مستقبلنا ركيزته الإنسان والعلم

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

تعتبر المناسبات الوطنية، مثل الاحتفاء بذكرى تأسيس الإمارات وتوقيع شيوخ الإمارات، الآباء المؤسسين، وثيقة قيام الاتحاد، فرصة ثمينة للمراجعة، وإعادة قراءة ذلك الحدث التاريخي البالغ الأهمية. يخطئ من يعتقد أن هذه الذكرى عبارة عن احتفال وحسب، بل هي فرصة للاحتفال والفرح والسعادة، وأيضاً استذكار المواقف العظيمة من شيوخ الإمارات الذين وضعوا نصب أعينهم رفاه الإنسان والعمل على سعادته، هذه المناسبة فرصة للتوقف عند تلك الأحداث، التي كانت تعصف بمختلف أرجاء المنطقة، بينما نشأت وقامت الإمارات على السلام والتفاهم والحوار؛ لذا تجد هذه المثُل والقيم ماثلة اليوم في مختلف مفاصل الدولة الحديثة.
أيضاً هذه الذكرى العزيزة علينا، تسمح لنا بالعودة إلى تلك الحقبة، التي كانت فيها حياة الناس أكثر بساطة وأيضاً يعتري كثيراً من مفاصلها التعب والمشقة، حياة تلتحم مع الرمال الساخنة، والبحر المالح والجبال المتعبة، وقد عاشها الآباء والأجداد، بكل جدية وحيوية وتفاؤل، وبكل حماس وأمل وسعادة، وفي غضون خمسة عقود، تغير الحال تماماً، وتبدّلت حياة الناس بشكل جذري وتام وواضح.
هذه المراجعة مفيدة وأعتبرها مهمة، للأبناء والأجيال القادمة؛ لأن هذه المقارنة توضح حجم ما تم وما أنجز وما تحقق على أرض الواقع، ومن هنا يمكن تنامي الطموح وزيادة الحماس نحو تقديم مبادرات وإنجاز المزيد من الأعمال، التي تستهدف تقدم الإمارات، وكما نرى حيوية ونشاطاً في مجالات الإبداع والابتكار، وعملاً مستمراً نحو التطور والتقدم. 
مثل هذه المناسبة والذكرى العزيزة علينا، تعطينا مراجعة شاملة وعامة للمراحل التي مرت ولتلك الخطط الطموحة التي وضعت، وتلك الاستراتيجيات التي تم السعي لتحقيقها، وتعدّ فرصة لمعرفة كل التعب، والجهد الذي بذل، وكل ألم البدايات المضنية وانتظار النتائج وتحقيق النجاح، فهذا الاتحاد العظيم جعل منا أمة ودولة صاعدة نحو الحضارة تسابق أمم الأرض، وتقدم مشاريع ومبادرات عالمية تستهدف رفاه الإنسان وسعادته وقوته وتميزه ورفعته.
دولة نفخر بها، ونعتز بشيوخها وقادتها، وبكل من بذل وتعب وعمل، وكل من خطط ورسم وانصهر لتحقيق النجاحات والتفوق.. وتبقى الإمارات قوية بإرثها وتاريخها وأيضاً بحاضرها الجميل المتوّج بالنهضة والتطور، وأيضاً بمستقبلها الذي ركيزته إنسانها والعلم والمعرفة.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"