عادي

البابا فرنسيس يندد بالأنانية القومية في أوروبا حيال الهجرة

دعا من اليونان للعودة إلى «سياسة تتسم بالصلاح»
01:18 صباحا
قراءة دقيقتين

انتقد البابا فرنسيس، أمس السبت، الأنانية القومية في الاتحاد الأوروبي لما اعتبره غياب التنسيق في مسألة الهجرة، وذلك في مستهل زيارة تاريخية إلى اليونان تهدف إلى تحسين العلاقات المعقدة مع الكنيسة الأرثوذكسية.

وقال البابا إن أوروبا تمزقها الأنانية القومية حيال إدارتها لأزمة الهجرة، وذلك خلال لقائه نائب رئيسة المفوضية الأوروبية ماغريتيس سخيناس والرئيسة اليونانية كاتيرينا ساكيلاروبولو ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ومسؤولين آخرين.

واعتبر البابا أن المجتمع الأوروبي يواصل المماطلة، ويعاني كما يبدو في بعض الأوقات من العجز وانعدام التنسيق بدلاً من أن يكون محركاً للتضامن في مسألة الهجرة.

ولطالما حمل البابا (84 عاماً) لواء الدفاع عن المهاجرين، وسيتوجه اليوم الأحد إلى جزيرة ليسبوس التي زارها في 2016 خلال السنوات الأولى لموجة الهجرة.

ووجهت 36 مجموعة ناشطة في اليونان هذا الأسبوع رسالة للبابا، تلفت انتباهه إلى مسألة حق الناس في المخيمات وتطلب منه المساعدة على وقف إجراءات إعادة المهاجرين، غير القانونية، والتي يقوم بها حرس الحدود اليونانيون كما يقال. وتنفي اليونان بشدة هذه الاتهامات، مشددة على أن عناصر خفر السواحل يعملون على إنقاذ الأرواح في البحر.

وفي كلمة موجهة إلى البابا، شددت الرئيسة ساكيلاروبولو، على أن أثينا تقوم بكل جهد ممكن لمنع العمليات غير الشرعية للاتجار بالبشر والاستغلال السياسي لهم.

وفي قبرص دان البابا فرنسيس الجمعة، «العبودية» و«التعذيب» في مخيمات اللاجئين مقارناً ذلك بما حصل خلال الحرب العالمية الثانية.

وقالت الحكومة القبرصية إن 50 مهاجراً، بينهم كاميرونيان علقا لأشهر في المنطقة العازلة بين شطري العاصمة، سينتقلون إلى إيطاليا بفضل البابا.

من جانب آخر، دعا البابا فرنسيس للعودة إلى «السياسة التي تتسم بالصلاح»، قائلاً إن الديمقراطية تدهورت بشكل خطِر بعد إغواء الساخطين «بالشعارات البراقة» للسياسيين الشعبويين الذين يعدون بحلول سهلة، لكن غير واقعية.

واقتبس البابا فرنسيس، في خطاب ألقاه بالقصر الرئاسي، مقولات لفلاسفة وكتاب يونانيين قدماء مثل أرسطو وهوميروس.

وحث على العودة إلى السياسة التي تسعى للصالح العام ولا تنغمس في بث الخوف. وقال البابا: «لا يمكننا تجنب الإشارة بقلق إلى مدى التراجع عن الديمقراطية الذي نشهده اليوم، وليس فقط في أوروبا».

ووصف الديمقراطية بأنها مسعى معقداً، لكنه أساسي يتطلب مشاركة واسعة، في حين أن الاستبداد واضح تماماً وإجابات الشعبوية السهلة تبدو جذابة.

واليونان إحدى نقاط الدخول الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء الفارين من الحروب والأوطان التي تعاني الفقر في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"