عادي

«الأبيض» يواجه «العنابي» بكثير من الأمل والشكوك

منتخبنا يظهر بعدة وجوه في مونديال العرب
23:27 مساء
قراءة 3 دقائق
منتخب الإمارات
المدرب الهولندي مارفيك

متابعة: علي نجم

عبر منتخب الإمارات الوطني دور المجموعات لبطولة كأس العرب بنجاح بعدما حل وصيفاً للمجموعة الثانية عقب الخسارة أمام المنتخب التونسي صفر-1 في الجولة الأخيرة، ليبلغ الدور ربع النهائي وليضرب موعداً مع المنتخب القطري صاحب الضيافة في لقاء من العيار الثقيل بعد غد الجمعة يتطلب من المدرب الهولندي مارفيك إعداداً خاصاً للقمة الخليجية.

فرحة التأهل ومرارة الخسارة وضياع الصدارة كانت سيد المشهد الختامي في رحلة «الأبيض» في دور المجموعات من العرس المونديال العربي، بعدما فوت منتخبنا على نفسه فرصة اعتلاء قمة ترتيب المجموعة وتجاوز مطب لقاء أصحاب الأرض في الدور ربع النهائي.

أصبح منتخبنا الوطني لغزاً وحالة كروية قياساً إلى حال التخبط التي يمر بها الفريق في المباراة الواحدة، ما بين شوط وآخر، حتى بات عشاق «الأبيض» في حيرة من أمرهم، أيهما هو مستوى اللاعبين الحقيقي.

بدا منتخبنا منذ صافرة مباراة سوريا في الجولة الأولى نجماًَ حين لعب الفريق 45 دقيقة من الخيال الكروي على مستوى السيطرة والاستحواذ وبناء الهجمات وصناعة الخطر وترجمة التفوق بتسجيل هدفين.

مشهد التألق تبدل في الشوط الثاني، فتراجع الأداء ليتفوق المنافس وليسجل هدفاً، بينما خاض لاعبونا مباراة موريتانيا على فترات وإن كانت الرغبة السلاح الذي حسم التفوق قبل الصافرة الأخيرة.

أمام تونس، بدا منتخبنا في الشوط الأول ضعيفاً لا يمتلك الثقة أو القدرات على مجاراة المنافس بدنياً وفنياً، حيث صال فريق «نسور قرطاج» وجال وهدد مرمى خالد عيسى عدة مرات، بل إن الخوف بدا على أداء المنتخب بعدما وضع الجزيري لمسته الحاسمة بهدف التقدم بعد استعراض المساكني ومروره الآمن بين مدافعينا.

وكان المنتخب التونسي غير موفق بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد في 45 دقيقة لم يحضر فيها منتخبنا أمام المرمى التونسي سوى في مناسبة واحدة كانت عبر تسديدة علي صالح، بينما تعملق الحارس «الأمين» خالد عيسى في إبعاد محاولات من النوع المستحيل. وتحول الخوف على حال الأبيض إلى تفاؤل وارتياح في الشوط الثاني، حتى بدا وكأن الفريقين تبادلا لعبة الأدوار على مستوى السيطرة والاستحواذ.

واستسلم «نسور قرطاج» لتفوق منتخبنا الفني، وتراجع رجال المدرب منذر الكبير إلى منطقتهم من أجل الحد من سيطرة لاعبينا ومحاولات عناصر «الأبيض» في تهديد مرمى الحارس معز حسن.

ولم يفلح منتخبنا في خلق الكثير من الفرص الحقيقية أمام خصم أحسن إحكام قبضته الدفاعية بعدما استعان بدفع جماهيري كبير حتى بدا وكأن المباراة تلعب على أرض ملعب 15 أكتوبر أو في استاد المنزه.

ووضح تأثير غياب علي مبخوت على الترابط الهجومي، بعدما استسلم تيجالي للرقابة، وغابت الفرص الحقيقية أمام اللاعب الذي سجل تواجده الأول في التشكيل الأساسي في حقبة المدير الفني مارفيك.

3 حراس

وشهدت المباراة مشاركة أولى للحارس العائد بعد طول غياب خالد عيسى، ليكون منتخبنا قد استعان ب 3 حراس في 3 مباريات لعبها في المسابقة. وأبلى كل من الثلاثي خصيف والشامسي وعيسى البلاء الحسن، ما قد يصعب التكهن بهوية من سيتولى حراسة المرمى في ربع النهائي أمام قطر، وإن بدا وكأن الخطوة التي قام بها المدرب مارفيك غريبة بل تكاد تكون غير مسبوقة في منافسات رسمية.

أما على مستوى المكاسب، فقد أثبت محمد العطاس مرة جديدة أنه يستحق الثقة الكبيرة التي حصل عليها مع المدرب الهولندي، بينما كان علي صالح يكتب شهادة ميلاده الدولية في الملاعب القطرية، ليكون من المكاسب الكبيرة التي خرج بها منتخبنا من هذه المشاركة، ما يزيد من الأوراق الهجومية التي يحتاج إليها منتخبنا.

أما على مستوى طحنون الزعابي، فلا يزال يؤدي دور «رجل المباريات» من خلال التحركات والتمريرات التي يتولى القيام بها، وإن كان يحتاج إلى المزيد من ضبط الإيقاع حتى يكون «بارومتر» وسط الميدان مع علي سالمين الذي يبقى «الجندي المجهول» في أداء منتخبنا.

ولعب بندر الأحبابي دور الرئة الهجومية لمنتخبنا في صنع الخطر في الجانب الأيمن، حتى بات أحد المفاتيح التي يحسب لها المنافسون ألف حساب، بينما لا يزال كايو يبحث عن نفسه، وإن كان قد لعب أفضل 45 دقيقة له مع المنتخب في الجولة الأولى أمام سوريا حين سجل وصنع هدفاً للمرة الأولى له في مباراة واحدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"