شهداؤنا مشاعل فخر

00:15 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

يصعب الحديث عن رجال نذروا أنفسهم لخدمة أوطانهم، وحماية شعبهم، وكانت نفوسهم التي هي أغلى ما يملك الإنسان، رخيصة في سبيل هاتين القيمتين.
إمارات العطاء التي قرّر قادتها، منذ المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أن تكون حاضنة للمبدعين والمتميّزين، من كل أصقاع الأرض، أخذت على عاتقها، نشر الخير أيضاً في كل البقاع، بدءاً من الشقيق الجار، والصديق المحاذي، فكان أبناؤها، خير ملبّين .. فلم يقصّروا منذ أن أسست القوات المسلّحة،  أن يسهموا في زرع السلام والأمان والأمن.
هذه القيم لا تأتي مجانية، فكانت الأثمان تضحيات غالية، قدّمها خيرة الأبناء، روت دماؤهم الزكية ثرى الأرض، فدافعت عن كرامات مهدورة، وأعادت أماناً مفقوداً.
الشهيد ترتقي روحه إلى بارئها، والله عزّ وجلّ، كرّم الشهداء، ورفع مرتبتهم، لكن من بقي من ذويهم وأسرهم وأصدقائهم، تتفطّر القلوب حزناً على وجع فقدهم ولوعتهم، فقد ذهبت أفلاذ أكبادهم، وهم في ميعة الصبا وريعان الشباب، لكن ما يخفّف هذا الألم، إيمانهم بأن الله عزّ وجلّ سيكلأهم بمغفرته ورحمته، ويدخلهم منازل الأبرار والصديقين.
شهداء الوطن مشاعل نور وشموس عزّة وفخر.. وأوسمة بهاء وضياء وزهو، تزيّن صدورنا جميعاً، ويرفع الوطن وقادته رؤوسهم عالياً بأبناء كانوا على قدر العطاء وبحجم الوطن كلّه.
وكلمات قادة الوطن مضيئة، فقد أكدوا أن مواقف أبطالنا المشرّفة، وتضحياتهم، غرست في شبابنا قيم الشجاعة والتضحية والولاء لهذا الوطن.
ودعم قيادتنا الرشيدة واهتمامها بأسر الشهداء، أكدا التلاحم الوطني الكبير، فكانت توجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص يوم للشهيد، لحظة عرفان وإجلال بهؤلاء الأبطال.
 ثم جاء قرار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإنشاء مكتب شؤون أسر شهداء الوطن تثميناً عظيماً من قيادتنا الرشيدة لتضحيات وعطاء الشهداء، وتكريما لأسرهم وذويهم.
يوم الشهيد، يوم التكريم والتتويج لبطولات البررة الأوفياء، وهو ليس اليوم الوحيد الذي نستذكر فيه مواقفهم وشجاعتهم وبسالتهم؛ لأن كل يومٍ يمرّ، يوم تكريم لمن ضحّوا بأغلى ما يملكون.. إنه يوم التآزر والتضامن والتلاحم.
شهداءَنا، فليرحمكم المولى بواسع رحمته، احتضنكم ثرى الوطن، لكن تضحياتكم خالدة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"