للاتحاد قطار

00:15 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

بشرى الخمسين عاماً القادمة لا تتوقف، وقلوب أبناء الوطن التي لا تلبث أن تفرح بمكرمة، تطير من السعادة بأخرى، فبعد المشاريع الإسكانية، والإعفاءات من القروض التي زادت أركان الأسر والمجتمع رسوخاً، جاء الدور على البنية التحتية بمنظومة نقل تعتبر الأكبر من نوعها في الدولة، عبر «قطار» يرسخ قوة الاتحاد للخمسين عاماً القادمة، بربطه 11 مدينة ومنطقة من أقصى الإمارات لأقصاها.
بالأمس أعلنت دولة الإمارات عن إطلاق «البرنامج الوطني للسكك الحديدية» الهادف إلى رسم مسار قطاع السكك الحديدية على مستوى الدولة للسنوات والعقود المقبلة، عبر إطلاق مشاريع سكك حديدية لنقل الركاب مباشرة بين إمارات ومدن الدولة، بقطار يعزز روح التواصل والتكافل بين سكان الدولة، وينقلهم من عاصمتنا الحبيبة إلى دبي خلال 50 دقيقة فقط، ومنها إلى الفجيرة خلال 100 دقيقة فقط.
لقد أصبح للاتحاد قطار، يتنقل حين الانتهاء منه، بأبناء الوطن بين مدنه ومناطقه، مؤسساً لمرحلة جديدة من النمو الداخلي والخارجي للدولة، بما يعزز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً كمركز عالمي للريادة والتميز، والارتقاء بتنافسيتها في مختلف المجالات، وصولاً إلى تبوّؤ أفضل المراتب عالمياً.
لا يخفى على أحد أن البنية التحتية في الإمارات ضمن الأفضل عالمياً، ومنظومة النقل الموجودة تتمتع بأرقى المواصفات، حيث مترو دبي الذي يقلّ ركابه فوق الأرض وتحتها، والترام الذي يتهادى على سكته الحديدية، فضلاً عن الحافلات العامة التي توفر لراكبيها أفضل وأريح الخدمات، وتمكنهم من الإبحار في الفضاء الافتراضي بخدمة الإنترنت المجانية المتوفرة على متنها، فضلاً عن التاكسي المائي والعبرات والفيري، ناهيك عن الشوارع والطرق التي هي أشبه ما تكون بمدارج الطائرات لسعة مساربها وإنارتها الخلابة، والجسور والتقاطعات التي ترسم لوحة جمالية تزيد من طرقنا الرئيسية جمالاً.
قطار الاتحاد سيرسخ تفوقنا العالمي في المجال اللوجستي، كما أنه يتوافق مع السياسة البيئية لدولة الإمارات، وسيقلل انبعاثات الكربون بنسبة 70 – 80%، وسيدعم جهود الدولة في تحقيق الحياد المناخي، كما أن البرنامج الوطني للسكك الحديدية يجسد مفهوم التكامل في منظومتنا الاقتصادية، من خلال أكبر شراكة بين مؤسسات الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي.
منظومة النقل البري في المرحلة المقبلة ستكون على موعد مع نقلة نوعية تكون فيها أكثر كفاءة وفاعلية، ما سيعزز بدوره النمو الاقتصادي، ويُسهم في الوصول إلى منظومة نقل تكون أكثر كفاءة واستدامة، بما يلبي متطلبات الخمسين القادمة، ويواكب التطور المتسارع الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"