عادي

هل تخطط روسيا فعلاً لغزو أوكرانيا؟

18:50 مساء
قراءة 3 دقائق
أوكرانيا
أوكرانيا


موسكو- أ.ف.ب

 يتزايد قلق الغرب من أن هناك تخطيطاً روسياً محتملاً لغزو أوكرانيا.
ما الذي أثار المخاوف؟ 
 في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، بدأ تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تحرك قوات روسية ودبابات وصواريخ نحو الحدود الأوكرانية. وقال مسؤولون أوكرانيون في ذلك الوقت إن روسيا أرسلت قرابة 115 ألف جندي إلى المنطقة.
ودائماً تتهم كييف وحلفاؤها الغربيون، موسكو بإرسال قوات وأسلحة عبر الحدود لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا الذين سيطروا على منطقتين شرقيتين في عام 2014 بعد وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وينفي الكرملين هذه المزاعم.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الشهر الماضي إن واشنطن قلقة بشأن نشاط روسي «غير عادي»، وحذّر موسكو من ارتكاب «خطأ فداح» آخر كما حدث عام 2014.
لماذا قد تتحرك روسيا الآن؟ 
عززت روسيا في السابق قواتها على الحدود الأوكرانية، فيما توقع بعض المحللين أن الهدف من ذلك هو جني فوائد دبلوماسية.
لكن روسيا أعادت سحب تعزيزاتها بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، عقد قمة بينهما. وقال بعض الخبراء: إن بوتين قد يعود إلى الحيلة نفسها مع استمرار المحادثات بشأن عقد قمة أخرى. وأشار آخرون إلى أن أوكرانيا أغضبت روسيا باستخدام طائرات مسيّرة صنعت في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي. ويأتي التعزيز العسكري الروسي فيما نشر الجيش الأوكراني لقطات لما قال إنه أول استخدام له لطائرة مسيّرة تركية الصنع ضد الانفصاليين.
 ما الذي قد تأمل روسيا تحقيقه؟ 
اتهم بوتين الغرب بتجاهل «الخطوط الحمراء» لروسيا من خلال إجراء تدريبات في البحر الأسود، وإرسال أسلحة حديثة لكييف، مطالباً «بضمانات قانونية» من حلف شمال الأطلسي بعدم التوسع شرقاً.
وفي مقال نشر في يوليو/ تموز، وصف بوتين أوكرانيا بأنها معقل تاريخي للشعب السلافي، وحذر الغرب من محاولة قلبها ضد روسيا. وكتب فيه: «لن نسمح أبداً باستخدام أراضينا التاريخية والأشخاص القريبين منا الذين يعيشون فيها، ضد روسيا». وأضاف: «وللذين سيشرعون في محاولة مماثلة، أقول لهم إنهم بهذه الطريقة سيدمرون بلادهم».
 كيف رد الغرب؟ 
حذّرت كل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوروبا، روسيا مراراً من شن عملية عسكرية، حيث التقى بلينكن، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في ستوكهولم، لمناقشة الصراع. وأعرب بلينكن عن قلقه من أن تدعي روسيا أنها استُفزت للقيام بعملية عسكرية.
والأربعاء، حذّر لافروف من «مغامرة عسكرية» أوكرانية بعدما قالت وزارته إن كييف نشرت قرابة 125 ألف جندي في الشرق.
 ما هو احتمال غزو؟ 
نفت روسيا مزاعم تحضيرها لغزو واصفة إياها بأنها «هستيريا»، وقال بوتين إن موسكو لم تغزُ هذا الربيع كما كانت قد أشارت إليه مخاوف مماثلة.
وقال ألكسندر بونوف من مركز كارنيجي في موسكو، إنه لا يستطيع تخيل غزو من دون سبب، متسائلاً عمّا ستكسبه روسيا من ذلك.
غير أن بعض العمليات العسكرية الروسية الأخرى تطورت بسرعة.
ففي عام 2008، قصفت روسيا أهدافاً في جورجيا بعدما أرسل رئيسها آنذاك، ميخائيل ساكاشفيلي، قوات لمحاربة الانفصاليين.
وفي نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، قارن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي الوضع الحالي في أوكرانيا بالوضع في جورجيا عام 2008، ودعا رئيس أوكرانيا، فلاديمير زيلينسكي، إلى عدم ارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكبه ساكاشفيلي، مذكّراً إيّاه بأن «ذلك كلفه غالياً».
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"