عادي

جوزفين بيكر ترقد في «البانتيون» الفرنسية

22:54 مساء
قراءة دقيقتين

باتت الفنانة الأمريكية الفرنسية الراحلة، جوزفين بيكر، أول امرأة سوداء ترقد في مقبرة «البانتيون»، الفرنسية، تقديراً لتاريخها كوجه بارز في المقاومة الفرنسية وفي مكافحة العنصرية.

وتولى طيارون من سلاح الجو الفرنسي حمل نعش جوزفين بيكر الخالي من جثمانها، وإدخاله إلى «البانتيون» أمام نحو 8 آلاف شخص، بحسب ما أفاد قصر الإليزيه الرئاسي، قبل وضعه في إحدى خزائن المقبرة.

وسيبقى رفات بيكر في مقبرة موناكو البحرية، بالقرب من مكان مواراة الأميرة جرايس التي دعمت بيكر في السنوات الأخيرة من حياتها.

وبحضور تسعة من أبنائها بدوا متأثرين، وعدد كبير من السياسيين والفنانين والمواطنين، أصبحت الفنانة الاستعراضية المولودة في الولايات المتحدة سنة 1906 والتي اختارت لاحقاً الجنسية الفرنسية، سادس امرأة ترقد في «البانتيون» بقلب باريس.

1

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المناسبة: «فرنسا الخاصة بي، هي جوزفين»، محيياً «بطلة حرب، ومقاتلة، وراقصة، ومغنية، وسوداء تدافع عن السود ولكن قبل كل شيء، امرأة تدافع عن الجنس البشري».

أما نجلها بريان بويون بيكر فرأى في تكريمها «بادرة أمل ورسالة للأجيال الشابة». وأملت ماريان زينزر، إحدى بناتها، في «أن يسمع الفرنسيون رسائلها عن التسامح والانفتاح على الآخرين». وأضافت «الحب والتفاهم والتسامح كانت هي البانتيون بالنسبة إليها».

وعُرضت على واجهة المبنى صور من محطات في حياتها، وسط تصفيق حماسي من الجمهور الذي سمع مجدداً صوت الفنانة تعرّف عن نفسها بانها «شخص تبنته فرنسا». وعندما سألها أحد الصحفيين في ذلك الوقت عن سبب اختيارها المقاومة ضد الاحتلال النازي، أجابت بيكر «للدفاع عن الفرد»، وعن «الكرامة الإنسانية».

ويأتي دخولها إلى «البانتيون» بقرار من الرئيس الفرنسي بعد 46 عاماً على وفاتها في 12 إبريل/ نيسان 1975 عن عمر 68 عاماً. وهي انضمت بذلك إلى الشخصيات الفرنسية التي ترقد في البانتيون، وأغلبيتهم رجال دولة، أو أبطال حرب، أو كتّاب، مثل فيكتور هوجو واميل زولا، أو حتى المقاوم جان مولان، والعالمة ماري كوري.

وكانت بيكر المتحدرة من عائلة فقيرة جدّاً تزوّجت مرتين في الخامسة عشرة، ثم فرّت من عائلتها ملتحقة بفرقة للمسرحيات الشعبية الخفيفة (فودفيل). فلفتت نظر أحد المنتجين وانتقلت في التاسعة عشرة من العمر إلى باريس، حيث اشتهرت في أوساط العروض الغنائية الاستعراضية المعروفة ب «روفو نيجر» التي ساهمت في رواج الجاز وثقافة الأمريكيين السود في فرنسا.

وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1937، تزوّجت من رجل الأعمال جان ليون، وحصلت على الجنسية الفرنسية. وتطلّقت منه لاحقاً.

وخلال الحرب العالمية الثانية، ساهمت بفنها في التمويه عن الجنود الفرنسيين على الجبهة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"