عادي

لطيفة بنت محمد: نسعى إلى منظومة متكاملة للاقتصاد الإبداعي

دبي تطلق «إطار الإحصاءات الثقافية»
23:33 مساء
قراءة 3 دقائق
الشيخة لطيفة بنت محمد

دبي: «الخليج»

أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي «إطار دبي للإحصاءات الثقافية»، الذي يضع توصيفاً وتصنيفاً إحصائياً محلياً لمجالات وأنشطة الاقتصاد الإبداعي في الإمارة، وفق المرجعيات والمعايير الدولية في هذا الحقل، ما يشكل محطة جديدة على طريق تصميم نظام ديناميكي يمكّن دبي من تحديد نبضها الإبداعي، من خلال اعتماد مقاييس وبيانات شاملة ترصد صحة القطاع بمعايير عالمية، ومن ثم رصد المعطيات الإحصائية في ميادين الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمكين هذا القطاع وتنميته وإبراز قوته.

عمل معياري

وأكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة الهيئة، على أن الإطار الإحصائي الجديد تم تطويره بما يلائم الوضع الثقافي المحلي للإمارة، من خلال استخدام نقاط مرجعية تتيح المقارنة الدولية وتحترم العمل المعياري، مشيرةً إلى أنه سوف يدعم في منهجية التخطيط للمشاريع الاستراتيجية ذات الأثر على قطاعات الصناعات الثقافية والإبداعية وتطوير البيئة المحفزة لها، والتعرّف إلى تطلعات وتوجهات النخب الثقافية والإبداعية عالمياً، واستقطابهم للعيش والازدهار في دبي، وتمكينهم من تحقيق إبداعاتهم وابتكاراتهم وملكياتهم الفكرية في كافة المجالات الإبداعية، مما يُسهم في الارتقاء بالمشهد الإبداعي للإمارة، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي إيجابي، وصولاً إلى تحقيق أهداف استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، الرامية إلى جعل الإمارة مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي بحلول عام 2026.

وأكدت سموها على التطور المطرد الذي شهدته قطاعات الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي خلال السنوات الماضية، وقالت: «ويعود الفضل في ذلك إلى دعم قيادتنا الرشيدة لهذا القطاع الواعد، ولجهود هيئة الثقافة والفنون في دبي في تعزيز قوة ركائز القطاع الإبداعي. فيكمن أداء الاقتصاد الإبداعي في قوة حجر أساس: رأس المال البشري من المواهب الإبداعية، نضيف لذلك دور الحكومة في تأمين بيئة مؤسسية وتنظيمية داعمة من سياسات وتشريعات، وتوفير فرص شراكات وأسواق واعدة للقطاع. وتوفر المعززات التي تدفع أداء القطاع وصحته مثل: البيئة المادية (نضوج البنية التحتية الحضرية)، والبيئة المكانية (ارتفاع جودة الحياة)، والتفرد حيث تسمح الميزات الفريدة للمدينة بتوليد القيمة وجذب المواهب الإبداعية وتنميتها، وللجمهور بالاستمتاع بنتاجها، وأيضاً توفر البنية التحتية الداعمة (الشبكات الاجتماعية والمحفزات والدعم)، والبيئة الرقمية المتطورة فتُسهم الرقمنة في تمكين الابتكار، وتطوير الأساليب والأدوات التي يمكن أن تزيد من الوصول إلى سلسلة القيمة الكاملة لبعض قطاعات الصناعات الثقافية والإبداعية وتطوير كفاءتها. كل ذلك أهّل دبي لجذب الاستثمارات والطاقات العالمية المبدعة في هذا القطاع الحيوي المهم».

بيئة مستدامة

وتابعت سموها: «ومن أجل تحقيق بيئة مستدامة لنمو هذا القطاع، وصياغة سياسات قائمة على الوقائع الملموسة وقياس وتقييم آثارها، من الضروري جمع بيانات إحصائية موثوقة تتماشى والتوجهات العالمية بهذا الصدد، للخروج بنتائج قابلة للمقارنة تساعد في اتخاذ القرارات الملائمة؛ وهذا بدوره يحتم الاعتماد على الأدوات المناسبة كي يكون القياس موضوعياً قدر الإمكان، ووفق معايير دولية. من هنا، عملنا على تطوير «إطار دبي للإحصاءات الثقافية»، بالاعتماد على إطار اليونسكو للإحصاءات الثقافية، باعتباره المرجع الرئيسي في هذا الميدان».

ويشمل إطار دبي للإحصاءات الثقافية جميع نظم التصنيف الإحصائي الدولي، والمعايير الدولية الحالية ذات الصلة ضمن بوتقة محلية، وجداول رموز التصنيفات الدولية، وجداول الأنشطة الإنتاجية والسلع والخدمات الثقافية وتعريفاتها وفقاً للتصنيف الصناعي الدولي الموحد (ISIC4).

منهجية

وأضافت سموها: «الإطار مبني على مفهوم نموذج «سلسلة القيمة الإبداعية» للقطاع، ما يساعدنا على فهم العلاقات التي تربط بين مختلف مراحل المنتج الثقافي من الفكرة إلى الإنتاج إلى التوزيع إلى منهجية الولوج للمنتج الإبداعي، وبالتالي الحرص على وجود منظومة اقتصادية متكاملة ومحفّزة للصناعات الثقافية تدعم المجتمع الإبداعي من أفراد ومؤسسات بكافة أحجامها، وتمكّنهم من المساهمة بشكل إيجابي في خلق فرص عمل للمواهب المحلية، والمساهمة بشكل أكبر بالناتج المحلي للإمارة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"