عادي

فرنسا وإيطاليا توقعان معاهدة «كويرينالي» لتعزيز التعاون

ماكرون: ندافع عن أوروبا أكثر تكاملاً وديمقراطية وسيادة
01:14 صباحا
قراءة دقيقتين

وقعت فرنسا وإيطاليا، أمس الجمعة، وسط ضجة إعلامية كبيرة في روما، معاهدة لتعاون ثنائي معزز من أجل تعزيز علاقات تضررت في السنوات الأخيرة بسبب خلاف دبلوماسي وفي أجواء انتقال في أوروبا مع رحيل أنجيلا ميركل.

ووقع المعاهدة بالأحرف الأولى في قصر كويرينالي الرئاسي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة ماريو دراغي، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا. وتعانق الرجال الثلاثة طويلاً، بينما حلقت طائرات الفرنسية وإيطالية وخطت ألوان علمي البلدين فوق العاصمة الإيطالية.

ومعاهدة التعاون الثنائي المعزز، التي سميت «معاهدة كويرينالي»، نادرة جداً في أوروبا، وهي الثانية فقط التي تبرمها فرنسا بعد معاهدة الإليزيه التي وقعت بالأحرف الأولى في 1963 مع ألمانيا واستكملت بمعاهدة آخن في 2019.

وعملياً تنص المعاهدة على مجالات لتعزيز التعاون في مسائل الدبلوماسية والدفاع والتحولات الرقمية والبيئية والثقافة والتعليم والتعاون الاقتصادي والصناعي والفضاء. كما تقضي بتأسيس خدمة مدنية مشتركة للشباب ويوفر الدعوة المنتظمة للوزراء إلى اجتماعات مجلسي وزراء البلدين على غرار معاهدة آخن.

وتحدث ماريو دراغي، في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، بعد مراسم التوقيع عن لحظة تاريخية في العلاقات بين البلدين.

وأضاف الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، أن المؤسسات التي نتشرف بتمثيلها تقوم على القيم الجمهورية نفسها، احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية، أولوية أوروبا.

أما ماكرون فرأى أن المعاهدة ترسخ صداقة عميقة. وقال: «كان عدم وجود معاهدة كويرينالي يشكل شبه خلل لأن الكثير يوحدنا، وتاريخنا وثقافاتنا وفنانونا».

وشدد الرئيس الفرنسي على أنه بصفتنا من الدول المؤسسة للاتحاد وأول الموقعين على المعاهدات، ندافع عن أوروبا أكثر تكاملاً وأكثر ديمقراطية وأكثر سيادة.

ضاعف المسؤولان الإشارات إلى التزامهما الأوروبي معتبرين، أن التقارب بينهما يعزز الاتحاد الأوروبي في أوضاع صعبة للكتلة بعد بريكست، بينما تقترب ولاية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من نهايتها. وقال ماكرون في روما: إن «ميركل ما زالت في المنصب حتى اليوم».

وأكد أن فرنسا لا تبحث عن «طرق بديلة» للعلاقة الفرنسية الألمانية بعد رحيلها. ورحب المفوض الأوروبي للاقتصاد الإيطالي باولو جينتيلوني في تغريدة على «تويتر» بالاتفاقية الفرنسية الإيطالية التي تعزز الاتحاد الأوروبي بأكمله في مرحلة انتقال تاريخية. وتم الإعلان عن المعاهدة في 2017، لكنها جمدت بعد تشكيل حكومة شعبوية في 2018 بقيادة حركة 5 نجوم وحزب الرابطة برئاسة ماتيو سالفيني (يمين قومي).

وبلغت الأزمة ذروتها مطلع 2019 عندما التقى نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو في فرنسا أحد قادة حركة «السترات الصفراء». وقبيل ذلك كان وزير الداخلية ماتيو سالفيني، قد دعا إلى استقالة الرئيس الفرنسي. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"