قادة يواكبون التغيّر

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ضمن أي تجمّع أو تكتّل سواء كان عادياً أو رسمياً، لا بدّ من قائد يأخذ بأيدي الأعضاء ويسير بهم.. وهذا القائد يجب أن تتوافر فيه صفات الحكمة والمعرفة والرؤية الاستشرافية وبُعد النظر، ودراسة تفاصيل الخطوات إلى المستقبل، فضلاً عن التواضع، لكي يكون الهدف واضحاً، والجدوى واسعة، وإلّا كان المصير الهاوية السحيقة.
في إمارات المستقبل والحكمة والبُعد الاستشرافي، كان هؤلاء القادة موجودين، منذ بدأت الخطوات الوئيدة الأولى، لقائد توافرت فيه كل تلك الصفات، هو المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فكان نعم القائد والموجّه والمستشرف لمستقبل، نعيش نتائجه الآن بكل ما تحويه من راحة وطمأنينة.
وما عمل عليه الشيخ زايد، أن يكون هناك قادة يسيرون على النهج نفسه، وهذا كان بتواصل مستمرّ مع شباب رأى فيهم، رحمه الله، بنطره الثاقب، وعمق رؤيته، قادة المستقبل المرجوّ.
 وهذا ما كان فعلاً، حيث يسير بدفة هذا الوطن، قادة استثنائيون، بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، على رأسهم صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يشدّ أزره، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأصحاب السموّ حكام الإمارات.
لكنّ هذه القيادة الاستثنائية لم تكتف بالرؤية وبعد النظر وعمق المعرفة، مع أهميّتها، بل قررت أن يكون قادة المستقبل، من شباب هذا الوطن الذين يجب أن يكون فنّ القيادة علماً قائماً بذاته بالنسبة لهم، فكان تأسيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، قبل ثمانية عشر عاماً، لإعداد وتأهيل القيادات الشابة، لينضم الخريجون إلى الكوادر القيادية والإدارية في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة، بعد تدريب شامل، نظرياً وعملياً، لتطوير إمكاناتهم وقدراتهم، وفق نموذج محمد بن راشد للقيادة، وبما يتفق مع أحدث المعايير العالمية. 
وهذا ما كان يوم أمس، حيث شهد الشيخ محمد بن راشد تخريج دفعتين في المركز، الذي خرّج 800 قيادي إماراتي خلال 18 عاماً، منهم الوزراء والوكلاء والمديرون العامون ومديرو الشركات.
وأكد سموّه أن «صناعة القيادات عملية متواصلة، وهي الضمان الرئيسي لاستدامة المسيرة. ونتطلع إلى صناعة قيادات تستطيع مواكبة عالم يتغير باستمرار، وصناعة الفرق باستمرار، وترسيخ موقعنا العالمي في كل المجالات».
نعم هذا الوطن المتميّز في كل المجالات يحتاج إلى أفكار جديدة ودماء جديدة كل يوم؛ لأن تأهيل وإعداد قيادات قادرة على إحداث فرق نوعي في مؤسسات الدولة متطلب أساسي في المرحلة المقبلة من الحراك التنموي الشامل.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"