عادي

10 اتجاهات تهيمن على المشهد التقني المتغير

21:10 مساء
قراءة 5 دقائق
dddf

إعداد: هشام مدخنة

تتسارع وتيرة التغيير التقني للأعمال بشكل ملحوظ على مر السنين، لكن الفترة الماضية شهدت التحركات الأهم ربما. فخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لعام 2019، اختصرت التكنولوجيا 10 سنوات من النمو في قطاع التجارة الإلكترونية فقط، وذلك وفقاً لشركة الاستشارات الإدارية «ماكنزي»، التي توقعت مزيداً من التقدم والتنوع خلال العقد القادم يفوق ما تحقق في المئة عام السابقة كلها.

ويمكن لأي تغيير أن يكون مقلقاً بلا شك، وجزء من هذا التحدي يكمن في التمييز بين التطورات الأكثر والأقل أهمية التي تؤتي ثمارها في نهاية المطاف.

وعرضت ماكنزي في تقريرها أفضل 10 تقنيات وتوجهات تجذب انتباه المستثمرين وأموالهم، والأكثر احتمالية للبروز في الوجه المتغير لمكان وطبيعة العمل الحديث. وعليه فإن فهم تأثيرها على المؤسسات وعلى وظائف الأشخاص، قد يكون مفتاحاً لتجنب أي جانب من جوانب الاضطراب السلبي الذي قد يتبع ذلك.

1- أتمتة العمليات والمحاكاة الافتراضية

أصبحت أتمتة العمليات والمحاكاة الافتراضية أكثر شيوعاً عما قبل؛ حيث من المتوقع أتمتة ما يقرب من نصف أنشطة العمل الحالية في العقود القليلة القادمة. وتتوقع «ماكنزي» أنه بحلول عام 2025، سيتم ربط أكثر من 50 مليار جهاز بإنترنت الأشياء في القطاع الصناعي؛ حيث ستولد الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد وغير ذلك حوالي 79.4 زيتابايت من البيانات سنوياً.

2- مستقبل الاتصال والتواصل

تستطيع الاتصالات الرقمية السريعة اليوم، مدعومة بشبكات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء، إطلاق شرارة التحول نحو النشاط الاقتصادي الأوسع. لدرجة أن تطبيق اتصالات أسرع في مجالات التنقل، والرعاية الصحية، والتصنيع، وتجارة التجزئة، يمكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم بنحو تريليونَي دولار بحلول عام 2030.

وبحسب ماكنزي، فإن وجود شبكة اتصالات ذات قدرة أكبر يقود إلى تحولات واسعة في مشهد الأعمال القادم، من رقمنة التصنيع والتحكم اللاسلكي في المعدات والآلات والروبوتات، إلى توفير الطاقة اللامركزية والعناية بالمرضى عن بُعد.

3- توزيع البنى التحتية الرقمية

بحلول عام 2022، ستستخدم 70% من الشركات أنظمة سحابية هجينة أو متعددة كجزء من عملية إعادة توزيع البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات، مما يعني أنه يمكن معالجة البيانات في السحابة، وإتاحتها للأجهزة بشكل أسرع.

سيساعد هذا الاتجاه الشركات على زيادة سرعة عملياتها، وخفض التعقيد، وتوفير التكاليف، وتدعيم دفاعاتها الرقمية أكثر في مجال الأمن السيبراني.

4- حوسبة الجيل القادم

تعتقد ماكنزي أن الجيل القادم للحوسبة سيساعد في العثور على إجابات للمشكلات التي أفسدت العلم والمجتمع لسنوات، وإطلاق العنان لقدرات غير مسبوقة للشركات. ويتضمن ذلك مجموعة من التطورات بعيدة المدى من الذكاء الاصطناعي الكمومي، إلى المركبات ذاتية التحكم. ويتطلب التحضير للجيل القادم من الحوسبة تحديد طبيعة العمل، سواء كانت ضمن الموجة الأولى للصناعة مثل التمويل والسفر والخدمات اللوجستية والطاقة والمواد العالمية والصناعات المتقدمة، أم أنها تعتمد على الأسرار التجارية والبيانات الأخرى التي يجب حمايتها أثناء التحول من التشفير الرقمي الحالي إلى التشفير الكمي.

5- الذكاء الاصطناعي التطبيقي

ما زلنا في الأيام الأولى فقط من مراحل تطور الذكاء الاصطناعي. ونظراً لتقدم التكنولوجيا يوماً بعد يوم، فسيتم تطبيق مخرجاتها لتطوير مزيد من الأدوات القائمة على التقنية.

وبحلول عام 2024، تقدر «ماكنزي» أن الكلام الذي يولده الذكاء الاصطناعي سيكون وراء أكثر من 50% من تفاعلات الأشخاص مع أجهزة الكمبيوتر، وأنه باستطاعة أي شركة الاستفادة بأعلى مستوى من الذكاء الاصطناعي إذا طُبّق بشكل فعال ومتكرر. ومع ذلك، أبلغ أقل من ربع المستجيبين حتى الآن عن تأثير كبير على المحصلة النهائية للذكاء الاصطناعي على أعمالهم.

6- مستقبل البرمجة

استعد لعلم البرمجة القادم؛ حيث ترسم الشبكات العصبية والتعلم الآلي حاضر التعليمات البرمجية الحديثة ومستقبلها، وسنشهد تصميم واجهات برمجية أكثر قوة من أي شيء متاح حالياً، وسيكون هناك توحيد لعمليات برامج التشفير الحالية وفق أسس معينة وأتمتتها. كما ستسهل هذه الاتجاهات نشر التطبيقات الجديدة الغنية بالبيانات والمدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل أوسع وبسرعة أكبر.

7- إعادة بناء الثقة

على الرغم من التقدم الحاصل في مجال الأمن السيبراني، إلا أن جهود القراصنة الرقميين لا تزال مستمرة على نحو مقلق. ففي عام 2019 وحده، تم اختراق أكثر من 8.5 مليار سجل بيانات، بحسب ماكنزي. وتتمثل إحدى طرق إعادة بناء هياكل الثقة الرقمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية باستخدام الحسابات الدفترية الموزعة مثل تقنية «بلوك تشين».

وبالإضافة إلى محاربة الانتهاكات، تقلل هياكل الثقة المتينة من تكلفة الامتثال للوائح الأمان، وتخفض النفقات التشغيلية والرأسمالية المرتبطة بالأمن السيبراني، وتنشئ معاملات أكثر كفاءة بين المشترين والبائعين على حد سواء.

8- الثورة الحيوية

تقول ماكنزي، إن دمج التطورات الحاصلة في العلوم البيولوجية في قطاعات مثل الصحة والزراعة والسلع الاستهلاكية، مروراً بالطاقة والمواد، يعد بمستقبل مهم وتأثير كبير على حياتنا كأفراد.

فالثورة الحيوية، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة وتسلسل الحمض النووي، ستطور علاجات جينية وأدوية فائقة وإرشادات وراثية عن الطعام والتمارين الرياضية، وستخلق هذه التطورات أسواقاً جديدة، رغم إثارتها لبعض الأسئلة الأخلاقية المهمة.

ستحتاج المنظمات إلى تقييم مستواها البيولوجي ومدى فهمها للعلوم ذات الصلة وآثارها، وفرز الموارد لتخصيص التقنيات والقدرات البيولوجية، وما إذا كان ينبغي دمج هذه الموارد في عمليات البحث والتطوير القائمة، أو التعاون مع إحدى الشركات العلمية الناشئة.

9- مواد الجيل القادم

تطورت المواد التي تدخل في شتى الصناعات، وبات لديها القدرة على تحويل العديد من قطاعات السوق، بما في ذلك الأدوية، والطاقة، والنقل، والصحة، وأشباه الموصلات. ومن هذه المواد ذكر تقرير ماكنزي مكوّن «جرافين»، وهو مادة متأصلة من الكربون في بنية نانوية ثنائية وتكوين بلوري سداسي أقوى بحوالي 200 مرة من الفولاذ، ويُبشر بثورة في أداء أشباه الموصلات. وهناك «ثاني كبريتيد الموليبدينوم»، وهو عبارة عن جزيئات نانوية تستخدم بالفعل في الإلكترونيات المرنة.

إن مواد الجيل القادم، ذات الكفاءة العالية في التطبيقات الحديثة، ستغير اقتصاديات مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، وتعيد تشكيل الشركات بناء عليها.

10- مستقبل التقنيات النظيفة

تُعد الطاقة المتجددة، والنقل النظيف، والمباني الصديقة للبيئة، والاستهلاك المستدام للمياه من ركائز «التقنيات النظيفة». ومع انخفاض التكاليف، أصبح استخدامها أكثر انتشاراً.

وتعتقد «ماكنزي» أنه يجب على الشركات مواكبة فرص بناء الأعمال التجارية الناشئة، من خلال تصميم برامج تحسين التشغيل المتعلقة بتطوير التكنولوجيا والمشتريات والتصنيع وخفض التكاليف. كما أن تقدم التقنيات النظيفة يوفر إمدادات هائلة من الطاقة الخضراء التي تحتاج إليها الحوسبة الفائقة للحفاظ على النمو التكنولوجي الذي يشهده العصر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"