عادي

صبري فواز: «الحواديت» فتحت موسماً للدراما

سعيد بنجاح «وراء كل باب»
23:20 مساء
قراءة 3 دقائق

القاهرة: فاطمة علي
يرى الفنان المصري صبري فواز، أن السبب في نجاح حدوتة «على الهامش» هو أنها «ضغطت على الجرح»، خاصة أنها قضية موجودة بنسبة كبيرة في المجتمع المصري، ويرفض فواز فكرة الانتقام بشكل عام في حياته، فهو إنسان محاط بحب الأهل والأصدقاء بشكل كبير، ورفض فواز اتهامه بتقديم شخصية إعلامي معين في فيلم «30مارس» لأنه كان يقدم نموذجاً لنوع معين من الإعلاميين؛ وتفاصيل أخرى في هذا الحوار.

ما سبب تحمسك للمشاركة في حدوتة «على الهامش»؟

- الحدوتة جذبتني لأني كنت متأكداً أنها سوف تضغط على الجرح، بمعنى أن شخصية رفعت موجودة بكثرة في المجتمع وهو رجل انفصل عن زوجته وطردها دون مأوى بعد زواج 20 عاماً، وهذا كان سبباً كبيراً في نجاحها، و«رفعت» هو واحد من آلاف تسببوا في أزمات كثيرة ونتائجها ظاهرة في المحاكم، كذلك تطرق العمل للأسر الفقيرة معدومة الدخل والسيدات اللاتي يعلن أبناءهن دون رجل.

هل سبق وصادفت شخصية مثل «ياسمين» في المسلسل؟

- نعم، وهي شخصية موجودة في المجتمع بشكل كبير، بغض النظر عن الطبقة التي تنتمي إليها، ونصيحتي لها أن تعيش حياتها وتترك الرجل الذي باعها، وأنا سعيد بهذه النهاية، ولم أعترض عليها لأن من حق أي امرأة تركها زوجها، أن تعيش حياتها وتبدأ من جديد والمرأة صبورة بطبعها.

للمرة الثانية تقدم دور شرير في حواديت «وراء كل باب» فهل تجد نفسك في هذه الأدوار؟

- أدوار الشر التي قدمتها كثيرة، لكني طوال الوقت حريص على أن أقدم شخصية «الشرير» على أنه إنسان من لحم ودم، لديه أخطاء، عيوب ومميزات، لأن هذه طبيعة البشر، فلا يوجد شر مطلق، ولا أقدم نموذجاً للشرير المجرد، لأنه إنسان لديه مشاعر لكنه مملوء بالأخطاء، وهذا هو منطقي في تقديم شخصية «الشرير» وأعتقد أن هذا الأمر جزء من تقبل الجمهور لهذه النوعية من الأدوار ونجاحها.

هل شخصية «رفعت المنزلاوي» بها صفة تشبهك؟

- لا على الإطلاق، وليس من الضروري أن أقدم شخصية يكون بها شبه مني، فكل الشخصيات التي قدمتها لا تشبهني، ولا لدي أي نسبة شر في حياتي العادية والحمد لله، بالعكس أنا محاط بأناس كثر طيبين من الأهل والأصدقاء والزملاء، ولا أحب فكرة الانتقام، الشخصية الوحيدة التي قدمتها وتشبهني هي شخصية «بشير السخاوي» في مسلسل «المصراوية»، لأن «بشير» كان ابن قرية في كفر الشيخ مهتماً بالثقافة وعالم الأدب، نزح إلى القاهرة ليعيش فيها، وكان شخصية متسامحة، أما باقي الشخصيات التي قدمتها علاقتي بها تنتهي بعد أن أؤديها.

في رأيك حدوتة من سبع حلقات فقط هل مغرية للفنان؟

- كلما كان العمل كبيراً كلما كانت هناك مساحة تمثيل أكبر، لكن الفكرة ليست في الحجم، العمل في الحدوتة أصغر تنتهي بسرعة، شيء لطيف ومتجدد، وهناك ميزة أيضاً أن فكرة الحواديت فتحت موسماً جديداً للدراما بعيداً عن موسم رمضان، ودفعت بعدد كبير من الفنانين والفنيين الذين لا يعملون إلا في موسم واحد أو لا يعملون لعدة مواسم، وهذا شيء مهم جداً، كما أن هذه الأعمال أصبحت موجودة على الفضائيات وتناقش عدداً من القضايا المهمة التي تمس الجمهور، وفي رأيي أن الجمهور رأى «ظله» على الشاشة، لذلك انجذب لهذا النوع من الأعمال.

معيار النجاح

ماهو معيار نجاحك في الأعمال التي تشارك فيها؟

- بالتأكيد الجمهور والنقاد معاً، مثلما حدث من ردود أفعال الجمهور في الشارع، بعد تقديمي لشخصية «رفعت المنزلاوي» في حدوتة «على الهامش»، حيث فوجئت ببعض الجماهير تطلب مني عدم النزول إلى الشارع، وأيضاً بعد مسلسل «ولاد ناس» أوقفني شخص في الشارع وقال لي «بسببك رجعت لعيالي وصالحتهم» لأن دورك في المسلسل كأب لا يهتم بأولاد وكل همه بجمع فلوس فقط، جعلني أعيد النظر في علاقتي بأولادي وهذا في حد ذاته نجاح كبير جداً، إحساسي كفنان بأنني كنت سبباً في لم شمل أسرة، يفوق كل جوائز العالم.

هل أنت راض عن تجربتك في فيلم «30 مارس»؟

- أنا راض عن أي عمل شاركت فيه، وبالنسبة لي «30 مارس» تجربة جميلة فيها فكرة، والدور أعجبني جداً لأنه يلعب في منطقة مختلفة وجديدة عليّ، وظهرت بشكل مختلف، لكن في حقيقة الأمر وبشكل عام أنا أشارك في أي عمل وأنا مستمتع، ولو لم أشعر بذلك أعتذر.

وهل كنت تقصد إعلامياً بعينه؟

- لا على الإطلاق.. لم نكن نقصد أي إعلامي بعينه، نحن كنا نلمح ونتحدث عن هذا النوع من الإعلاميين، وليس عن شخص معين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"