عادي

سلالة "كورونا" الجديدة تدفع مزيداً من الدول لفرض قيود على السفر

20:55 مساء
قراءة 4 دقائق
تعليق رحلات الطيران

سيدني رويترز
انضمت أستراليا وبلدان أخرى إلى العديد من دول العالم التي فرضت قيوداً على سفر القادمين من جنوب القارة الإفريقية بعد اكتشاف السلالة "أوميكرون" الجديدة من فيروس كورونا، التي أثارت مخاوف عالمية وموجة بيع في الأسواق المالية.
لكن في إشارة إلى أن مثل هذه القيود ربما لن توقف انتشار هذه السلالة، قالت بريطانيا السبت إنها رصدت إصابتين بالسلالة الجديدة، في حين قالت السلطات في ألمانيا وجمهورية التشيك أيضاً إنها اشتبهت في وجود إصابتين.
وصنفت منظمة الصحة العالمية السلالة أوميكرون باعتبارها "مقلقة"، وهي أكثر نشراً للعدوى على الأرجح من السلالات السابقة للفيروس.
واكتُشفت السلالة لأول مرة في جنوب أفريقيا، ثم ظهرت حالات في بلجيكا وبوتسوانا وإسرائيل وهونج كونج.
في الوقت نفسه، قالت السلطات في أمستردام إن 61 من نحو 600 وصلوا إلى المدينة الهولندية على متن رحلتين قادمتين من جنوب أفريقيا يوم الجمعة تأكد إصابتهم بفيروس كورونا. وتجري السلطات الصحية المزيد من الفحوص لمعرفة إن كانت تلك الحالات تتعلق بالسلالة الجديدة.
وتراجعت الأسواق المالية يوم الجمعة خاصة أسهم شركات الطيران وغيرها في قطاع السفر، إذ يشعر المستثمرون بالقلق من أن تسبب السلالة الجديدة موجة أخرى من الجائحة وتؤدي إلى تعثر التعافي العالمي، وهوت أسعار النفط بنحو عشرة دولارات للبرميل.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً 2.5 بالمئة، وهو أسوأ يوم له منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2020، بينما شهدت الأسهم الأوروبية أسوأ أيامها منذ 17 شهراً.
وربما يستغرق الأمر عدة أسابيع كي يتعرف العلماء على نحو كامل على تحورات السلالة وما إن كانت اللقاحات والعلاجات المتاحة فعالة في مقاومتها، وأوميكرون هي خامس سلالة تصنفها منظمة الصحة العالمية بأنها مثيرة للقلق.
قيود السفر
رغم أن علماء الأوبئة يقولون إن قيود السفر ربما تكون جاءت بعد فوات الأوان ولن توقف انتشار أوميكرون عالمياً، فإن كثيراً من دول العالم، ومنها الولايات المتحدة والبرازيل ودول الاتحاد الأوروبي، أعلنت الجمعة حظر السفر أو فرض قيود عليه مع دول الجنوب الإفريقي.
واليوم السبت، قالت أستراليا إنها ستمنع غير المواطنين الذين كانوا في تسع دول في الجنوب الإفريقي من دخول أراضيها وإنها ستلزم المواطنين الأستراليين وأفراد أسرهم العائدين من تلك الدول بالخضوع لحجر صحي 14 يوماً.
وقالت اليابان إنها ستوسع نطاق القيود المشددة التي فرضتها على الحدود لتشمل ثلاث دول أفريقية أخرى بعد أن فرضت قيوداً على القادمين من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وإسواتيني وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو يوم الجمعة.
كما قالت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا السبت إن جنوب أفريقيا قلقة من أن تضر القيود بالسياحة وقطاعات أخرى من اقتصادها، مضيفة أن الحكومة تتواصل مع الدول التي فرضت حظر سفر لإقناعها بإعادة النظر فيه.
من جهته، قال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد إن الإصابتين بالسلالة أوميكرون اللتين جرى اكتشافهما في بريطانيا مرتبطتان بالسفر إلى جنوب أفريقيا.
وأكدت بريطانيا أنها توسع "قائمتها الحمراء" لفرض قيود على السفر إلى المزيد من دول الجنوب الإفريقي، بينما أعلنت كوريا الجنوبية وسريلانكا وتايلاند وسلطنة عمان والمجر أيضاً قيوداً على السفر إلى تلك المنطقة.
وأعلنت كوريا الجنوبية السبت أنها ستفرض قيوداً على القادمين من جنوب إفريقيا وسبع دول أخرى بسبب المخاوف من تفشي السلالة الجديدة.
وقالت وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها في كوريا الجنوبية إنه اعتباراً من 28 نوفمبر/تشرين الثاني سيتم تعليق إصدار تأشيرات دخول للقادمين من ثماني دول في الجنوب الأفريقي بينما سيخضع مواطنو كوريا الجنوبية القادمون من هذه المنطقة للحجر الصحي.
وقال وزير بولاية هيسن الألمانية اليوم السبت إن من المرجح جدا أن تكون السلالة وصلت إلى ألمانيا إذ يحتمل أن يكون مسافر عائد من جنوب إفريقيا مصاباً بها.
وفي التشيك، قالت السلطات إنها تفحص حالة يشتبه إصابتها بالسلالة الجديدة لشخص قضى بعض الوقت في ناميبيا.
وأفادت وزارة الشؤون الخارجية في موريشيوس بأن البلاد ستعلق جميع الرحلات الجوية التجارية للمسافرين القادمين من جنوب إفريقيا بسبب سلالة كورونا الجديدة أوميكرون.
وظهرت السلالة أوميكرون في وقت تكافح فيه دول كثيرة في أوروبا بالفعل قفزة في إصابات كوفيد-19 جعلت بعضها يفرض قيوداً على النشاط الاجتماعي في محاولة لوقف انتشار المرض، وفرضت النمسا وسلوفاكيا إجراءات إغلاق مجدداً.
حملات التطعيم
على الرغم من أن الكثير من البلدان المتقدمة بدأت تطعيم السكان بجرعة ثالثة منشطة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19، فإن أقل من سبعة بالمئة من السكان في الدول منخفضة الدخل تلقوا الجرعة الأولى فحسب من اللقاح وفقاً لجماعات طبية ومدافعة عن حقوق الإنسان.
وقال سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي لتحالف جافي للقاحات، الذي يشارك مع منظمة الصحة العالمية في قيادة مبادرة كوفاكس للضغط من أجل التوزيع العادل للقاحات، إن هذا الأمر ضروري لدرء ظهور المزيد من سلالات فيروس كورونا.
وأضاف في بيان: "بينما لا نزال بحاجة إلى معرفة المزيد عن أوميكرون، فإننا نعلم أنه بسبب عدم تطعيم أعداد كبيرة من سكان العالم، فإن السلالات ستستمر في الظهور ويستمر الوباء لفترة طويلة".
وقال: "سنمنع ظهور السلالات فقط إذا استطعنا حماية جميع سكان العالم، وليس الأغنياء فقط".

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"