شمعة الـ 50

00:14 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

تشعل اليوم دولة الإمارات شمعة عيد ميلادها ال 50 مزينة بإكليل من الإنجازات، جدلت أغصانه فوق تراب صحراء تحولت إلى إحدى جنان الله على الأرض، ولتصل أفرعه إلى الفضاء، الذي يشهد على عظمة الاتحاد، بعد أن كان له نصيب في أن يرد ذكره ضمن سفر منجزات «عيال زايد» الذين ذللوا الصعاب، وكانوا خير خلف لخير سلف، وضع لنا أسس الوطن، الذي اشتد بنيانه مع مرور السنين، حتى أصبح اليوم في عيده الخمسين أرضاً للأحلام وقبلة للباحثين عن مستقبل، أشرقت شمسه، من خلف هامات قيادتنا الرشيدة، التي رسمت لنا طريق المجد، وبنت داراً توحدت دررها السبع، لتصبح دولة يرفرف في سمائها علم واحد، يستظل بفيئه شعب واحد، يدين بولائه لرئيس واحد.
50 عاماً انقضت، حاملة بين طياتها الكثير بدءاً بإعلان قيام الدولة مروراً بمرحلة التأسيس وصولاً إلى التمكين، في تسارع حملت أيامه البشرى مع كل فجر جديد، حتى أصبحت إماراتنا ما هي عليه اليوم، أرض السعادة والفرح، أرض كل ما فيها ينحاز لصالح الإنسان، وعلى الرغم من أن السنين التي انقضت ليست بكثيرة في عمر الدول إلا أنها تبدو عظيمة بكثرة ما عرفته من إنجازات، وما شهدت عليه من صناعة للحياة وبث الأمل، ما يدفعنا إلى استحضار ذكرى «روح الاتحاد» المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها الحضارية، الذي ستظل روحه حية وخالدة في ذاكرة ووجدان الوطن والمواطنين وقلوب ونفوس الأمة العربية والإسلامية، بعد حياة مشهودة حافلة بالعطاء، نذر خلالها نفسه وكرس كل جهده وعمل بتفانٍ وإخلاص لخدمة وطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، ونقش سيرته في التاريخ كنموذج للقيادات الملهمة الحكيمة التي تجمعت وتوحدت قلوب الناس جميعاً حولها، وأجمعت على مبادلته الحب والوفاء والولاء المطلق.
الإمارات التي تطوي اليوم صفحة 50 عاماً من عمرها تنطلق بإرث منجزاتها، نحو الخمسين عاماً القادمة برؤية استراتيجية شاملة بعيدة المدى، منهجها التميّز والتفرّد والريادة، وأهدافها تأمين مستقبلٍ سعيدٍ وحياةٍ أفضل للأجيال القادمة والارتقاء بمكانة الدولة وسمعتها واستدامتها وقوتها الناعمة، بحيث تكون بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها، من الدول الأفضل في العالم، واقتصادها هو الأقوى والأنشط.
الخمسون عاماً التي انقضت، زادنا في الأيام المقبل لإلهامنا وتحفيزنا على التفاني في خدمة وطننا، لنضيف إنجازات جديدة، ونسير بنموذجنا الإماراتي إلى أرحب الآفاق ونغذي الخطى في دروب التنمية، ونواصل الصعود إلى معارج التقدم.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"