عادي

إيميل لوفاسور.. رائد تصميم السيارات

21:11 مساء
قراءة دقيقتين
1

إيميل لوفاسور، هو رجل أعمال ومهندس فرنسي، من رواد صناعة وسباق السيارات، عرف بتصاميمه وابتكاراته للسيارات التي مهدت الطريق لتطوير القطاع إلى ما هو عليه الآن.

ووضع لوفاسور الأسس العامة لتصاميم السيارات بشكلها الحالي، كما نافس في أول سباق سيارات فعلي في التاريخ. ويعود له الفضل بفكرة وضع محرك السيارة في المقدمة وهي الفكرة التي غيرت مجرى صناعة السيارات تغييراً جذرياً.

ولد إيميل كونستانت لوفاسور في ال 21 يناير من عام 1843 في بلدة «إيل دو فرانس» جنوبي فرنسا، وحصل على شهادة في الهندسة من أرقى مدارس فرنسا آنذاك وهي «المدرسة المركزية» في باريس.

بدأ إيميل حياته المهنية في عام 1872 في مصنع للآلات الخشبية، وانضم إليه لاحقاً زميله في المدرسة المركزية رينيه بانهارد. ومعاً استحوذا على أعمال المصنع الذي أعيدت تسميته ل «بانهارد ولوفاسور»، وبدأ المصنع بصنع الآلات المعدنية إضافة للآلات الخشبية كالمحركات الغازية.

وفي عام 1886، حصلت شركة «بانهارد ولوفاسور» على عقد مع الصناعي البلجيكي إدوارد سارازين، الذي حصل بدوره على رخصة لبناء محركات دايملر، لكن سرعان ما توفي إدوارد وتولت زوجته الأعمال عنه، ومعاً بدأوا بصناعة السيارات.

كان إيميل يصب تركيزه على شكل السيارة دائماً، وعندما اجتمعت شركات «بانهارد» و«بينز» و«بيجو» و«دايملر» معاً لتبادل الخبرات، وكان تركيز الجميع على المحرك وأدائه في حين أن إيميل كان يسعى لتقديم تصميم مختلف لشكل السيارة لتجاوز مشاكل الحمولة وحجمها وحجم المحرك.

وفي عام 1891، قام لوفاسور بنقل محرك السيارة من الخلف إلى الأمام لإعطاء المجال لزيادة حجم المحرك وحجم العربة وعدد الركاب بالتوازي مع زيادة ثبات السيارة أثناء الحركة على المسار، وإضافة لذلك ابتكر ناقل السرعة الذي يربط علبة التروس بالمحرك، كما أضاف دواسة القابض وقبضة الغيار بين المقعدين الأماميين لتشغيل علبة التروس، وبذلك اخترع أول ناقل حركة حديث. وبالطبع تم الاعتراف بأعماله وابتكاراته، لكن للأسف أطلق عليها «نظام بانهارد» وليس لوفاسور.

واهتم لوفاسور بسباقات السيارات، وشارك في أول سباق فعلي للسيارات في باريس، في عام 1894 وأنهى السباق بالمرتبة الخامسة، لكنه في السنة التالية أنهى السباق في المرتبة الأولى، وكان يشارك في هذه السباقات بسياراته الخاصة التي يقوم هو بتصميمها وصنعها.

وعندما شارك إيميل بسباق باريس مرسيليا في عام 1896، تعرض لإصابة بالغة جراء الحادث الذي تعرض له وهو يخوض السباق، حيث كان يحاول تفادي إصابة كلب على المضمار، ولم يتعاف مطلقاً من هذه الإصابة وتوفي في العام الذي يليه، أي في 14 أبريل من عام 1897.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"