عادي

الإمارات تؤكد الالتزام بالعمل على تخفيف معاناة ضحايا الاتجار بالبشر

قرقاش يترأس وفد الدولة المشارك بالدورة الثالثة للمنتدى الحكومي بالسعودية
00:41 صباحا
قراءة 3 دقائق
قرقاش يشارك في المنتدى عبر تقنية الاتصال المرئي (وام)

ترأس الدكتور أنور محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وفد دولة الإمارات المشارك في الدورة الثالثة للمنتدى الحكومي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، لمناقشة تحديات مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الشرق الأوسط.

وأكد قرقاش، في كلمة له خلال المنتدى، أهمية هذه الاجتماعات والمنتديات على المستويين الإقليمي والدولي والتي تعكس مدى الحرص على العمل سوياً للحد من هذه الجريمة التي تمس حقوق الأفراد الأساسية، وتتنافى مع المبادئ الإنسانية والحق في العيش الكريم.

حل نهائي للجريمة

وتقدم بالشكر إلى المملكة العربية السعودية لاستضافتها المنتدى وكذلك إلى مملكة البحرين الشقيقة على تبنيها مهام الأمانة العامة الدائمة للمنتدى، مؤكداً التزام واستمرار جهود دولة الإمارات في العمل على تخفيف معاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها، وحرصها على وضع حد نهائي لهذه الجريمة على نحو ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة (2030) للأمم المتحدة الداعية إلى وضع حد نهائي لهذه الجريمة.

وقال المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة: إن استضافة الدولة لإكسبو 2020 دبي تعد فرصة مهمة وحيوية لتنفيذ البرامج التي تساهم في دعم الجهود الدولية في تعزيز حماية حقوق الإنسان وبالأخص ما يتعلق بمكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص، مشيداً في هذا الصدد بالبرامج التي نفذتها الدولة مع آليات الأمم المتحدة ومن ضمنها ورشة العمل الإقليمية حول مكافحة الاتجار بالبشر عبر المطارات الدولية؛ وذلك بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار إلى أن دول المنطقة، ومن ضمنها دولة الإمارات سعت بشكل كبير وفعّال في تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية للمساهمة في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر بكافة أنواعها وحماية الضحايا المحتملين.

تعاون متعدد

وقال: «حرصت دولة الإمارات على تعزيز تعاونها مع العديد من الدول لمكافحة هذه الجريمة وحماية الضحايا؛ وذلك من خلال توقيع 8 مذكرات تفاهم ثنائية حتى الآن، والتي ساعدت في تسهيل التواصل مع الجهات المعينة بين الطرفين لتبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بأفضل الممارسات في تحديد الضحايا، والتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر، والعودة الآمنة والطوعية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة، وتوقيع وزارة الموارد البشرية والتوطين أكثر من 15 ما بين مذكرة وبروتوكول تعاون مع الدول المصدرة للعمالة؛ وذلك لتنظيم استقطاب العمالة إلى الدولة وفق سياسات وإجراءات تهدف إلى حمايتهم من أساليب الخداع والاحتيال التي تمارسها مكاتب التوظيف والاستقدام».

وأضاف قرقاش «تحرص دولة الإمارات، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، على إطلاق تقريرها السنوي الذي يتضمن كافة الجهود الوطنية لمكافحة هذه الجريمة؛ حيث نفذت الدولة العديد من برامج التدريب خلال عام 2020 استفاد منها أكثر من 2560 مختصاً من السلك القضائي والشرطي ومنافذ الحدود والمفتشين إضافة إلى توعية نحو 1.6 مليون شخص يمثلون فئات مختلفة ومن بينهم طلبة المؤسسات التعليمية والعمالة وأرباب العمل والبعثات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن العالم يمر بظروف استثنائية غير مسبوقة انعكست آثارها وتداعيتها على جميع جوانب حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والسياسية؛ وذلك من جرّاء تفشي جائحة كوفيد-19، منوهاً إلى أن دولة الإمارات اتخذت في هذا الإطار شتى التدابير لحماية المجتمع من تفشي هذه الجائحة، وقد شملت ضحايا الاتجار بالبشر؛ حيث أطلقت دولة الإمارات حزمة من المبادرات تضمنت تقديم مساعدات مالية شهرية لهم في مراكز ودور إيواء الضحايا، إضافة إلى إجراء الفحوصات الدورية الخاصة بكوفيد-19، وتوفير اللقاحات مجاناً للضحايا».

وذكر أن دور ومراكز الإيواء قامت بتوفير برامج الدعم والمساعدة النفسية للضحايا خلال تفشي الجائحة، كما وفرت الجهات المختصة الاستشارات القانونية بما يساهم في توضيح حقوق الضحايا القانونية والشرعية، إضافة إلى توفير جلسات المحاكمات عن بُعد عبر الوسائل الرقمية والتي تمكن الأطراف المتقاضية من حضور الجلسات.

يذكر أن دولة الإمارات استضافت الدورة الثانية للمنتدى الحكومي في أكتوبر 2020، والمملكة العربية السعودية تستضيف حالياً الدورة الثالثة للمنتدى الحكومي في 29 و30 نوفمبر 2021 الجاري؛ وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر بحضور السفير الأمريكي المكلف بمراقبة الاتجار بالبشر، والمفوض المستقل لمكافحة العبودية الحديثة في المملكة المتحدة. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"