عادي

تصعيد أمريكي روسي.. وتحذير من سيناريو مرعب في أوكرانيا

بلينكن ولافروف يتفقان على استمرار الحوار وبايدن وبوتين يتواصلان قريباً
01:08 صباحا
قراءة 3 دقائق
بلينكن ولافروف يتصافحان خلال اجتماعهما في استوكهولهم (ا ف ب)

التقى وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي في مواجهة متوترة في السويد، أمس الخميس، وقد تبادلا التحذيرات والتهديدات بشأن أوكرانيا، مع تأكيد رغبتهما في حل الأزمة من خلال الدبلوماسية، وبينما حذر أنتوني بلينكن من عواقب وخيمة إذا قررت روسيا مهاجمة أوكرانيا، حذر سيرجي لافروف، الخميس، من «عودة سيناريو المواجهة العسكرية المرعب» في أوكرانيا.

اتهامات وتحذيرات

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى جانب نظيره الروسي سيرجي لافروف: «نشعر بقلق بالغ إزاء خطط روسيا لتنفيذ هجوم جديد على أوكرانيا»، مردداً الاتهامات التي أطلقها في اليوم السابق عندما أشار إلى أن هناك «أدلة» على استعدادات للغزو. وحذر من أنه «إذا قررت روسيا الاستمرار نحو المواجهة، فستواجه عواقب وخيمة»، بعدما هدد بفرض عقوبات ثقيلة الأربعاء. لكن بلينكن أبدى أيضاً انفتاحه على حل دبلوماسي قائلاً، إنه مستعد ل«تسهيل» تنفيذ اتفاقات مينسك التي أبرمت بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 لتسوية النزاع في شرق أوكرانيا بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا، والتي لم تطبق. وبحسب مسؤول أمريكي كبير، اقترح بلينكن في اجتماع مغلق جمع خبراء أمريكيين وروس لوضع خريطة طريق، والتوصل أخيراً إلى احترام الاتفاقات من جانب كافة الأطراف. وكان أنتوني بلينكن دعا روسيا في وقت سابق، خلال الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون والأمن في أوروبا الذي جمع القوتين المتنافستين، وكذلك أوكرانيا في ضواحي استوكهولم، إلى «خفض التصعيد»، وسحب القوات التي حشدت أخيراً، وفقاً للغرب، على الحدود الأوكرانية.

سيناريو الرعب

من جانبه، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن «سيناريو المواجهة العسكرية المرعب» بدأ العودة إلى أوروبا على خلفية التوترات المتصاعدة بشأن أوكرانيا. واتهم الوزير الروسي حلف شمال الأطلسي «بتقريب بنيته التحتية العسكرية من الحدود الروسية»، ودعا الغرب إلى درس المقترحات التي ستقدّمها موسكو «في المستقبل القريب» لمنع توسع التحالف إلى الشرق. وعارض لافروف مجدداً أي توسع إضافي لحلف شمال الأطلسي باتجاه أوروبا الشرقية، وبالتالي باتجاه أوكرانيا، لكنه أكد أيضاً رغبته في إعطاء فرصة للحوار. وأبلغ نظيره الأمريكي بأن موسكو تحتاج إلى «ضمانات أمنية طويلة الأمد» عند حدودها، من شأنها وقف توسع حلف «الناتو» نحو الشرق. وقال: «نحن مهتمون ببذل جهود مشتركة لحل الأزمة الأوكرانية. نحن جاهزون لذلك». لكن رغم اللهجة المتّزنة والجدّية، لم يفضِ اللقاء إلى تفاهم، علماً أن الرجلين توافقا على مواصلة الحوار، بحسب مسؤول أمريكي. وأعربت روسيا، بلسان نائب وزير خارجيتها سيرجي ريابكوف، أمس الخميس، عن أملها في إقامة «تواصل» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن «في الأيام المقبلة». وفي مؤشر على تصعيد قد يرقى إلى مستوى الحرب الباردة، حذّر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أمس الخميس، أثناء زيارة إلى سيول من «توغل الاتحاد السوفييتي» في أوكرانيا، مطلقاً عن طريق الخطأ على روسيا اسم القوة الشيوعية التي انهارت عام 1991.

مقتل جندي أوكراني

ومن جانبه، أكد الكرملين، أمس الخميس، أن الإرادة التي أبدتها السلطات الأوكرانية لاستعادة شبه جزيرة القرم هي «تهديد مباشر موجه إلى روسيا». وهذه التوترات استمرت على الأرض خلال الاجتماعات الدبلوماسية. فقد قتل جندي أوكراني على الجبهة أثناء اشتباكات مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد. وذكر مكتب الإعلام التابع للجيش أن الجندي قُتل الأربعاء، مضيفاً أن الجيش فقد أثر ستة جنود في هذه المنطقة في نوفمبر/ تشرين الثاني. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"