عادي

أمريكا تتجنب شلل المؤسسات الفيدرالية قبل يوم واحد من انتهاء المهلة

09:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
تبنى الكونجرس الأمريكي مساء الخميس ميزانية مؤقتة لتجنب شلل الخدمات الفيدرالية بحلول نهاية الأسبوع.
وأقر مجلس الشيوخ بأغلبية 69 صوتاً مقابل 28 مشروع قانون يمدد الميزانية الحالية حتى 18 شباط/فبراير، بعد ساعات على تبنيه في مجلس النواب، على أن يحال إلى الرئيس جو بايدن لتوقيعه.
كان أعضاء جمهوريون في الكونجرس لوحوا في وقت سابق باتجاه الدفع نحو «الإغلاق»، احتجاجاً على فرض إدارة بايدن إلزامية اللقاح على بعض الفئات.
وكان أمام المشرّعين يوم ونصف يوم فقط للاتفاق على ميزانية جديدة، تجنباً لنفاد موارد الدولة الفيدرالية وإحالة مئات آلاف الموظفين على البطالة الفنية.
وكان الإغلاق، في حال حصوله، سيؤثر في الوزارات والمتنزهات الوطنية وبعض المتاحف وفي عدد كبير من المؤسسات.
وأثر الإغلاق في شتاء 2018، وهو الأطول حتى الآن، بشكل ملحوظ في مراقبة الأمتعة في المطارات، وهي فوضى لا تريدها الأغلبية العظمى من المشرّعين قبل عطلة أعياد نهاية السنة.
«غباء»
اتفق المشرّعون على نص يمدد الميزانية الحالية للحكومة بعد مفاوضات طويلة. غير أن مجموعة من المشرّعين الجمهوريين، معظمهم من المقربين جداً من الرئيس السابق دونالد ترامب، كان سبق لهم أن عبروا عن رفضهم له بحجة أنه سيساعد في تمويل تطبيق إلزامية التطعيم التي يعارضونها.
وتركزت المعارضة على مرسوم وقعه بايدن ينصّ على ضرورة تطعيم موظفي الشركات التي تضم أكثر من 100 عامل، والذي طعنوا فيه أمام القضاء.
انتقدت رئيسة البرلمان الديمقراطية نانسي بيلوسي هؤلاء المشرّعين الجمهوريين، قائلة إن «من الغباء أن يقول المعارضون للعِلم والتطعيم إنهم سيوقفون الحكومة الفيدرالية بسبب ذلك».
وأكدت أن مجلس النواب سيصوت بعد ظهر الخميس على الميزانية التي حضّت إدارة بايدن الكونجرس على اعتمادها دون تأخير.
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر صباح الخميس «يبدو أن الخلاف بين الجمهوريين» يمكن أن يؤدي إلى شلل «غير ضروري وخطر» للحكومة الأمريكية.
والوضع كان ضبابياً إلى درجة أن الكثير من الاقتصاديين بدأوا في تقدير كلفة الإغلاق، متوقعين أنها كانت ستبلغ بضعة مليارات من الدولارات أسبوعياً.
الدَين والجيش والحضانات
يتوجب على المشرّعين أن يعالجوا أيضاً قبل الأعياد مسائل أخرى لا تقل أهمية.
فعلاوة على الميزانية، يفترض أن يقر المشرّعون ميزانية دفاع منفصلة، لا يزال الإجماع عليها غائباً.
والأكثر إلحاحاً أن أمامهم حتى 15 كانون الأول/ ديسمبر لرفع قدرة الولايات المتحدة على الاستدانة لتجنب التخلف عن سداد الدين السيادي لأكبر قوة اقتصادية في العالم.
في حال لم يتحقق ذلك، قد تعاني الولايات المتحدة ضائقة مالية وتعجز عن سداد مدفوعاتها، وهو وضع كارثي محتمل تراقبه القوى الكبرى في أنحاء العالم من كثب.
إذا تمكن الكونجرس من معالجة هذه الملفات في الوقت المناسب، فسيكون قادراً أخيراً على إعلان خطة الاستثمارات الاجتماعية والبيئية الضخمة التي اقترحها بايدن وينتظرها بفارغ الصبر.
هذا المشروع الذي تبلغ كلفته 1.75 تريليون دولار ويوفر من بين أشياء أخرى رعاية مجانية للأطفال في الحضانات وتمويلات كبيرة لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، عالق منذ أشهر في الكونجرس.
ويعوّل بايدن بشدة على الخطة التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأمريكيين وفق استطلاعات الرأي، لإضفاء زخم إيجابي على ولايته.
وتعهد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إقرار هذا النص قبل عيد الميلاد. لكن مصير هذا المشروع، على غرار مشاريع أخرى غيره، لا يزال غير مؤكد.
(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"