عادي

أوروبا تتجه للتشدد بشأن «أوميكرون» مع اقتراب الأعياد

ميركل تستغيث بالألمان لكسر الفيروس الخبيث بالتطعيم قبل مغادرتها السلطة
01:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

تتجه معظم الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات مشددة نسبياً في مواجهة خطر تفشي متحور «أوميكرون»، خصوصاً مع التحضير لأعياد الميلاد، على الرغم من التطمينات التي تعلنها منظمة الصحة العالمية، فيما ناشدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنيها، ضرورة تلقي التطعيم للتغلب على أخطار الجائحة.

وتسود مخاوف في أوروبا من زيادة معدلات التفشي خلال فترة الأعياد إذا لم تتخذ السلطات بعض الإجراءات الوقائية، خصوصاً بعد اكتشاف بؤرة في النرويج إثر اجتماع نحو 120 موظفاً في شركة للطاقة المتجددة، في حفلة عيد الميلاد في العاصمة أوسلو.

وأعلنت السلطات الصحية في إيرلندا عن مجموعة من الإجراءات الجديدة، بهدف تخفيف الضغط عن القطاع الصحي، في إطار سعيها لوضع حد لانتشار فيروس كورونا ومتحور «أوميكرون».

وأشارت السلطات الصحية لتطبيقها قيوداً صارمة للغاية على قطاع الزيارات العائلية، خاصة في فترة أعياد الميلاد، حيث ستُلزم العائلات بعدم استقبال أكثر من ثلاث أسر في أعياد الميلاد، مكونة بالحد الأقصى من ستة أفراد.

وأضافت السلطات أن انتشار متحور «أوميكرون» في البلاد سيزيد من عدد الإصابات اليومية، إضافة إلى فرضها قيوداً على الأماكن المغلقة التي ستَعمل بنصف طاقتها من يوم 6 ديسمبر الجاري وحتى 9 يناير القادم.

وتشهد إيرلندا، منذ منتصف نوفمبر الماضي، ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات بكورونا، على الرغم من حصول 91% من السكان على اللقاح.

58 إصابة في أوروبا

إلى ذلك، أعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، أمس السبت، تسجيل 58 إصابة جديدة بالمتحور الجديد في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، ليصل إجمالي الحالات المكتشفة حتى أمس، إلى 167 حالة.

وذكر المركز في بيان، أن هذه الحالات تم تسجيلها في 17 دولة أوروبية وأغلبيتها مرتبطة بالسفر إلى بلدان إفريقية. وأضاف أن المعلومات الواردة عن الحالات أظهرت أن الإصابة بالمتحور «أوميكرون»، إما كانت بدون أعراض أو بأعراض خفيفة، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أي وفيات بين هذه الحالات حتى الآن.

مناشدة في ألمانيا

وحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أوشكت ولايتها على الانتهاء، الألمان، أمس، على تلقي لقاحات كورونا ليساعدوا في تغيير مسار موجة رابعة من الإصابات تجتاح بقوة، أجزاء من البلاد.

وقالت ميركل: «نحن في موقف خطر جداً، في بعض الأجزاء من البلاد لا يمكن وصف الأمر إلا بالمأساوي: وحدات عناية مركزة مكتظة، ومرضى في حالة سيئة يتعين نقلهم جواً عبر ألمانيا للحصول على العناية التي يحتاجون إليها».

وأضافت ميركل في تسجيل هو الأخير بين أكثر من 660 مدونة صوتية (بودكاست) سجلتها في منصبها قبل تسليمه إلى أولاف شولتس من الحزب الديمقراطي الاشتراكي الأسبوع المقبل، «لذلك أناشدكم مجدداً بشكل عاجل: تعاملوا مع الفيروس الخبيث بجدية».

وأردفت قائلة: «احصلوا على التطعيم، لا يهم إن كانت جرعة أولى أم تنشيطية، كل لقاح يساعد».

ووافق المسؤولون الألمان، الخميس الماضي، على منع دخول من لم يتلقوا التطعيم إلى جميع المتاجر عدا الضروري منها، مثل متاجر البقالة والصيدليات والمخابز، كما قرروا السعي لجعل التطعيم إلزامياً. وسجلت ألمانيا 64510 إصابات جديدة بفيروس كورونا، السبت، و378 وفاة، ليصل بذلك إجمالي عدد الوفيات إلى 102946.

إجراءات مغربية

على صعيد آخر، قررت الحكومة المغربية مساء أمس الأول، منع جميع المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية لمنع انتشار وباء كورونا. واستندت الحكومة المغربية «إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية، وتعزيزاً للإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار وباء كورونا».

ودعت الحكومة جميع المواطنين «للانخراط القوي في الحملة الوطنية للتلقيح، ومواصلة الالتزام المسؤول، والحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات الاحترازية، بما يحافظ على المكتسبات المحققة، ويسهم في العودة التدريجية للحياة الطبيعية في البلاد».

وكانت الحكومة قد فرضت جواز التلقيح للتنقل بين المدن ودخول بعض الأماكن العامة، مما آثار كثيراً من الجدل والاحتجاجات. وقررت الحكومة أيضاً، مؤخراً، إغلاق المجال الجوي لمدة أسبوعين ابتداء من الاثنين الماضي، وكذلك تقليص عدد الأشخاص في الجنازات إلى أقل من عشرة.

وسجل المغرب حتى أمس، 940374 إصابة في المجمل بكوفيد 19 منذ ظهور أول حالة في البلاد في الثاني من مارس 2020، إضافة إلى 14784 وفاة. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"