الصعود مع الإمارات

00:31 صباحا
قراءة دقيقتين

في هذه اللحظة الزمنية التي تمر بنا خلالها ذكرى تأسيس الإمارات وقيام هذا الاتحاد العظيم، نستذكر  بجلال وعرفان  تلك اللحظة التاريخية التي اتفق فيها الآباء المؤسسون، وتوقيعهم اتفاقية قيام دولة الإمارات لتصبح وطن الإنسانية، حتى باتت مقولة «الإمارات وطن الإنسانية والسعادة»، حقيقة ماثلة صادقة؛ لأنها تأسست على هذه القيم الخلاقة منذ فجرها وظهور كيانها على الخريطة العالمية، وهذا ما جعلها وطناً للتسامح والتقبل والاحترام لنحو 200 جنسية من مختلف أرجاء العالم، بلغاتهم وثقافاتهم وعاداتهم.
يحسب للإمارات أنها جعلت الإنسانية واقعاً على أرضها منذ وقت مبكر، ونقلتها من الشعارات إلى التطبيق العملي في مختلف تعاملاتها الإدارية وفي جهازها الحكومي. وجاءت قيم التقبل والتسامح والمحبة للبشرية، في القوانين التي مكنت الإنسان من العمل الخاص والاستثمار، والبحث عن فرص الحياة من خلال إقامة المشاريع الخاصة واستثمار الوقت والجهد في الإنتاج والابتكار، دون حساسية أو شروط تعجيزية، ولدينا الكثير من الشركات والمؤسسات التي نشأت من نقطة الصفر، وظهرت ونمت وتطورت في الإمارات، وفق قوانين وتنظيمات وتشريعات همها الإنسان وصعوده وتطوره، فكانت تجربة الإمارات  ومنحها الفرصة للمستثمرين ورواد الأعمال وتمكينهم للإبداع  منهجاً وطريقة متفردة.
النجاحات الإماراتية التي تحققت في مجال الأعمال واستقطاب الاستثمارات، وأن تكون وجهة لكل مبدع ومبتكر، لم تأت من فراغ أو صدفة؛ بل كانت مبنية على قيم ومبادئ وضع لبناتها الآباء المؤسسون، وهم يدشنون بحب وتسامح وتفاهم، هذه الدولة لتكون وطناً للجميع. الإنسانية ليست لغة أو شعاراً يتم التغني به، وإنما هي واقع يتم التعايش معه بكل ما تعني الكلمة.
لم تتفوق الإمارات خلال عقودها الخمسة في أن تكون دولة مستقطبة للاستثمارات ووجهة عالمية للأعمال وحسب؛ بل صعدت على مختلف مؤشرات التنمية والرخاء والنمو، فتجدها قوية في مجال الصحة والرعاية الطبية، وتجدها مثالاً يحتذى في الرعاية الاجتماعية، وهي أيضاً متميزة في بنيتها التحتية والتقنية، فلم يعد مستغرباً أن نجد الأرقام العالمية الصادرة من منظمات دولية تجعل الإمارات في أعلى المراكز على مستوى العالم، مثل تصدرها في مؤشرات السعادة والأمن والاقتصاد، والتنمية وفرص العمل والابتكار والإبداع.
إنسان هذه الأرض؛ مواطنها ومقيمها، يصعد مع الإمارات في كل صعود وارتقاء دولي تحققه.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"