عادي

تسارع طلب الشركات على تطوير منصات بيع رقمية

خبراء: دخول عالم التجارة الإلكترونية أصبح سهلاً
22:23 مساء
قراءة 5 دقائق
1

تحقيق: حمدي سعد
ارتفع الطلب على تطوير منصات البيع الإلكترونية من قبل العديد من القطاعات، لاسيما قطاع التجزئة والتسوق بصورة قياسية، بهدف التواجد على شبكة الانترنت لتلبية طلبات المتسوقين الرقميين منذ ظهور «كوفيد-19» والتي واكبتها عمليات الإغلاق في الأسواق.

ووفقاً لخبراء في القطاع بات تطبيق عمليات تطوير منصات البيع الإلكترونية سهلاً وسلساً للغاية ولم يعد بالصورة المعقدة التي كانت تعرف من قبل والتي واكبتها كذلك تطور طرق الدفع الرقمية بصورة أوسع انتشاراً مع انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات الدفع بسهولة تامة.

ويقول الخبراء: إن دولة الإمارات هي التي تقود التطور والنمو في بناء منصات التجارة الإلكترونية في المنطقة وإفريقيا وأن الفضل في ذلك يعود إلى ثقافة سكان الدولة الرقمية وارتفاع معدلات الثقة للشراء عبر الإنترنت من كافة شرائح المجتمع وفئاته العمرية.

قال شربل نصر، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «سي إن إن بي»، المتخصصة في حلول التجارة الإلكترونية: شهدنا نمواً كبيراً في الطلب على منصات التجارة الإلكترونية منذ بداية العام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19»،لاسيما في قطاع التجزئة، كما بات التواجد الإلكتروني لجميع القطاعات أمراً ضرورياً.

وبناءً على التوقعات الأخيرة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، سوف تبلغ قيمة التجارة الإلكترونية 4 مليارات دولار بنهاية عام 2021 ومن المتوقع أن تصل إلى 8 مليارات بنهاية 2025.

ووفقاً لبيانات يورومونيتور تمثل التجارة الإلكترونية حالياً 8٪ من إجمالي أعمال تجارة التجزئة في الإمارات ومع استمرار الشركات في مواكبة احتياجات المستهلكين، نتوقع نمو عمليات التجارة الإلكترونية في السنوات المقبلة ونتوقع نمواً بمعدل 25 % في 2021 مقارنة ب 2020.

وأضاف نصر، لاحظنا وبسبب التطبيق السهل للغاية لمنصات التجارة الإلكترونية توجه المستهلكين وتجار التجزئة نحو التحول الرقمي لتوفير المزيد من السلع والخدمات عبر الإنترنت.

وأظهرت نتائج الدراسات الاستقصائية إقبالاً قوياً على منصات التجارة الإلكترونية في المنطقة وتحول 89 % من المستهلكين في الإمارات نحو التسوق الرقمي وبسبب تجاربهم الإيجابية والسلسة من المؤكد أن يواصلوا في المستقبل أيضاً عمليات التسوق عبر الإنترنت.

أما بالنسبة لشركات البيع بالتجزئة تمثل هذه النتائج فرصاً كبيرة لخدمة العملاء عبر الإنترنت طالما أنهم يضمنون تجربة سلسة وآمنة منذ بداية التسوق ولغاية التحقق من الدفع وخدمة العملاء والتسليم وخدمة ما بعد البيع.

وقال نصر: تحظى تجارة الأزياء والإلكترونيات والمواد الغذائية والبقالة بأكبر فئات البيع بالتجزئة على منصات البيع عبر الإنترنت في الإمارات ونظراً على الإقبال الكبير للتسوق الإلكتروني من قبل لمستهلكين نشهد نمواً إيجابياً في قطاعات أخرى مثل مستحضرات التجميل والعناية الشخصية والمنزلية.

ومع نمو زخم العمليات وازدحام الماركات في المنطقة هناك تنافسية عالية بين العلامات التجارية للبقاء في المقدمة وطلب متزايد لتطوير استراتيجية التجارة الإلكترونية مباشرةً إلى المستهلك وبناء منصة خاصة بهم تعزز عملياتها.

ويقول نصر: إن شركة «سي إن إن بي CNNB» تمكن الشركات من بناء علاقات مع عملائها وامتلاك البيانات وزيادة هوامش البيع من خلال الاستغناء عن الوسيط، فضلاً عن توسيع نطاق عملياتهم في الأسواق الإقليمية التي ليست لديهم تواجد فيها، حيث تعد التجارة الإلكترونية فرصة للعلامات التجارية التي ترغب في استخدام بيانات العملاء وآرائهم لتحقيق تجربة تسوق سلسة واستثنائية مقارنة بأسواق أخرى مكتظة عبر الإنترنت.

ومع تحسن البنى التحتية وتوفر الخيارات الخاصة بالدفع الرقمي وضمان مزودي حلول الدفع تجربة سلسة وآمنة انخفض عدم الثقة لدى المستهلكين بشكل كبير.

وأوضح نصر، لاحظنا في الآونة الأخيرة خيارات عديدة للدفع الإلكتروني من شركات كبيرة مثل «تابيTabby» لخدمة الشراء الآن والدفع لاحقاً التي تقدم للمستهلكين المزيد من المرونة عندما يتعلق الأمر بالدفع للسلع الأغلى سعراً، كما نشهد في الوقت الحاضر تحولًا يزيد على 70٪ نحو المدفوعات الرقمية ونتوقع نمواً في السنوات المقبلة.

وأشار نصر إلى أن العلامات التجارية العالمية المتواجدة في المنطقة تتجه بصورة متسارعة إلى توسيع نطاق عملياتها من خلال التجارة الإلكترونية مباشرةً إلى المستهلك، مثل تخصيص عمليات الشراء لإضفاء الطابع الشخصي ومعرفة احتياجات المستهلكين وتوفير تجربة عملاء سلسة واستثنائية منذ دخول المستهلك في عملية البحث على شبكة العلامة التجارية ولغاية تسليم الشحنة وخدمة ما بعد البيع.تزايد عدد المنصات

من جانبه قال جاوراف سينج، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيرلوب آي أو»: لقد أثبت وباء «كوفيد-19» أن التسوق الإلكتروني يستحوذ على حصة كبيرة جداً في قطاع التجزئة، حيث يشهد يومياً دخول أعداد كبيرة من العملاء بالدولة، ممن لم يختبروا التسوق الإلكتروني من قبل ولم يكونوا على اطلاع حول حجم المنتجات المتنوعة المتاحة إلكترونياً.

ولا أعتقد أن هؤلاء العملاء لن يعودوا للطرق التقليدية بالاعتماد الكامل على التسوق في المتاجر العادية، حيث سيكون جزء من نشاط التسوق لديهم إلكترونياً دائماً، الأمر الذي يساعد على تحفيز نمو القطاع إلى مستويات مرتفعة جداً، مما يدفعنا للاعتقاد أن نسبة نمو بناء منصات البيع الرقمية سيكون مرتفعاً بمعدلات أكبر خلال 2022، مقارنة بالعام 2020 والعام 2021.

وأضاف سينج حول الاقتراحات والحلول للتغلب على تحديات تطوير منصات البيع الرقمية، تتمثل الحلول والاقتراحات بتقديم خدمة عملاء نوعية وتوفيرها بطريقة تضمن رضا العملاء، فأتمتة خدمة العملاء تساعد في تحقيق جزء كبير من هذه الضمانات التي يحتاج لها العملاء، مع مواصلة تحديث المعلومات المقدمة لهم، الأمر الذي يسهم في خلق إحساس بالثقة لديهم، التي تمثل العنصر الأهم لأي نشاط تجاري.

ويجب أن توفر شركات ومنصات التجارة الالكترونية للعملاء خدمات دعم مؤتمتة سريعة وسهلة، باستخدام تقنيات مثل بوتات الدردشة، التي تسهم في إبقاء المستهلكين على دراية حول الطلبيات، الشحن، إعادة الأموال، والعروض، التي تشكل الاستفسارات الأكثر صلة بالتجارة الالكترونية، كذلك يجب على هذه الشركات والمنصات التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل الذكاء الاصطناعي التحادثي، الذي يساعدها بالاقتراب أكثر من عملائها وكسب ثقتهم.

وأكد سينج أن شركات ومنصات وتطبيقات التسوق الالكتروني مبنية على وسائل رقمية، فإنه يمكنها التعامل مع قابلية التوسع، كما أنها تنمو بسرعة فائقة مما يجعلها قادرة على التعامل مع أي طفرات مفاجئة تشهدها الأعمال.

وخلال الوباء، هيمن تنوع المناطق الجغرافية للمستخدمين، الذين لم يعتادوا على التسوق الإلكتروني، على هيكل تجارة التجزئة وبالتالي مع تزايد عدد المستخدمين الذين لم يكونوا ملمين بالتسوق الالكتروني، أصبحت خدمة العملاء تحظى بأهمية فائقة لدورها في بناء الثقة مع قاعدة جديدة بالكامل من المستخدمين. وعليه، تمثل التحدي الأكبر بالنسبة لتلك المواقع والتطبيقات في توفير حلول خدمة عملاء مؤتمتة متطورة تعتمد الذكاء الاصطناعي.

تجارب استخدام متطورة

بدوره قال علي شبدار، المدير الإقليمي لشركة زوهو: أدى «كوفيد- 19» إلى زيادة كبيرة في الطلب على تطوير منصات التجارة الالكترونية والمنتجات والخدمات ذات الصلة، ما أدى إلى تطوير تطبيقات لتلبية طلبات محددة في السوق ومواجهة التحديات التي فرضتها الجائحة. وأضاف، تتمثل أبرز التحديات التي تواجه منصات التجارة الإلكترونية في أن العملاء باتوا يطلبون تجارب استخدام محسنة ومعززة، وخيارات أكثر، وزمن توصيل أسرع للبضائع والمنتجات عندما يقومون بالشراء الكترونياً كما أنهم باتوا أكثر حرصاً وقلقاً حيال خصوصياتهم وآليات تخزين بياناتهم الشخصية واستخدامها من قبل المنصات والتطبيقات الرقمية. وبالتالي يتعين على تلك المنصات والتطبيقات أن تسعى لتحقيق رضا العملاء في ما يتعلق بتلك الجوانب.

وأوضح شبدار، تتمثل أبرز الحلول والاقتراحات لانتشار منصات البيع الرقمية بصورة أكبر في المستقبل القريب والبعيد، بالتركيز على تزويد العملاء بتجارب استخدام مخصصة ذات طابع شخصي لكونها تعد عاملاً رئيسياً لنجاح أي منصة تجارة الكترونية.

وقال شبدار: يجب استخدام بوابات دفع تتسم بأنها آمنة وفعالة من حيث التكلفة، وكذلك إنشاء منصات تسوق قائمة على بنية تحتية سريعة قابلة للتوسيع وآمنة تمتثل لأفضل الممارسات والقوانين الخاصة بالأمان وحماية البيانات الشخصية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"