نهج الإمارات الإنساني

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

يحتفل العالم في الخامس من ديسمبر، بيوم التطوع العالمي، والإمارات كدأبها في كل المناسبات المحلية والعالمية تترجم الشعارات أو الأقوال إلى أفعال، وفي أحيان كثيرة، تسبق الأفعال الأقوال.
فالعمل التطوّعي في إمارات الخير، نهج أصيل، مستمدّ من مخزون حضاري إنساني، ما كان له أن يتحقق لولا وضوح الرؤية وتحديد الأهداف وتضافر الجهود، وإخلاص النية، من القيادة الرشيدة والقائمين على الأمر، لممارسة هذا العمل النبيل داخل الوطن وخارجه، حيث امتدت أيادي الإمارات البيضاء، بالعون إلى كل الأصقاع.
عملت الدولة على تنظيم البيئة التطوعية، ضمن إطار منظم يعزز المشاركة المجتمعية للإسهام الفعّال في تمكين الأفراد والمؤسسات لخلق مجتمع نشط ومسؤول، يعزز التماسك والتلاحم المجتمعي ويعكس توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية العمل التطوعي؛ كونه رافداً أساسياً من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته، وأطلقت سياسة العمل التطوعي وأعلن بدء ترخيص المتطوعين لتنظيم ممارسة العمل.
هيئة «الهلال الأحمر الإماراتي» أثبتت، بأعمالها التطوعية، أنها عماد هذا الصرح الإنساني وبنيانه المرصوص، باستلهام مبادئ القيادة الرشيدة، وسارت على نهجها، واقتفت أثرها، ونهلت من معينها الإنساني الذي لا ينضب، فكان هذا العطاء غير المحدود، وكانت إنجازاتهم التي وجدت صدى طيباً محلياً وإقليمياً ودولياً.
لقد أصبحت الإمارات نموذجاً للعطاء، فمتطوعوها يجوبون العالم لنشر الأمل والسعادة، فضلاً عن تسطيرهم أنبل المواقف وأرقاها داخلياً، من أجل المجتمع والإنسان
لا يُذكر نهج التطوّع في إمارات الأمل، إلّا وتملأنا الغبطة بجميل صنع أبنائها والمقيمين فيها  وهم أبناؤها أيضاً  وعظيم بذلهم، لأنهم أجنحة الخير التي تحلق عالياً في ساحات العطاء الإنساني الرحبة.
وضرب المتطوّعون أمثلة ترفع الهامات فخراً وزهوّاً، أثناء جائحة «كورونا»، بدءاً من الأطباء الذين التزموا بالحضور بعد انتهاء عملهم الرسمي، أو الموجودين في الميدان كخط الدفاع الأول للتصدي للوباء.
وكانت مبادرة «خط الدعم النفسي» الموجّهة إلى الجميع، قد انطلقت منذ بدايات تفشي الفيروس، لتعزيز دور المتطوعين في مواجهة التداعيات النفسية للجائحة، وقد تعاملوا مع حالات بحاجة إلى الدعم، وقدموا لهم النصائح والإرشادات، عبر قناة تواصل هاتفية وإلكترونية تضمن للمستخدم تجربة فعالة تحافظ على خصوصيته وتشعره بالأمان. 
وفي هذا اليوم، لا بدّ لنا أن نثمن الجهود غير المحدودة لجميع المسؤولين لدعم ثقافة التطوع والتشجيع على الولوج في منظومته، لاسيما النساء؛ لأنه من بوابات تمكين المرأة في أداء رسالتها الحضارية.
يوم التطوّع سيمرّ ككل المناسبات التي يخصّص لها يوم من أيام السنة، لكن الإمارات التي تنتهج الخير مبدأ والإنسانية قيماً وأفعالاً، والتطوّع منها، سيستمرّ فيها، مادام الإنسان بحاجة إلى أخيه الإنسان. 
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"