عادي

اقتصاد الإمارات.. نموذج في الطموح والإنجاز

أحد أكثر القطاعات انفتاحاً في العالم
20:12 مساء
قراءة 11 دقيقة
Video Url

عيد الاتحاد الخمسون : فاروق فياض
تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بواحد من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم، وهذا ليس بغريب عن تقليد الترحيب بالأعمال والتجارة إلى عمق تاريخ منطقة الخليج، عندما أبحرت السفن إلى الهند وعلى طول ساحل شرق إفريقيا حتى موزمبيق.

وتستمر دولة الإمارات في كونها مركزاً استراتيجياً، مع وجود مناطق حرة صديقة للأعمال، واقتصاد سريع النمو، وبنية تحتية لوجستية قلَّ مثيلها، كيف لا وتم إنفاق 1.3 تريليون درهم ضمن الميزانيات الاتحادية المجمعة في 50 عاماً على البنى التحتية ورأس المال البشري، فضلاً عن الخدمات الاجتماعية والإسكان. هذا إضافة إلى الميزانيات المحلية لكل إمارة، وخصوصاً أبوظبي ودبي.

من أقل من 200 مليون درهم، ميزانية عام 1972، تجاوزت الميزانية الاتحادية في آخر 3 سنوات حاجز ال 60 مليار درهم تقريباً.

منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1971، والاقتصاد في تطور مستمر، وحقق في مراحل مختلفة نمواً قياسياً، حتى كانت الطفرة الكبرى، بين منتصف التسعينات وحتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وبلغ متوسط ​​نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات ما بين 2000 و2006 نحو 8.4 في المئة سنوياً، وهو أعلى معدل نمو بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.

وتواصل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مختلف مراحل التطوير والتنمية في الدولة، حتى أضحت الدولة تمتلك ثاني أكبر اقتصاد عربي. وهذا يعكس الموارد الطبيعية الغنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمتلك 10 في المئة من إجمالي المعروض العالمي من احتياطات النفط وخامس أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

وكدعم أساسي للاقتصاد، تمثل صادرات النفط الآن نحو 30% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات، وهذا في نفس الوقت يعد مؤشراً على تقليص الاعتماد على النفط، والمستهدف أن يتراجع إلى 20% فقط.

تطوير منظومة الاقتصاد الوطني

وتسعى الإمارات في المرحلة الراهنة واستعداداً للخمسين عاماً المقبلة، لتطوير منظومة الاقتصاد الوطني، والارتقاء بها إلى مستويات جديدة من التميز والريادة، تسهم في تعزيز التعافي السريع ونمو الاقتصاد في الدولة في المدى القريب، وكذلك الانتقال إلى نماذج جديدة من التنمية الاقتصادية تتناسب مع رؤية الإمارات للمستقبل في السنوات والعقود المقبلة.

وهي تحتفل بيوبيلها الذهبي، تحتضن دولة الإمارات نحو 300 ألف شركة موزعة بين شركات مساهمة عامة وخاصة وشركات ذات مسؤولية محدودة وتضامن وتوصية بسيطة تمثل منها الشركات الوطنية 99.3%، فيما المستهدف تحقيق زيادة في عدد الشركات لتصل إلى مليون شركة خلال السنوات العشر المقبلة.

إضافة إلى كونها مورداً مهماً للطاقة، أصبحت الإمارات الآن مستهلكاً مهماً للطاقة بشكل متزايد. وتواصل تقليدها الطويل في الإشراف المسؤول على الطاقة في الوقت الذي تعمل فيه على تطوير وتنويع اقتصادها، وتسريع تطوير احتياطات هيدروكربونية إضافية، والمساهمة في تطوير وتنفيذ مصادر الطاقة البديلة.

التنويع يخلق فرصاً تجارية

أطلقت دولة الإمارات برنامج تنويع وتحرير، لتقليل الاعتماد على النفط، وتحويل اقتصادها من اقتصاد تقليدي كثيف العمالة إلى اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا والعمالة الماهرة. استثمرت الحكومات الاتحادية والفردية بشكل كبير في قطاعات مثل إنتاج الألمنيوم، والسياحة، والطيران، وتجارة إعادة التصدير، والاتصالات.

وتقود رؤى أبوظبي ودبي الدافع نحو التنويع. وتتمثل الاستراتيجيات في زيادة الاستثمار في القطاعات الصناعية وغيرها من القطاعات الموجهة للتصدير، بما في ذلك الصناعة الثقيلة، والنقل، والبتروكيماويات، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والطاقة المتجددة، والطيران والفضاء، وخدمات النفط والغاز. لقد تم بالفعل تحقيق الكثير في هذه المجالات، لا سيما في مجال الأقمار الصناعية والاتصالات وقطاع الطيران والطاقة المتجددة، وعلى الرغم من تغيير الأولويات قصيرة الأجل لاستيعاب الحقائق المتغيرة، فإن الاستراتيجية طويلة الأجل لا تزال كما هي.

ومع الاحتفال ب 50 عاماً على تأسيسها، تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق رؤيتها، في وضع الابتكار والبحث والعلوم والتكنولوجيا في قلب اقتصاد قائم على المعرفة وعالي الإنتاجية وتنافسي.

الشباب هم في قلب كل ذلك؛ حيث يضطلعون بأدوار قيادية رئيسية في الأعمال والحكومة والعلوم وغير ذلك.

وينظر الشباب العربي بشكل متزايد إلى الإمارات العربية المتحدة على أنها الدولة الأولى التي يمكن العيش فيها، مستشهدين بالمجموعة الواسعة من فرص العمل في البلاد؛ باعتبارها أكبر عامل جذب لها.

وأقر عدد من مؤشرات الأعمال العالمية بالمزايا التي تجلبها دولة الإمارات للأعمال التجارية الدولية. صنفت AT Kearney الإمارات العربية المتحدة كواحدة من أفضل 20 مكاناً في العالم لأعمال الخدمات العالمية. وتحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثلاثين الأولى على قائمة «الدول الأكثر اتصالاً» في المنتدى الاقتصادي العالمي - متقدمة على جميع الدول العربية الأخرى، إضافة إلى دول مثل إسبانيا وإيطاليا وتركيا والهند.

كما حصلت الإمارات على تصنيفات إيجابية من مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية؛ حيث احتلت المرتبة الأولى في الربع الأول كأقل دولة فساداً.

كرّس الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة على امتداد مسيرة نهضتها التنموية منذ 50 عاماً، نموذجاً عالمياً يُحتذى؛ حيث تحول بسرعة كبيرة من اقتصاد يعتمد على تجارة اللؤلؤ والتوابل قديماً في منتصف القرن الماضي، مروراً باكتشاف النفط في سنوات الستينات والسبعينات، إلى أن وصل اليوم لقفزات كبيرة بالاعتماد على الاقتصاد الدائري والفضاء والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والوصول الى المريخ.

وحققت الإمارات العديد من الخطوات التنموية الجديدة والبارزة التي أسهمت في تحفيز نمو اقتصادها، وتعزيز مواطن قوته وتنافسيته، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة التي تشهدها الدولة قدماً.

وعزَّزَت الإمارات من مكانتها الإقليمية والعالمية المرموقة؛ بفضل استمرار الأداء المتوازن والإيجابي لاقتصاد الدولة، ونتيجة الجهود الوطنية الواسعة والمستمرة، لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والعالمية، مع العمل في الوقت ذاته على تطوير ممكنات النمو وبناء اقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها تنويع القاعدة الاقتصادية وتحفيز التوجه نحو الاستدامة، ومواصلة سياسة الانفتاح الإيجابي والارتباط الفعّال مع الأسواق العالمية وبناء الشراكات الدولية المثمرة، وتبني المقاربات الحديثة والاتجاهات المستقبلية في التنمية الاقتصادية.

دعائم التطور الاقتصادي

ورسخت الدولة منذ سنوات تأسيسها دعائم التطور الاقتصادي، ووضع الخطط الاستراتيجية الرائدة والمبادرات الفعّالة لتحقيق مستهدفاتها الوطنية في المجال الاقتصادي؛ وذلك في ضوء رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

خطط طموحة

تستند السياسات والخطط الاقتصادية التي تتبناها الدولة إلى معايير مدروسة ومتوافقة مع أفضل الممارسات من خلال عملية استقراء دقيقة للواقع الاقتصادي واستشراف للآفاق المستقبلية، سواء على مستوى الدولة أو على الصعيدين الإقليمي والعالمي، في ضوء المحددات الاقتصادية لرؤية الإمارات 2021 والمتمثلة بتطوير اقتصاد تنافسي عالمي متنوع مبني على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.

وتواصل الدولة مسيرتها التنموية وفق تصورات مستقبلية رائدة واستراتيجيات متكاملة ودائمة التطور والتحديث، من أبرزها إضافة إلى مقررات الأجندة الوطنية 2021، مئوية الإمارات 2071، وخطة اقتصاد ما بعد النفط وترسيخ التنوع الاقتصادي، واستراتيجيات وطنية مدروسة في مجالات الابتكار، واستشراف المستقبل، والثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي، وبرامج الفضاء، والطاقة، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الأخضر، والمسؤولية المجتمعية.

عالم الطيران

تتبوأ الإمارات مكانة عالمية مرموقة في مجال صناعة الطيران بفضل الرؤى الصائبة والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة بإرساء أسس البنية التحتية السليمة والأنظمة والاستثمارات الهادفة، إضافة إلى اتباع أعلى المعايير المعتمدة في مجال السلامة والأمن ومواصلة تفعيل الابتكار وجعل قطاع الطيران مكوناً استراتيجياً وداعماً للنمو الاقتصادي في الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

فخلال السنوات السابقة أصبحت الدولة مركزاً حيوياً للنقل الجوي مع تحول المطارات المحلية لمحطة إقليمية وعالمية لشركات الطيران الدولية، وانطلقت من هذه المطارات 4 ناقلات وطنية «الإمارات» و«الاتحاد» و«فلاي دبي» و«العربية للطيران» التي غيّرت قطاع الطيران في المنطقة والعالم.

وحافظت الإمارات على مركزها الثاني عالمياً في خدمات النقل الجوي من حيث حركة الركاب الدولية، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن «منظمة الطيران المدني الدولي» «إيكاو» لعام 2018.

وجاءت الإمارات في المركز الثاني على المستوى العالمي من حيث حركة الركاب بواسطة خدمات النقل المنتظمة الدولية التي يعبر عنها بمجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين.

وجاءت الدولة بعد الولايات المتحدة التي حلت في المركز الأول، كما تفوقت الإمارات على أسواق كبرى مثل الصين والمملكة المتحدة. واحتفظت بالمركز الثالث على مستوى العالم في حركة الشحن الدولية، والتي تمثل مجموع أطنان البضائع الكيلومترية المنقولة بحركة الشحن الدولية المنتظمة.

وتعد الإمارات من الدول التي تمتلك أكبر أسطول من الطائرات عريضة البدن في العالم من نوع بوينج 777 وإيرباص 380؛ حيث تمتلك الناقلات الوطنية الأربع في الإمارات ما يقارب 498 طائرة، فيما تواصل مطارات الدولة الثمانية تألقها على خريطة صناعة الطيران العالمية، محققة معدلات نمو سريعة وقفزات نوعية في تصنيفها الدولي متفوقة على مطارات دولية ذات تاريخ عريق.

كما جاءت الدولة في المركز الأول عالمياً في تطبيق أعلى معاير سلامة الطيران، كما حققت المركز الأول عالمياً في تطبيق معايير أمن الطيران وفقاً لمنظمة الطيران المدني الدولي إضافة إلى المركز الأول في جودة البنية التحتية للنقل الجوي وفقاً لتقرير التنافسية العالمي الصادر عن معهد التنمية الإدارية، كما تصدرت المركز الأول في عدد اتفاقيات خدمات النقل الجوي ب176 اتفاقية.

استكشاف الفضاء

وتتمثل المبادرات النوعية المستقبلية في الطيران والفضاء في إطلاق أول قمر صناعي عربي إماراتي 100%؛ إذ تم اعتماد القانون المنظم لقطاع الفضاء الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، إضافة إلى التاكسي الطائر؛ حيث تعد الإمارات أول دولة سعت لتنفيذ مشروع التاكسي الطائر ذاتي التحليق منذ عام 2017 وهو في مرحلة التشغيل التجريبي وإعداد قانون خاص به، تليها الطائرات بدون طيار؛ حيث تم إنشاء بيئة محاكاة للطائرات بدون طيار في الدولة، لتكون بيئة حاضنة للعمليات التجريبية، فيما يأتي الذكاء الاصطناعي لاستخدامه في مجال إدارة المجال الجوي والرقابة في قطاع الطيران.

بنية تحتية لوجستية

على صعيد القطاع البحري والبري، فقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تصنع لنفسها مكانة رائدة وسمعة متميّزة على خريطة القطاع البحري العالمي، مستندةً بذلك إلى حزمة من المزايا والمقومات الاستراتيجية التي جعلتها واحدة من أسرع الدول نمواً في المناطق البحرية على مستوى المنطقة والعالم. وتمكنت الدولة خلال فترة وجيزة من تحقيق إنجازات نوعية؛ حيث احتلت المرتبة الخامسة عالمياً في الشحن الدولي.

كما تمكنت الإمارات بفضل ما تحتضنه من بنية تحتية متقدّمة وموانئ تعد واحدة من الأكثر تقدّماً في العالم من احتلال المرتبة ال11 في مؤشر الأداء اللوجيستي في جودة البنية التحتية المساندة للأنشطة اللوجيستية في عام 2018، وبلغت قيمة الاستثمارات في قطاع النقل البحري بالدولة 60 مليار دولار، في وقت تعتزم ضخ استثمارات بقيمة 200 مليار درهم في القطاع البحري، الذي يمثل 5% من الاقتصاد الإماراتي، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الاستثمارات بنسبة 25% خلال السنوات المقبلة، وأسهمت الدولة بما قيمته 66 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات المتدفقة للقطاع البحري في المنطقة، والتي تراوح بين 170 و190 مليار دولار (بنسبة 30 - 35%) منذ عام 2014 حتى العام الماضي.

استثمارات قوية

وعلى صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ فقد وصلت قيمتها المتدفقة إلى الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية (2016-2018) نحو 111.7 مليار درهم، الأمر الذي رفع إجمالي رصيدها من الاستثمارات الأجنبية إلى مستوى 511 مليار درهم تقريباً.

ويأتي التطور الذي شهده الاستثمار الأجنبي خلال المرحلة الماضية منسجماً مع توجهات دولة الإمارات وخطتها الاستراتيجية المتمثلة في أن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر 5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بحلول عام 2021.

وكانت الإمارات احتلت المرتبة 27 عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2018، متقدمة 3 مراتب عن ترتيبها في 2017؛ وذلك بحسب نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، الصادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» «أونكتاد».

ووفقاً لتقرير «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» فقد نجحت الإمارات في جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال عام 2018 بقيمة 10.4 مليار دولار «38.1 مليار درهم» مستحوذة بذلك على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول العربية وفي المرتبة الثانية على مستوى منطقة غربي آسيا مستحوذة على 33.4% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى هذه المنطقة.

نموذج سياحي عالمي

وفيما يتعلق بقطاع السياحة والترفيه في الإمارات، فقد بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نحو 11.1% بما يعادل 164.7 مليار درهم (نحو 44.84 مليار دولار) خلال العام الماضي.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن «مجلس السياحة والسفر العالمي» لعام 2019، يتوقع أن تزيد مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 3% خلال 2019. كما يتوقع المجلس زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي للإمارات 3.9% سنوياً حتى عام 2029، أي 249.5 مليار درهم (نحو 67.93 مليار دولار) بحلول عام 2029.

مراكز متقدمة

وحققت دولة الإمارات المركز الأول عربياً و25 عالمياً، في تقرير التنافسية العالمية 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وهو التقرير الذي يقيّم تنافسية 141 دولة. وأشارت الأرقام في تقرير هذا العام إلى تصدّر دولة الإمارات المركز الأول عربياً وال 25 عالمياً، منوهاً بتقدم دولة الإمارات بمرتبتين عن الترتيب العام للسنة السابقة.

وحققت الدولة تقدماً لافتاً على مستوى المؤشرات؛ حيث تقدمت في 52 مؤشراً تنافسياً عن العام الماضي، وحافظت على أدائها في 27 مؤشراً؛ وذلك من مجمل 103 مؤشرات تنافسية يرصدها التقرير. كما جاءت دولة الإمارات ضمن أفضل خمس دول في 19 مؤشراً عالمياً، وضمن أول 20 دولة على الصعيد العالمي في 57 مؤشراً، أي أكثر من نصف المؤشرات التي يرصدها التقرير لهذا العام.

خدمات رقمية

كما تقدمت في تقرير عام 2019 بخمس مراتب عن تصنيف العام السابق؛ حيث جاءت في المرتبة ال12عالمياً والأولى عربياً. كما تقدمت الدولة في تقرير هذا العام لتحقق المركز الأول عربياً أيضاً في كل المحاور الرئيسية الثلاثة في التقرير، وهي محور «التكنولوجيا» والذي حققت به الدولة المركز الثاني عالمياً، متقدمة بخمس مراتب عن العام السابق. وقفزت مرتبة واحدة في محور «المعرفة» لتحقق المركز الأول عربياً وال35 عالمياً. كما حققت الإمارات المركز الأول عربياً والرابع عالمياً في (إطلاق واستخدام شبكات 5G)؛ وذلك بحسب مؤشر الاتصال العالمي الصادر عن (Carphone Warehouse)، كما حققت الدولة المركز الثالث عالمياً في الترتيب العام في المؤشر الذي يقيس مستوى الاتصال في الدول (Most Connected Countries ) من خلال أربعة محاور.

نمو سكاني

ويعزى هذا النمو في مبيعات التجزئة إلى زيادة عدد السكان، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وتطور مشهد السياحة، إلى جانب تعافي أسعار النفط واستقرار الاقتصاد الكلي، والمبادرات الحكومية الموجهة كإعادة تنشيط مشاريع البنية التحتية والسماح بتملك الأجانب في شركات قطاع التجزئة بنسبة 100%، وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة سياحية.

ريادة

ويحتل القطاع المصرفي الإماراتي المرتبة الأولى بين القطاعات المصرفية العربية؛ من حيث حجم الأصول؛ حيث يستحوذ على نحو 22% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي ( 748.4 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من عام 2018) مسجلاً نسبة نمو 2.1% عن نهاية عام 2017، كما يستحوذ على 20% من الودائع بإجمالي 432.4 مليار دولار بنسبة نمو 3.8% خلال الفترة نفسها. وبلغ مجموع القروض نحو 399.3 مليار دولار، بزيادة 2.3% على نهاية عام 2017. أما مجموع احتياطات ورأسمال المصارف العاملة في الإمارات فبلغ نحو 89.9 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من عام 2018، متراجعاً بنحو 2% عن نهاية عام 2017.

قطاع مصرفي متطور

يسهم القطاع المصرفي في الإمارات بطريقة فاعلة في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال حشد الموارد المالية الضرورية وتوفير التمويل اللازم لها للنهوض بالاقتصاد الوطني وخلق الاستثمارات المطلوبة لذلك.

حيث بلغ المؤشر الرئيسي للنمو، الناتج المحلي الإجمالي (GDP) عام 2016 نحو 1.3 تريليون درهم بالأسعار الجارية وبنسبة نمو 2.6% (فيما بلغ نفس الناتج بالأسعار الثابتة نحو 1.39 تريليون وبنسبة نمو بلغت 3%.

في مقابل ذلك بلغ الناتج المحلي غير النفطي للعام 2016 نحو 1.060 تريليون، وبنسبة نمو 3.9% (83% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد ساهم القطاع المالي بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، و12% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وبقيمة إجمالية بنحو 130 مليار درهم وبنسبة نمو 3%.

محطة عقارية أممية

يعد القطاع العقاري بالإمارات الأكثر جاذبية وتنافسية مقارنة ببقية دول الخليج والشرق الأوسط لعدة عوامل أهمها: نوعية المشاريع العقارية التي يجري إطلاقها التي تتناسب مع مختلف الفئات والشرائح، إلى جانب النوعية المميزة للمشاريع التي يجري إطلاقها في مناطق استراتيجية أو استثمارية يهتم المواطنون والمقيمون والأجانب بالإقامة بها، بخلاف أن أسعار العقارات تعد تنافسية ومقبولة في الكثير من المشاريع.

حيث شهد القطاع العقاري بالدولة طفرات نوعية بفضل الرؤية الحكيمة للدولة؛ إذ انطلقت مئات المشاريع العقارية من قبل شركات التطوير العقاري على غرار شركات «الدار» و«إعمار» وغيرها من الشركات، ما أنعش السوق العقاري بالدولة، ووفر كمية كبيرة من الوحدات السكنية والفندقية التجارية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"