عادي

وفد أمريكي في تايوان في زيارة هي الثانية هذا الشهر

22:36 مساء
قراءة دقيقتين

تايبيه, 26-(أ ف ب)

وصل وفد يضم مشرعين أمريكيين إلى تايوان الخميس، في ثاني زيارة من نوعها هذا الشهر تعد مؤشراً جديداً على الدعم الأمريكي بعد أيام قليلة على دعوة وجهها الرئيس جو بايدن لتايوان لحضور قمة حول الديمقراطية.

ويتزايد التعاطف الدولي مع تايوان وخصوصاً لدى دول الغرب، في وقت ترتفع نبرة الرئيس الصيني شي جين بينج حيال الجزيرة. وتعتبر الصين تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، جزءًا من أراضيها وتوعدت بإعادة ضمها يوماً ما وبالقوة إذا لزم الأمر، وعززت الخطوات لعزلها دبلوماسياً.

وكتبت عضو الكونجرس المشاركة في الوفد إليسا سلوتكين، على تويتر: «عندما أُعلِن نبأ زيارتنا أمس، تلقى مكتبي رسالة فظة من السفارة الصينية تطلب مني إلغاء الزيارة». وأعلنت نانسي ميس، الجمهورية الوحيدة في الوفد، وصولها على تويتر مع صورة سيلفي وكتبت: «وصلنا للتو جمهورية تايوان».

وينطوي اختيار العبارات على أهمية لأن الاسم الرسمي لتايوان هو «جمهورية الصين»، لكن الذين يؤيدون استقلالها غالباً ما يستخدمون عبارة «جمهورية تايوان». وأعرب زاو ليجيان متحدثاً باسم الخارجية الصينية الجمعة عن «معارضة» بلاده «الشديدة» لهذه الزيارة التي «تهدف إلى دعم الانفصاليين التايوانيين».

وأضاف: «إليكم نصيحتي لبعض الأشخاص في الولايات المتحدة: لا تلعبوا ورقة تايوان ضد الصين. ليس لديكم أي فرصة للنجاح». وترفض بكين أي استخدام لكلمة «تايوان» أو أي إشارة للجزيرة بوصفها «دولة» كما وجميع المبادرات الدبلوماسية التي قد تضفي شرعية دولية على الجزيرة.

إلى جانب الولايات المتحدة تعترف 15 دولة فقط بتايوان، لكن تايبيه تقيم علاقات دبلوماسية فعلية مع العديد من الدول. وتأتي زيارة المشرعين الأمريكيين بعد تلقي تايوان دعوة من بايدن للمشاركة في قمة حول الديمقراطية، في خطوة من شأنها أن تثير غضب بكين.

وقد وصل أعضاء الوفد الأمريكي ليلاً بعدما احتفلوا بعيد الشكر مع الجنود الأمريكيين في كوريا الجنوبية. يترأس مارك تاكانو، رئيس لجنة مجلس النواب لشؤون قدامى المحاربين، الوفد الذي يضم في عداده كولين أولريد وسارة جيكوبس، إضافة إلى سلوتكين وميس.

وقال كزافييه تشانج، المتحدث باسم رئيسة تايوان تساي إنج - ون، إن الزيارة تؤكد «الصداقة التايوانية الأمريكية المتينة» وعلى «الدعم الحزبي القوي لتعزيز العلاقات» في الكونجرس. وقال المعهد الأمريكي في تايوان الذي يقوم فعلياً بمهام سفارة لواشنطن، إن الزيارة التي ستستمر يومين ستناقش «العلاقات الأمريكية التايوانية والأمن الإقليمي ومسائل أخرى مهمة ذات المصلحة المشتركة».

في الولايات المتحدة يحظى الدعم لتايوان وسكانها البالغ عددهم 23 مليون نسمة، بإجماع من الحزبين. وبقيت واشنطن حليفاً قوياً لتايوان وأكبر مزود للأسلحة لها رغم نقل الاعتراف إلى بكين في 1979.

منذ انتخابها في 2016، سعت الرئيسة تساي للتأكيد على الهوية المميزة للجزيرة ما أثار غضب الصين. صعّدت بكين أنشطتها العسكرية قرب تايوان في السنوات الماضية، ونفذ الطيران الصيني الشهر الماضي عددًا قياسيًا من التوغلات في منطقة الدفاع الجوي التايوانية في مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"