عادي

الشارع اللبناني ينفجر احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية

مجلس الأمن يأسف لعدم إحراز الحكومة تقدّماً في الإصلاح
16:27 مساء
قراءة 3 دقائق
1
لبنان

بيروت: «الخليج»- وكالات

عاد الشارع اللبناني، أمس الاثنين، إلى التحرك بقوة من جديد، وعمد المحتجون إلى قطع العديد من الطرقات في بيروت والمناطق؛ بسبب تدهور الوضع المعيشي وانهيار الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار، في وقت تسارعت المشاورات لإعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء، وتوجت بلقاء رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونجيب ميقاتي، فيما رأى ​وزير الخارجية​ الأردني​، أن لبنان​ يستحق من قياداته ومن الجميع عملاً مكثفاً لحمايته من الانزلاق في العوز والفشل وغياب الأفق.

اطلع مجلس الامن الدولي مساء أمس الاثنين، على تطبيق القرار 1701، أعلن المكتب الإعلامي للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، في بيان مساء امس الاثنين، أن «فرونتسكا ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا والقائد العام لقوات «اليونيفيل» ستيفانو ديل كول أحاطوا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة علما بتطبيق القرار 1701 والوضع في لبنان، بناء على التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس».  واعتبرت فرونتسكا «تشكيل الحكومة تطورا إيجابيا»، معربة عن أسفها ل «عدم إحراز الحكومة تقدما في تنفيذ أجندة الإصلاح في لبنان منذ آخر إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن في تموز/يوليو 2021».

جلسات الحكومة لا تزال معلقةمن جهة أخرى،  تسارعت المشاورات والاتصالات لإعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء المعلقة على خلفية المطالبة بإقالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، ومعالجة الأزمة مع دول الخليج وتداعياتها بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي. وقد توجت هذه المشاورات بلقاء بري وميقاتي الذي خرج من اللقاء دون الإدلاء بأي تصريح، إلا أن مصادر مواكبة كشفت أن الأخير لن يدعو إلى جلسة حكومية إلا بعد الاتفاق المسبق على مخرج للأزمة تجنباً لمزيد من التأزم والانقسام، وقالت أوساط ميقاتي إنه ليس يائساً من الوصول إلى حل وهو يتحرك في أكثر من اتجاه لهذا الغرض، لاسيما أن هناك ضرورة لعودة جلسات مجلس الوزراء ووقف التعطيل لمعالجة الوضع المعيشي والاجتماعي المتردي، خاصة مع انهيار الليرة اللبنانية وارتفاع سعر الدولار الذي تجاوز ال 25 ألف ليرة، وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وهذا ما دفع عدداً كبيراً من اللبنانيين للنزول إلى الشوراع في يوم «اثنين الغضب»؛ للاحتجاج على الوضع القائم، وللمطالبة بوقف الانهيار، حيث شهدت البلاد وقفات مطلبية وموجة احتجاجات وعمليات قطع للطرقات في مختلف أنحاء بيروت والمناطق اللبنانية شمالاً وجنوباً.

احتجاجات وقطع طرقات

 في بيروت عمد المحتجون إلى الاعتصام في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وقطعوهما بالعوائق، لاسيما أمام مسجد الأمين، كما قطعت مستديرة الكولا في كل الاتجاهات وشارع عمر بيمهم ومحلة قصقص وكورنيش المزرعة بالإطارات المشتعلة، ومحلة البربير باتجاه العدلية تقاطع صائب سلام وشارع الحمرا وتقاطع شارع عبد العزيز وشارع فردان. كما قطعت جادة الأسد قرب السفارة الكويتية نحو المطار، إضافة إلى قطع طريق المطار القديم بالإطارات المشتعلة. كما انطلقت ​تظاهرة​ من ​الطريق الجديد - الملعب البلدي، وسط صيحات الغضب ورفع الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب ب «محاسبة الفاسدين الذين أوصلوا لبنان إلى الكارثة الكبيرة، رغم لامبالاة المسؤولين عن الانهيار وجوع الناس». وفي شرقي بيروت قطع أوتوستراد الذوق باتجاه بيروت. وقطع محتجون طريق بيروت/ الجنوب في محلة برجا بمنطقة الشوف بالإطارات المشتعلة.

وفي البقاع قطع المحتجون طرق تعلبايا وسعدنايل وزحلة وجب جنين وراشيا ودير زنون/المصنع. وشمالاً، قطع أوتوستراد البداوي في طرابلس بالاتجاهين والطرقات الفرعية بالكامل، وأقفلت جميع المسارب المؤدية إلى ساحة النور بالسيارات والإطارات والحجارة الباطونية. كما قطع بولفار طرابلس المدخل الجنوبي لجهة البحصاص. وأقدم محتجون على قطع طريق البيرة - القبيات بالشاحنات ومستوعبات النفايات. كما قطع أوتوستراد المنية بالاتجاهين، وأوتوستراد شكا بالاتجاهين، إضافة إلى طريق القبيات في عكار.

وفي الجنوب قطع المحتجون منطقتي عبرا والهلالية، وصولاً إلى ساحة إيليا في صيدا بالإطارات المشتعلة. وتم إقفال ساحة النجمة في المدينة.

عبء اللاجئين وتراجع الدعم

إلى ذلك، شدد ​وزير الخارجية​ الأردني ​أيمن الصفدي​، خلال أعمال المنتدى الإقليمي السادس لدول الاتحاد من أجل المتوسط، على «عدم حرمان اللاجئين من حقهم في التعليم والخدمات الصحية وفرص العمل والأمل»، لافتاً إلى أنه «لا يجوز أن يصبح اللاجئون الضحية المنسية للمأساة في سوريا»، موضحاً أن «الدعم الدولي للاجئين يتراجع، والعبء على الدول المستضيفة يتعاظم، بما فيها على الأردن، وهذا منحى غير مقبول، انعكاساته وتداعياته خطِرة»، وقال: «يكفي الخراب والدمار الذي شهدته سوريا، والويلات التي عاناها شعبها»، داعياً إلى «تفعيل الجهود المستهدفة إنهاء الكارثة، عبر حل سياسي يحفظ سوريا ووحدتها، ويعيد لها أمنها ودورها».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

قد يعجبك ايضا