عادي

الإمارات في عيون الكتّاب.. لحظة تاريخية فارقة

إصدارات تناولت المفاصل الأساسية للتأسيس
00:35 صباحا
قراءة 11 دقيقة

أبوظبي: نجاة الفارس
تزخر المكتبة العربية بمئات الكتب التي تناولت مسيرة اتحاد الإمارات، من عدة جوانب، وتناولت أهم إنجازاته والدور العظيم الذي أداه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات من أجل ميلاد اتحاد شامخ قوي متين. وتتناول تلك الكتب العديد من المفاصل الأساسية التي كانت ركائز تأسس عليها اتحاد الإمارات، وتتوزع تلك المفاصل على عوامل جغرافية وتاريخية وثقافية، فضلاً عن المناخ الذي كان سائداً آنذاك على الصعيد العالمي والعربي، والظروف التي كانت تمر بها المنطقة، والإرادة التي تحلّى بها حكام الإمارات في تلك المرحلة، وكلها عوامل لعبت الدور الأكبر في الوصول للحظة الاتحاد الفارقة في التاريخ.

يحلل كتاب «العمق التاريخي للفكر الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة» للدكتور سالم حميد، صدر عام 2016 عن مركز المزماة للدراسات والبحوث - دبي، الفكر الاتحادي عند الشيخ زايد والعوامل التي شكلت شخصيته، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ولد عام 1918 في إمارة أبوظبي بقصر الحصن، ثم انتقل مع أسرته إلى منطقة العين، حيث بدأ هناك يتعلم أحكام الدين الإسلامي، بالإضافة لحفظه القرآن الكريم، وكانت له العديد من الهوايات التي برع فيها منها الصيد والرماية وسباقات الهجن والخيل.

وفي عام 1946 عين حاكماً للمنطقة الشرقية بإمارة أبوظبي، حيث عمل 20 عاماً على البحث عن حلول عاجلة وحاسمة لمشاكل الناس، وأثبت فيها قربه من عامة الناس وأداءه دور الحاكم المهموم بشؤون المحكومين والمعني بتطوير حياتهم وحل قضاياهم، وقد طور مدينة العين وأنشأ بها أول مدرسة وأول سوق تجاري، بالإضافة لشبكة من الطرق، وكانت هذه الفترة مرحلة مهمة في حياة الشيخ زايد.

ويتابع بأنه في عام 1953 بدأ الشيخ زايد رحلة خارجية في العالم فاطلع على تجارب أخرى للحكم زادته اقتناعاً بمدى الحاجة لتطوير الحياة في الإمارات والنهوض بها بأسرع وقت ممكن. كما أنه ورث شخصية قيادية فذة من سلالة أسرته الرائدة والتي حكمت إمارة أبوظبي، كما نجح في تكثيف حكمة الأجداد والإضافة عليها من شخصيته وأسلوبه في إدارة الأمور، ومن يستعرض تاريخ المنطقة يلاحظ أن فرص قيام اتحاد فعلي لم تكن كبيرة بعد انسحاب القوات البريطانية، لكن الأوضاع كانت بحاجة إلى زعامة ملهمة تستطيع أن تحول حلم الوحدة إلى حقيقة ملموسة.

نقطة تحول

يناقش كتاب «الإمارات من الشتات إلى الاتحاد، تاريخ التجربة الاتحادية» لمؤلفه الدكتور علي ثابت صبري، عام 2015 عن دار الكتب والدراسات العربية، طبيعة الإمارات الجغرافية.

ويؤكد المؤلف في الفصل الأول، أن عام 1971 مثل نقطة تحول محورية في تاريخ الخليج العربي بظهور دولة الإمارات، التي كانت مجرد مشيخات يعتبر كل منها كياناً سياسياً بالغ الصغر، سواء في مساحته أو في حجم سكانه أو في موارده الاقتصادية قبل النفط، أو في مستواه الحضاري، وتطل الإمارات ساحلياً على كل من الخليج العربي وخليج عمان، وعلى الرغم أن سواحل الخليج العربي صحراوية ذات امتداد منبسط فقد جذبت قطاعات هذه السواحل السكان منذ وقت مبكر، حيث تركزوا فيها نتيجة عوامل متشابكة أهمها كثرة الأخوار، وقد لعبت الاخوار دوراً فاعلاً في حياة السكان وفي تاريخ هذه المنطقة من الخليج العربي، فقد استقرت بها جماعات الصيادين، وتكمن أهمية هذه الأخوار في الربط بين أماكن الاستقرار التي كونتها وجعلت منها وحدة جغرافية تشترك في مقومات اجتماعية واحدة وواجهت أسلوب حياتها بصورة واحدة، أما الجزء الآخر من ساحل دولة الإمارات المطل على خليج عمان فهو ساحل صغير، ويعدّ من أفضل مناطق الإمارات صلاحية للزراعة بسبب خصوبة تربته، ووفرة مياهه الجوفية، لذلك كان اتجاه سكانه منذ عهود قديمة نحو الصيد البحر والتجارة، وتشغل الهضبة الصحراوية الرملية حوالي 80% من مساحة البلاد، وهنا يمكن التميز بين بيئتين جغرافيتين مختلفتين هما البيئة الساحلية والبيئة الصحراوية.

دور حضاري

يتحدث مؤلف كتاب «تكوين الاتحاد وقيام الدولة في الإمارات العربية المتحدة» الدكتور خالد أحمد محمد الملا السويدي، عن عوامل الاتحاد في إمارات الساحل، موضحا أن قيام الاتحاد في 2 ديسمبر / كانون الأول عام 1971 كان نتيجة لعوامل كثيرة منها ما هو حتمي فرضته ظروف البيئة الجغرافية، والجذور التاريخية، ومنها ما هو استجابة لليقظة العربية الحديثة التي شملت الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه، ومنها ما يعود إلى أسباب قريبة من الازدهار الاقتصادي أثر تدفق النفط في ساحل الامارات في الستينات القرن العشرين.

ويضيف أن ظهور الشيخ زايد، القائد الذي اجتمع حوله القادة كان من أهم الأسباب لقيام الاتحاد، كما أن انسحاب بريطانيا في 1968 أوجد دافعاً ملحاً للبحث عن مظلة أمن للإمارات في شكل اتحاد يجمع بينهم، حيث إن سكان الامارات ينتسبون إلى قبائل عربية كلها تدين بالإسلام الحنيف منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وهكذا جمعت التقاليد والعادات العربية والتراث الإسلامي بين سكان هذا الساحل الذين أدى أجدادهم دوراً حضارياً في الفتوحات الإسلامية وفي نشر الإسلام والعروبة عن طريق التجارة في شرق إفريقيا وجنوب شرق آسيا.

ويذكر أن حكام الإمارات قد قاموا جميعاً بدور طليعي في تحقيق قيام الدولة، وقد كان لكل منهم جهود واضحة في الرقي بإماراتهم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، رغم قلة الدخل وقت ذلك، وحينما التقى الشيخ زايد مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد المكتوم طيب الله ثراه في دبي عام 1968 وأعلنا قيام اتحاد بين إمارة أبوظبي وإمارة دبي ودعوا إخوانهم بقية حكام الإمارات في الساحل، فضلاً عن حاكم قطر وحاكم البحرين للانضمام إليهم لبوا جميعاً الدعوة ووقعوا اتفاق دبي وإعلان دولة الاتحاد في 25 فبراير/ شباط 1968، ولكن الاتحاد التساعي فشل رغم الجهود الحثيثة التي بذلها حكام إمارات الساحل لنجاحه، واستمرت جهود حكام الساحل حتى كان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2/ ديسمبر/ كانون الأول عام 1971.

دولة سيادة

ويضم كتاب «بقوة الاتحاد» في طبعته الثامنة صادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عام 2018، أربعة أبواب مقسمة على 13 فصلاً، وهي: التراث، ويتضمن فصول، القبيلة العربية، وعصر عاصف، وممثل الحاكم في العين. ثم التحول، ويتضمن حتمية التغيير، مبايعة حاكم جديد، وبناء أبوظبي جديدة. الاتحاد، ويضم أربعة فصول: مولد دولة، بناء دولة، الدفاع عن الدولة والمحافظة على منجزاتها، وبقوة الاتحاد.

ويحمل الباب الأخير عنوان الإرث الطيب، متضمناً ثلاثة فصول، هي بناء المدن، الغرض الأخلاقي من الثروة، والمحافظة على الحياة الطبيعية.

ومما جاء في باب الاتحاد أن الإمارات منذ أن أضحت دولة ذات سيادة وجزء من المجتمع الدولي، شهدت تطوراً مذهلاً في جميع نواحي الحياة، فقد زادت معدلات إنتاج النفط وحققت الدولة تنمية اقتصادية وضعتها على قدم المساواة مع الدول ذات الدخل المرتفع في العالم، كما شهدت تنمية اجتماعية غير مسبوقة، حيث تطورت نوعية حياة مواطني الدولة بشكل لا نظير له، في مجال الرعاية الصحية وفي حقل التعليم وفي كافة المجالات.

1

وينعكس نجاح الإمارات في تطوير مواردها البشرية واستغلالها خير استغلال في التقدم العلمي والتقني الذي حققته، الأمر الذي لفت اهتمام العلماء والباحثين وأضحت الدولة ملتقى مفضلاً لأهم المؤتمرات والتجمعات الدولية التي تناقش قضايا دولية مهمة، كما جذبت البنية التحتية الطبيعية والمالية التقنية والاتصالات المتميزة في الإمارات المستثمرين الأجانب إلى مناطقها الحرة، كما أضحت مقصداً سياحياً مهماً، وإن التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى كان أحد العوامل الأساسية التي ضمنت التقدم للإمارات وحافظت به على مكاسب شعبها، كما أن مبدأ الشراكة بين الحكومة والشعب هو الذي يعزز فكرة الأمة في الدولة، وقد وفرت الحكومة البنية التحتية والموارد والفرص اللازمة كما شجعت مواطنيها على إنشاء الشركات الصناعية والتجارية التي تساهم في النمو الاقتصادي للدولة.

وإن أعظم هدية قدمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان إلى أبناء شعبه هي ترسيخ مفهوم الحقوق والواجبات لدى المواطن وتعزيز الولاء للاتحاد، فاستطاع أن يخلق لمواطني الإمارات هوية متماسكة في ظل دولة عصرية وناجحة.

درع الوطن

«قالوا عن مسيرة الاتحاد» لواصف باقي، كتاب صادر عن دار الكتب والدراسات العربية، يلخص فيه المؤلف عدداً من الكتب التي تناولت مسيرة الاتحاد، ويشتمل الكتاب على 15 فصلاً هي: نبض الأصالة في روح المسيرة، جهود زايد في مضمار الدعوة إلى الله، الأولوية لبناء الإنسان ورعايته، زايد عن قرب، موسوعة زايد، دعوة رئيس الدولة للعمل، قوة العمل المواطنة بين الواقع والطموح، زايد والبناء الوطني، زايد وطنياً وعربياً وعالمياً، زايد رمز الوحدة وعنوان الإرادة، دولة الإمارات العربية المتحدة..مسيرة الاتحاد ومستقبله، دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. من التعاون إلى التكامل، دولة الإمارات العربية المتحدة وجيرانها، والحصون والقلاع في دولة الإمارات.

ويلفت باب «زايد رمز الوحدة وعنوان الإرادة» إلى أن بناء جيش قوي قادر على حماية الوطن والدفاع عن منجزاته كان من أهم الأهداف التي سعى لها الشيخ زايد منذ تسلمه مقاليد الحكم، فالجيش كما يقول رحمه الله، هو درع الوطن والسور الواقي الذي يزداد صلابة كلما ازداد التماسك والتآزر والتعاضد بين الجيش والشعب، وبفضله تم إنشاء الكليات والمعاهد العسكرية التي زودت بالخبرات والمعدات ووسائل التدريب ليتخرج جيش قوي مدرب وفق أحدث الأساليب التكنولوجية الحديثة والنظريات العسكرية، وقد استطاعت القوات المسلحة بفضل الجهد والتدريب استيعاب أعقد ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح وأكثرها تطوراً، وذلك من أجل الذود عن الوطن ودحر كيد الطامعين؛ وفي هذا الصدد قال الشيخ زايد طيّب الله ثراه: «إن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف»، وفي أكثر من مناسبة قال إن القوة شرط من شروط السلام وقواتنا درع الوطن الواقي بأشبالها الميامين ذوي الكفاءة العالية لأنهم شباب الوطن وثروته الحقيقية.

مكانة المرأة

«بناء دولة الاتحاد» كتاب للدكتور يوسف المدفعي، صادر عن دار كتّاب يشتمل على 3 أبواب، الأول بعنوان الإمارات العربية المتحدة مدخل تاريخي، ويندرج تحته 3 فصول هي: الموقع والسكان، الأطماع الأجنبية في منطقة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان من النشأة إلى القيادة، ويأتي الباب الثاني تحت عنوان قيام الاتحاد المعجزة الإماراتية، ويتضمن ثلاثة فصول هي، الظروف الدولية والإقليمية، ممهدات قيام الوحدة، والأسس الدستورية للاتحاد، ثم الباب الثالث بعنوان مسيرة البناء والتحديث، ويتكون من 4 فصول هي إنجازات الاتحاد، النهضة العلمية، التنمية الاقتصادية وتحديات العولمة، ثم السياسة الخارجية والنشاط الدبلوماسي.

ويوضح مؤلف الكتاب أن المرأة كانت محط اهتمام دستور الإمارات حيث وردت فيه بنود ومواد تضمن لها حقوقاً عديدة في مجالات شتى اقتصادية منها واجتماعية وثقافية ومدنية، إذ ركز على وضعها في المجتمع، وعلى المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، وركز على الاهتمام بتعلمها، وعلى حقها في العمل إلى جانب الرجل، وحق تكوين الجمعيات وحق التمثيل النسائي في المؤتمرات الدولية، وتنفيذاً لنصوص الدستور فقد صدرت عدة قوانين وتشريعات للمحافظة على حقوق المرأة ومساعدتها على الانطلاقة، وكان الشيخ زايد مقتنعاً بأهمية تعليم الفتاة ليزداد وعيها وتعرف حقوقها وتلتزم بأداء واجباتها، فتكون عنصراً فاعلاً في المجتمع، وقد بينت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أهمية تعليم المرأة قائلة «إن التعليم هو النافذة التي تطل منها المرأة على حضارة الأمم، وهو وسيلتنا لمواكبة مسيرة التطور والتقدم، واستمرار النهوض بمجتمعنا، هكذا تعلمنا من زايد الخير طيب الله ثراه».

1

ويشير المؤلف إلى حرص الشيخ زايد على أن تتبوأ المرأة مكانة مرموقة في المجتمع ولقيت دعماً كبيراً من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حيث أصبح للمرأة الإماراتية حضور ومشاركة فعلية جنباً إلى جنب مع الرجل في مختلف الميادين، دون أن تتخلى عن دورها كأمّ، وكان الميدان السياسي أيضاً من ضمن المجالات التي أكد الشيخ زايد ضرورة مشاركة المرأة فيه، وهكذا ظل دعم الشيخ زايد للمرأة مستمرا وكان يقول دوماً: «إن ما تفعله دولة الاتحاد وتسعى لتحقيقه لبنت الإمارات هو في الحقيقة تعويض عما فاتها، وتكريم للأمهات والجدات في شخصها، إنه واجب يلزمنا به الدين، وضرورة تفرضها طبيعة العصر، واحتياج تؤكده متطلبات التنمية».

القضاء والتشريع

«من الإمارات المتصالحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة»، كتاب للدكتورة فراوكه هيرد باي، صادر عن موتيفيت للنشر، ويتكون من 10 فصول هي: الأحوال الجغرافية، بنية المجتمع القبلي، إدارة المجتمع القبلي، الأسس الإسلامية للمجتمع، الاقتصاديات التقليدية، الجوانب الاجتماعية للاقتصاد التقليدي، دبي – نموذج «المدينة الدولة» في الساحل المتصالح، التأثيرات الخارجية، تأسيس الاتحاد، ودولة الإمارات العربية المتحدة في عقدها الثالث. تؤكد مؤلفة الكتاب أن الدستور الاتحادي يمنح السلطات التفويض لتوفير قوانين متفق عليها عبر البلاد، فهوية المجتمع تعبر عنها قوانين الدولة وأنظمتها التشريعية، التي تعكس مفاهيم ومبادئ المجتمع الدينية والأخلاقية والعرقية، وقد بدأت عملية إعداد القوانين والمراسيم الاتحادية التي تشكل هذا الإطار عام 1972، حيث تتمتع الإمارات بانخفاض كبير ومميز في معدلات الجريمة، ويعد الإبعاد عن البلاد أقوى عقوبة رادعة للمتهمين المقيمين، لأنه يحرمهم من فرصة العمل في الإمارات، فيما صدرت عقوبة الإعدام في حالات قليلة.

ويعتمد نظام المحاكم في الإمارات على مبدأ الاستئناف بوجود المحكمة العليا على قمة هرم النظام القضائي للفصل في القضايا الدستورية والنزاعات القانونية، وتواصل كلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات بالإضافة إلى كليات أخرى تخريج أعداد متزايدة من المواطنين للعمل في مهنة القانون.

«زايد رجل بنى أمة»

«زايد رجل بنى أمة» كتاب من تأليف غريم ويلسون، صدر عام 2013 عن المركز الوطني للوثائق والبحوث، يحتوي على 43 فصلاً منها العناوين التالية، خطوة زايد التالية، أبوظبي اسم وتاريخ، يروى عن الزايدين، السنوات الأولى، رائد بناء الأمة، مئة يوم، أشباح من الماضي، بعد ثمانية وعشرين يوماً، حركة لا تهدأ، زايد والملك...إلخ.

يذهب مؤلف الكتاب إلى أن سر الشيخ زايد يكمن في أنه لم ينس يوماً جذوره الصحراوية، ولا إيمانه الإسلامي، ولا شغفه بالرياضة التقليدية والحفاظ على الطبيعة، فقد كان يفقه جيداً أهمية التوازن بين الإنسان وبيئته الطبيعية، وقد قال يرحمه الله «نحن لا نريد أن نكتفي بالمحافظة على الشجرة الموجودة فقط، بل نريد أن نزرع إلى جانبها شجراً كثيراً»، وكان يشرف شخصياً على تخطيط توزيع زراعة الأشجار في جميع أرجاء الإمارات.

ويؤكد المؤلف أن الإمارات تعد مثالاً يحتذى به للدول التي تحارب التصحر، وقد زادت مساحات الأرض المزروعة في الإمارات بنسبة 1760 في المئة بين عامي 1968 و 1990، وفي عام 1993 منحت جامعة الدول العربية الشيخ زايد بن سلطان وشاح رجل البيئة والإنماء.

من السيادة البريطانية إلى الدولة الاتحادية

«الإمارات العربية من السيادة البريطانية إلى الدولة الاتحادية» كتاب للدكتور علي ثابت صبري، صدر عام 2016 عن دار الكتب والدراسات العربية، يحتوي على 6 فصول تحمل العناوين التالية: بريطانيا والخليج العربي، التنمية البريطانية في الإمارات، بريطانيا والتعليم في الإمارات، سياسة بريطانيا تجاه الإمارات في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بريطانيا وقيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، والإمارات في أعقاب الاتحاد.

يقول المؤلف: «تمكنت الإمارات التي يعتمد اقتصادها على النفط من استغلال موارد هذه الثروة لتحديث البلاد وتوسع عمرانها وتحويلها إلى مركز نشاطات عالمية في المجالات التجارية والسياحية والإعلامية وغيرها، وشهدت الإمارات حالة استقرار متخطية تأثير أحداث كبرى في المنطقة أهمها الحرب العراقية وغزو الكويت من قبل القوات العراقية، بيد أن الشيخ زايد تمكن على الصعيد الداخلي من المحافظة على سلامة اقتصاد البلاد وتطويرها، واهتم بحاجات المواطن الأساسية وعلى الصعيد الإقليمي ساهمت الإمارات في تنمية المنطقة وإقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل».

لقد وصف الشيخ زايد كثيراً بأنه قاهر الصحراء، ويرى المؤلف أن الوصف الأكثر تعبيراً عنه هو عاشق الصحراء فهو أراد أن يلبسها ثوباً لرفعة الإنسان وتوازن الطبيعة، وهذا لا يقوى عليه غير الذي يتمتع بمحبة بلا حدود لها ولوطنه ومواطنيه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"