصدر القضاء أحكاماً «عادلة» خاصة مع تراجع الضغوط المسلطة عليه من قبل السياسيين في الحكم، بعد 25 يوليو، معتبرين أن الحكم في قضية مقتل لطفي نقض قد أعاد الأمل في قضاء مستقل وعادل. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"