عادي

معظم إصابات «أوميكرون» في جنوب إفريقيا.. وأوروبا تتحسب للعدوى

الولايات المتحدة تتجه لتشديد الإجراءات.. وألمانيا تفرض قيوداً على غير المطعمين
00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق

ذكرت منظمة الصحة العالمية، أمس الخميس، أن جنوب إفريقيا وبوتسوانا لديهما 62% من حالات الإصابة بمتحور «أوميكرون»، فيما تسارعت الإصابات به في عدد من دول العالم، في وقت تسارع دول عدة إلى فرض إجراءات مشددة مع الاتجاه إلى فرض إلزامية التطعيم.

وأوضح مكتب منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، أن جنوب إفريقيا وبوتسوانا أبلغتا، حتى أمس الخميس، عن 172 و19 حالة إصابة بمتحور «أوميكرون»، على التوالي، مشيراً إلى أن دول القارة «تضاعف الإجراءات للكشف عن انتشار السلالة الجديدة والسيطرة عليها».

وأكدت أربع دول إفريقية وجود حالات عدوى ب«أوميكرون»، وكانت نيجيريا وغانا آخر من قدم هذه البيانات.

وأشارت الوكالة الأممية إلى إن أكثر من عشرين دولة على مستوى العالم سجلت حالات إصابة بالمتحور الجديد الذي أعلن عن اكتشافه قبل أسبوع علماء وسلطات صحية في جنوب إفريقيا. وقالت مديرة المكتب الإفريقي لمنظمة الصحة العالمية، ماتشيديسو موتي، إن «الاكتشاف والإخطار في الوقت المناسب للمتحور الجديد من قبل بوتسوانا وجنوب إفريقيا أكسب العالم الوقت».

بؤرة في النرويج

وقال مسؤولون في النرويج، أمس الخميس، إنه ما لا يقل عن 50 شخصاً في العاصمة أوسلو أصيبوا بالمتحور الجديد. وصرح المسؤولون، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، بأن الحالات مرتبطة بحفل أقامته مؤخراً إحدى الشركات بمناسبة عيد الميلاد في مطعم بالعاصمة، وقالت بلدية أوسلو، في بيان، إنها تتوقع المزيد من الحالات.

ويحاول المسؤولون تتبع طرق انتقال الفيروس من الحفل، وقال المعهد النرويجي للصحة العامة إن المصابين يعيشون في أوسلو وبلديات محيطة. ولا يزال الكثير غير معروف بشأن المتحور الجديد من فيروس كورونا، وما إذا كان أكثر عدوى، كما تشتبه بعض السلطات الصحية، وما إذا كان يجعل الأشخاص مرضى على نحو أكثر خطورة، وما إذا كان قادراً على إحباط فعالية اللقاحات الحالية.

«المتحور» في أمريكا

في الأثناء، كشفت تقارير إخبارية أن الولايات المتحدة سجلت ثاني إصابة بالمتحور في ولاية مينيسوتا. ونقلت تقارير صحفية عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية، أن الإصابة الثانية لرجل تم تطعيمه بلقاحات كورونا، وأنه حضر مؤتمر جافيتس داخل نيويورك يوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأنه شعر بأعراض المرض يوم 22 نوفمبر الماضي.

وكانت تقارير كشفت، أمس الأول الأربعاء، عن تسجيل أول إصابة بمتحور «أوميكرون» الجديد بولاية كاليفورنيا.

يذكر أن كبير المستشارين الصحيين في الولايات المتحدة، أنطوني فاوتشي، صرح سابقاً بأن متحور «أوميكرون» سريع الانتشار بفعل العديد من الطفرات والبروتينات في تكوينه، وأن العالم لا يعلم الكثير بعد عنه، لكنه لا يزال المتغير الأخطر في سلالات كورونا المكتشفة حتى الآن.

وتتجه الولايات المتحدة إلى تشديد القيود، بمطالبة القادمين من خارج البلاد بإجراء فحص «كوفيد-19» قبل يوم واحد من المغادرة، بغض النظر عن وضع التطعيم، بينما قالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، إن السلالة الجديدة «أوميكرون» تظهر أن الوباء ربما يستمر «بعض الوقت».

التطعيم الإلزامي

ووافقت ألمانيا، أمس الخميس، على فرض قيود جديدة لمواجهة «كوفيد-19»، وتعتزم تقديم قانون يجعل التطعيم إلزامياً. وقررت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، تطبيق الارتداء الإجباري للكمامة في مدارس البلاد، بوجه عام. كما قررت الحكومة الاتحادية والولايات فرض قيود على غير الملقحين ضد كورونا في الأحداث التي تشهد اختلاطاً.

وبموجب هذا القرار، سيتم السماح في تجمعات غير المطعّمين وغير المتعافين داخل الأماكن العامة والخاصة، بالتقاء ما لا يزيد على شخصين من أسرة مع شخص واحد من أسرة أخرى. ويستثني القرار الأطفال حتى سن ال14 عاماً.

تأتي هذه القرارات والإجراءات مع تزايد الدعوات لفرض تدابير صارمة لحماية البلاد من الموجة الرابعة التي تتزايد فيها عدد الحالات.

وقالت المستشارة، أنجيلا ميركل، في مؤتمر صحفي «ندرك أن الوضع خطير جداً، ونريد اتخاذ المزيد من الإجراءات، إلى جانب تلك التي اتخذت بالفعل».

وأضافت «يجب كسر الموجة الرابعة، وهذا لم يتحقق بعد»، في إشارة إلى زيادة الإصابات في ألمانيا في الآونة الأخيرة.

ولم يُعرف الكثير بعد عن «أوميكرون» الذي اكتُشف لأول مرة في جنوب إفريقيا يوم الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني، وانتشر إلى 25 دولة على الأقل، في الوقت الذي تعاني فيه أجزاء من أوروبا ارتفاع حالات الإصابة بالمتحور السابق «دلتا»، مع دخول فصل الشتاء، لكن وكالة الصحة العامة التابعة للاتحاد الأوروبي قالت إن «أوميكرون» ربما يصبح مسؤولاً عن أكثر من نصف إصابات كوفيد في أوروبا في غضون بضعة أشهر، ما يزيد من أهمية المعلومات الأولية حول قدرته العالية على الانتشار.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"