عادي

لوكاشينكو للمهاجرين: لن نحاول منعكم من دخول أوروبا

20:10 مساء
قراءة دقيقتين

موسكو - (أ ف ب)

وعد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، الجمعة، المهاجرين العالقين على الحدود البولندية أنه لن يردعهم من الذهاب إلى أوروبا، داعياً ألمانيا إلى استقبالهم، وسط احتمال تصاعد التوترات.

وتوافد آلاف الأشخاص، معظمهم من الشرق الأدنى، إلى الحدود البيلاروسية - البولندية، ما أثار مخاوف أوروبية من أزمة مهاجرين كبيرة.

وتتهم بروكسل نظام ألكسندر لوكاشينكو الذي يتولى السلطة منذ 1994، بجذب آلاف المهاجرين إلى بلاده منذ الصيف قبل نقلهم إلى الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، بهدف الانتقام من العقوبات الغربية، وهو ما تنفيه مينسك. لذلك واجهت بولندا في الأسابيع الأخيرة تدفقاً كبيراً عند حدودها مع بيلاروسيا.

وبينما وعدتهم مينسك بعبور سهل إلى أوروبا، وجد هؤلاء أنفسهم عالقين عند الحدود في ظروف صعبة. وقال لوكاشينكو خلال زيارته مركزاً لاستقبال المهاجرين بالقرب من الحدود البولندية، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية: «إذا أراد البعض منكم أن يذهب إلى الغرب، فمن حقكم ذلك. لن نحاول أن نوقفكم، أو نضربكم، أو منعكم خلف الأسلاك الشائكة».

ودعا ألمانيا إلى استقبال المهاجرين، مضيفاً: «ألفا شخص ليسوا مشكلة كبيرة» بالنسبة إلى أكبر بلد في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان. وقال للمهاجرين: «يجب أن تدركوا أننا لا نستطيع شن حرب لفتح ممر نحو ألمانيا»، البلد الذي يتطلع الكثير من المهاجرين إلى الوصول إليه.

«سنقوم بما تشاؤون»

وفي مقطع فيديو نشرته وكالة «بيلتا»، يبدو لوكاشينكو محاطاً بطوق من الحراس الشخصيين والصحفيين والمهاجرين. ويظهر أطفال ونساء بالقرب من الخيام المقامة في هذا المركز الذي كان مستودعاً تم تكييفه.

ويقع هذا المركز المؤقت على مقربة من معبر بروزجي، وفُتح الأسبوع الماضي لاستيعاب المهاجرين الذين كانوا يخيّمون لعدة أيام عند الحدود في أجواء من البرد الشديد على أمل دخول الاتحاد الأوروبي. والتقى لوكاشينكو مرتين المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في انتصار للرئيس البيلاروسي الذي لم تعترف الدول الغربية بإعادة انتخابه المثيرة للجدل العام الماضي.

وجاءت أولى عمليات إعادة المهاجرين العراقيين إلى بلادهم، الأسبوع الماضي، بعد مكالمات هاتفية عدة بين مسؤولين بيلاروسيين وأوروبيين، عبر رحلتين جويتين، الجمعة والسبت، بحسب مطار مينسك. ورغم التطوّرات الملموسة، يبدو أن الحكومة البيلاروسية تريد الاستمرار في الضغط على أوروبا.

وتابع لوكاشينكو: «إننا نتفهّمكم، أنتم تسعون إلى الذهاب إلى أوروبا. نحن، البيلاروسيين، وأنا الرئيس البيلاروسي، سنقوم بما تشاؤون، حتّى لو أن ذلك سيئ للبولنديين... أو لغيرهم».

وأعادت بولندا أكثر من 230 مهاجراً حاولوا قبل ليلة دخول أراضيها من بيلاروسيا. واتّهمت وارسو قوات الأمن البيلاروسية بالمشاركة الفعّالة في هذا الدخول من خلال «التعمية» على الحرس الحدودي البولندي عبر استخدام «أضواء قوية وأشعة ليزر ذات ضوء أخضر وأحمر قوي». وبحسب وسائل إعلام بولندية، لقي 11 شخصاً على الأقل، حتفهم في المنطقة الحدودية منذ الصيف.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"