عادي

تحذيرات لبنانية من إرجاء الانتخابات تحت ذرائع «غير منطقية»

باسيل: المنظومة السياسية الحاكمة منذ التسعينات تتفكك
03:11 صباحا
قراءة 3 دقائق
48

بيروت - «الخليج»- وكالات:

حذر ​البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، أمس الأحد،​ من إرجاء الانتخابات النيابية اللبنانية تحت ذرائع غير منطقية، مؤكداً رفضه لاستمرار تعطيل انعقاد جلسات مجلس الوزراء، فيما اعتبر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أن المنظومة السياسية التي حكمت لبنان تتفكك وبقيت المنظومة المالية وعلى رأسها حاكم المصرف المركزي.

قال الراعي، إنه «حان الوقت لانتظام الحياة البرلمانية؛ لذا نحذر من أيّ محاولة لإرجاء الانتخابات تحت ذرائع غير منطقية وغير وطنية، ونصرّ على حصولها في مواعيدها الدستوريّة حرصاً على حقّ الشعب في الانتخاب والتغيير والحفاظ على لبنان»، لافتاً إلى أن «​الانتخابات النيابية​ ليست استحقاقاً دستورياً دورياً فقط، بل محطة لتجديد الحياة الوطنية عبر الديمقراطية والإرادة الشعبية، وبالتالي حان الوقت لانتظام الحياة البرلمانية فتتنافس القوى السياسية تحت سقف الدستور من أجل التغيير إلى الأفضل». وتطرق الراعي، في عظته، أمس الأحد، إلى موضوع ​القضاء​ منوهاً بقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز​ الذي أعاد للقضاء هيبته، وأحيا الأمل باستكمال التحقيق بعيداً عن المصالح، مشدداً على أنه «وحده القضاء الحر والجريء والنزيه يزيل الشكوك فيبرئ البريء ويدين المسبب والمرتكب والمتواطئ والمهمل». كما تحدث الراعي عن تعطيل عمل ​الحكومة​ وتساءل: «بأي حق يمنع ​مجلس الوزراء​ من الانعقاد؟ هل ينتظر المعطلون مزيداً من الانهيار ومن سقوط الليرة ومن الجوع والفقر وهجرة الشباب؟»، وأكد أنه «لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى رهينة ذلك أو ذاك».

من جهة أخرى، قال باسيل، في كلمة خلال احتفال بذكرى الاستقلال، «عشنا منذ 1990 تحت منظومة سياسية تكاملت مع منظومة مالية، ومشكلتهم مع ميشال عون أن الكرامة ظلت الأهم لديه، وأنه رغم كل الذي حصل لم يقبل أن يضع أحد يده لا على رئاسة الجمهورية ولا على الجمهورية». ورأى أنهم «اليوم يريدون إقناعكم أن هناك احتلالًا جديداً جاء إلى لبنان هو الاحتلال الإيراني... لكن أريد أن أطمئنكم أنه لا يوجد احتلال إيراني... إذا كان هناك احتلال إيراني فنحن أول من سنواجهه عندما سيركع أمامه الآخرون». وأشار إلى أن «هذا العهد لم يأتِ إلى بلد فيه كهرباء وخالٍ من الديون، بل أتى إلى بلد مفلس لم يكن ينقص إلا إعلان انهياره، وكان كلما تأخر الانهيار زاد الدين والكلفة على الناس». وأكد باسيل، «أنّ المسؤول عن الانهيار هو من جعل الفوائد بسندات الخزينة منذ أوائل التسعينات 42 في المئة، ومن ثبت سعر الصرف ليقول إنه بطل التثبيت، وهذه السياسة كانت حتماً ستوصلنا للانهيار». ولفت إلى أن «ما قام به هذا العهد ولو على حسابه وحسابنا هو أنه لم يقبل أن يمر الوقت، بل واجه السياسة المالية الخاطئة، وفكك المنظومة وهذا الأهم وهو ما لم يكن أحد آخر قادراً على القيام به». وشدد على أن «المنظومة السياسية التي حكمت لبنان منذ التسيعنات نتحرر منها اليوم وهي تتفكك وهم يسقطون واحداً تلو الآخر، لكن بقيت المنظومة المالية وعلى رأسها اليوم الحاكم الذي سمته الباري ماتش «ساحر المال» في لبنان... السحر انتهى وكذبة تثبيت سعر الصرف انتهت، ولا سحر يمكن أن يقوموا به بعد اليوم».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"