عادي

36.3 مليار درهم استثمارات إماراتية في «الآسيان» خلال ست سنوات

74 % من الاستثمارات الخليجية
14:35 مساء
قراءة 5 دقائق
5

تقرير لغرفة دبي و«إيكونومست» بالتزامن مع منتدى الأعمال لدول الآسيان
-------------------------------
حمد بوعميم: نمتلك علاقات تجارية قوية مع دول الآسيان
-------------------------------
6 % حصة دول الآسيان من واردات دول الخليج خلال خمس سنوات
-------------------------------
144 مليار دولار الواردات الخليجية من بين 2016 و2020
-------------------------------
دبي: «الخليج»
سلّط تقرير تحليلي أصدرته غرفة دبي، بالتعاون مع «الإيكونومست» الضوء على الفرص التجارية المتاحة بين دول الآسيان ودول مجلس التعاون الخليجي، في فترة ما بعد «كوفيد-19». ويتزامن إصدار هذا التقرير الذي جاء تحت عنوان «فرص مستقبلية: تعزيز التجارة والاستثمار بين رابطة أمم جنوب شرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي» مع تنظيم غرفة دبي بالتعاون مع «إكسبو 2020
دبي» فعاليات النسخة الأولى من المنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والذي يقام في مركز دبي للمعارض في إكسبو خلال الفترة بين 8-9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تحت شعار «شراكات اقتصادية عابرة للحدود».
الاستثمارات الخليجية
ولفت التقرير أن الإمارات تستحوذ على 74% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في منطقة الآسيان والتي بلغت قيمتها خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني 2016 ولغاية سبتمبر/ أيلول 2021 نحو 13.4 مليار دولار. وبذلك تصل قيمة الاستثمارات الإماراتية إلى 9.9 مليار دولار (36.3 مليار درهم)، في 6 سنوات.
وكان استثمار دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا في دول مجلس التعاون الخليجي أقل بكثير، إذ تقدر قيمته بنحو 3.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها؛ وجاء ثلثا هذه الاستثمارات من سنغافورة.
ويستند التقرير إلى دراسة استقصائية شملت 200 مسؤول تنفيذي من كبار المسؤولين التنفيذيين في رابطة أمم جنوب شرق آسيا أُجريت في الفترة ما بين مايو ويوليو 2021. وقد وقع الاختيار على المشاركين من مجموعة من القطاعات: حيث كان 15% منهم تقريباً من العاملين في قطاعات الزراعة والمواد الغذائية والخدمات المالية والتكنولوجيا المالية وتجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية والصناعة والطاقة، بإضافة إلى 10% تم اختيارهم من الخدمات المهنية والتسويق. وتركّز الدراسة الاستقصائية على أداء الشركات خلال الجائحة واستجابتها للتحديات وتوقعات للأعمال فيها بخصوص مرحلة ما بعد الجائحة، وأيضاً على العوامل المشجعة على الانخراط في أعمال ومشاريع مع مختلف المناطق في الشرق الأوسط.
ويسلط هذا التقرير البحثي الضوء على المجالات التي يمكن تحقيق المزيد من التعاون ضمنها، لا سيما منها قطاعات النمو في المواد الغذائية والزراعة وتجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا والخدمات المالية والنقل والخدمات اللوجستية لدى أعضاء رابطة أمم جنوب شرق آسيا.
خلاصات رئيسية
خلص التقرير إلى أربع نتائج رئيسية تؤكد أن الاقتصاد الرقمي سيقوم بتحفيز النمو في القطاعات الرئيسية لرابطة أمم جنوب شرق آسيا، وأن دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة أمم جنوب شرق آسيا تمتلكان أرضية مُشتركة لتعزيز أواصر التعاون في المستقبل، كما أن هناك مجالاً لزيادة التجارة في المنتجات الزراعية، حيث تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي على منطقة رابطة أمم جنوب شرق آسيا بنسبة 7% فقط، من إجمالي وارداتها من المواد الغذائية والمشروبات، والنتيجة الأخيرة حول تبادل المعارف في القطاعات الرئيسية والذي يمكن أن يثمر عن توفير إطار لتعزيز أواصر التعاون بين المنطقتين. ويمكن أن يفضي التعاون في تدريب مدققي الحلال إلى تسهيل التجارة في مجموعة من المنتجات الحلال، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية.
وقال حمد مبارك بوعميم، مدير عام غرفة دبي: «تمتلك دبي، ودولة الإمارات عموماً، علاقات تجارية قوية مع دول الآسيان، ولا شك في أن استضافة المنتدى ستكون إضافة نوعية وخطوة مهمة تأتي في الوقت الصحيح لإعطاء هذه العلاقات زخماً متجدداً، خاصة في مرحلة ما بعد «كوفيد 19». ونؤكد اليوم أن الشركات في الإمارات ونظيراتها في دول الآسيان على موعد مهم يشكل بداية لمرحلة جديدة من التعاون وتعزيز آفاق الاستثمار وفرصه لدى الجانبين، ويمهد الطريق لإطلاق العديد من الشراكات الاستراتيجية».
وأضاف: «ستواصل غرفة دبي العمل على إعداد وتطوير دراسات بحثية معمقة غنية بالمعلومات والبيانات القيمة التي تتيح لصناع القرار وضع خطط النمو وفق أسس علمية تخدم أهداف التنمية المستدامة. إن إصدار هذه الدراسات هو جزء من التزامنا تجاه مجتمع الأعمال المحلي، وتأكيد على جهودنا المستمرة في التعريف بالفرص الكامنة في مختلف مناطق العالم، وكذلك بدور دبي ومكانتها حاضرة عالمية للتجارة».
التحول إلى آسيا
أدى تحول دول مجلس التعاون الخليجي إلى آسيا على مدى العقدين الماضيين، إلى نمو مستويات التجارة والاستثمار بين المنطقتين، إلا أن التجارة مع الصين والهند تهيمن على هذه العلاقة. فبين عامي 2016 و2020، شكلت الصين ما يقرب من 15% من إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنسبة 6% فقط من دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا العشر مجتمعة.
وتُعتبر دول مجلس التعاون الخليجي وجهة لبعض الصادرات الرئيسية لرابطة أمم جنوب شرق آسيا. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية جاءت الإلكترونيات والآلات - والتي تعد من بين منتجات التصدير الرئيسية الثلاثة لرابطة أمم جنوب شرق آسيا - من بين أهم السلع التي تستوردها دول مجلس التعاون الخليجي. ومثلت الإلكترونيات 28% والآلات 12% من قيمة الواردات البالغة 144 مليار دولار من دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا في الفترة بين 2016 و2020.
العلاقة التجارية
وتميل العلاقة التجارية القائمة بين المنطقتين لمصلحة الواردات إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وفي المقابل جاء 2% فقط من إجمالي واردات دول جنوب شرق آسيا بين عامي 2016 و2020 من دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من أن هذه الحصة آخذة في الارتفاع حتى أثناء الجائحة.
ومع ذلك، استحوذت دول جنوب شرق آسيا على 4% فقط من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة السنوات الخمس نفسها، أي ما يعادل 126 مليار دولار أمريكي. وكان الجزء الأكبر منها من النفط الخام (43%) والبوليمرات البلاستيكية (20%). وفي حين انخفضت صادرات البوليمرات البلاستيكية من دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2020 إلا أن صادرات النفط الخام ارتفعت بنسبة 180% تقريباً بين عامي 2019 و2020، وقد تزايدت بشكل مطرد منذ عام 2016.
أهم الواردات
أما أهم الواردات إلى دول مجلس التعاون الخليجي من دول جنوب شرق آسيا: الإلكترونيات 28% والآلات 12% والمركبات 11%.
وبالنظر إلى المستقبل، تحرص دول مجلس التعاون الخليجي على تعميق علاقتها التجارية والاستثمارية مع الاقتصادات الرئيسية في تكتل رابطة أمم جنوب شرق آسيا. وحتى الآن، تعد سنغافورة الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعقد اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتجري الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا محادثات لتعزيز التجارة الثنائية، والتي يتوقع أن تؤدي إلى زيادة قدرها عشرة أضعاف في السنوات المقبلة، وقد التزمت الإمارات باستثمار 10 مليارات دولار في صندوق الثروة السيادية لإندونيسيا.
مستقبل واعد
حافظت الشركات في رابطة أمم جنوب شرق آسيا حتى خلال الجائحة على مستوى التعاون مع منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أنهم كانوا من أوائل من استأنفوا العمليات بعد الموجة الأولى من الجائحة. ومن بين الـ 75% من المشاركين في الاستبيان الذين أبدوا رغبة في التعاون الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي، يتوقع 54% منهم زيادة معدل تعاونهم، في حين يتوقع 38% منهم الحفاظ على مستوياتهم الحالية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"