عادي

توترات أستراليا والصين التجارية

21:08 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

كشف تقرير صدر عن معهد العلاقات الأسترالية الصينية بجامعة سيدني للتكنولوجيا، أن أستراليا تتحمل العبء الأكبر من التكاليف الاقتصادية الناتجة عن تصاعد الاضطرابات التجارية مع الصين، بينما يجني حلفاؤها الغربيون عوائدها.

وكشف التقرير أنه في الفترة ما بين عامي 2019 و2021، تراجعت واردات الصين من الفحم القادمة من أستراليا إلى الصفر، في حين زاد حجم وارداتها من هذه السلعة من الولايات المتحدة بواقع 12 مرة، ليرتفع من 123.3 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار. كما زاد حجم وارداتها من هذه السلعة من كندا بواقع 2.5 مرة ليرتفع من 602.0 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار.

وأظهر التقرير أن هذا النمط تكرر في عدد من صناعات التصدير الرئيسية في أستراليا، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الأخشاب والشعير والقطن ولحم البقر.

وفي الفترة من يناير إلى سبتمبر 2021، انخفض حجم استيراد الصين ل12 سلعة أسترالية تأثراً بالعلاقات التجارية الثنائية، بمقدار 12.6 مليار دولار، مقارنة بعام 2019. ومن ناحية أخرى، زادت الولايات المتحدة من حجم مبيعاتها من السلع نفسها إلى الصين بمقدار 4.6 مليار دولار أمريكي، وكندا ونيوزيلندا بمقدار 1.1 مليار دولار، و786 مليون دولار على التوالي.

في الوقت نفسه، ثبت أن تعبيرات التضامن من جانب حلفاء أستراليا ليست سوى تعبيرات جوفاء عندما يتعلق الأمر بتكثيف مشترياتهم للسلع الأسترالية التي تواجه معوقات، حسبما أفاد التقرير.

وذكر كبير القائمين على إعداد التقرير البروفيسور جيمس لورانسون، مدير معهد العلاقات الأسترالية الصينية، أن هذا لا يمثل سوى الواقع الاقتصادي للتجارة العالمية. وقال: «المشكلة هي أنه في عالم التجارة الدولية، أمريكا ليست رفيقة لنا. إنهم في الواقع أحد أشرس منافسينا»، هكذا ذكر لورانسون، مضيفاً بقوله «عندما تم منع المنتجين الأستراليين للقطن والفحم وما إلى ذلك، من دخول السوق الصينية، كان المنتجون الأمريكيون سعداء للغاية بشغل هذا الفراغ». كما دحض التقرير الرواية القائلة إن هناك فك ارتباط اقتصادي واسعاً بين الصين والعالم، وكذا التقييم بأن كلفة فك أستراليا لارتباطها الاقتصادي مع الصين ستكون منخفضة.

وأشار إلى أن «أستراليا لا يمكن أن تشعر بالراحة في ظل علاقات تجارية مضطربة مع الصين، علاقات تشكل جزءاً من اتجاه عالمي أوسع لفك الارتباط. فهناك بالأحرى أدلة كثيرة تشير إلى تكامل اقتصادي أكبر بين الصين وبقية العالم».

وقال لورانسون إن صوت الأشخاص الذين يمثلون المصالح الاقتصادية لأستراليا يحتاج إلى مزيد من الاهتمام من الحكومة، وإن أستراليا ستحتاج إلى مواجهة الواقع الاقتصادي لسياستها الخارجية.

* شينخوا

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"