عادي

وسائل الإعلام تفكر نيابة عن البشر

22:36 مساء
قراءة دقيقة واحدة
2104

يذهب أحمد مصطفى علي في كتابه «الإعلام وسلطة الصورة» إلى أن الفرد يحصل على 70% من الصور التي يبنيها عن عالمه عبر وسائل الإعلام، وبهذا تشكل تصوراته للعالم الذي يحيا فيه معتمداً عليها، حتى يقال عن وسائل الإعلام كلما زادت تطوراً أصبحت تفكر بالنيابة عنا، ومن ثم يصبح فكر وسائل الإعلام هو الفكر المهيمن للعصر، وهذا يساير تضخم التأثير الإعلامي، ويطابق وصف كارل ودويتش بأن وسائل الإعلام صارت لديها القدرة على إعادة كتابة التاريخ، جراء محيط تأثيرها المتنامي، خصوصاً مع طبيعة العصر، وصعوبة إدراك التعقيد، الذي صار سمة البيئة الخارجية للجمهور، ليصير الإعلام بمثابة مصدر معلوماتنا وإدراكنا تجاه معظم القضايا.

لذا – كما يؤكد المؤلف – كان من الطبيعي لدى أي نظام سياسي أن يسعى لتحقيق أهدافه، عبر الوظائف الإعلامية المتنامية، كقيام متخذي القرار وصانعي السياسات، ببث صور ومدركات، يمكن لوسائل الإعلام نقلها أو بلورة الآراء حولها أو التعجيل بتنفيذها، لتصبح هذه المدركات والصور هادية للرأي العام، أو قائدة له، للمطالبة بتحقيقها، بهذا نجد أن العلاقة بين وسائل الإعلام والاتصال والقرارات السياسية، تتم بطريقة تبادلية غير مباشرة ومستترة غالباً.

لهذا عدت دراسات الصورة من أخطر وأهم البحوث، التي تزداد أهميتها بمرور الزمن، وفي ذلك شغلت حيزاً متنامياً لدى الفلاسفة وعلماء النفس والاجتماع والسياسة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"