عادي

الإمارات تعزز تنافسيتها في الاقتصاد والأعمال

وزراء: القرار يعكس رؤيتها المستقبلية
01:45 صباحا
قراءة 4 دقائق

أكد وزراء أن النظام الجديد لمواعيد العمل الأسبوعي لحكومة الإمارات والمقرر تنفيذه اعتباراً من الأول من يناير 2022، يعكس الرؤية المستقبلية المتفردة لحكومة الإمارات والهادفة إلى تلبية متطلبات كل مرحلة بما يتناسب مع طبيعتها وخصائصها لتحقيق المصلحة العامة، كما أن القرار يعزز التنافسية العالمية للدولة في الاقتصاد وقطاع الأعمال، وسيكون القطاع المالي والتعاملات التجارية والطاقة في صدارة المستفيدين ويرسخ مكانة الدولة الريادية ومن دورها الاستراتيجي كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي.

وأوضحوا أن النظام الجديد يمنح الأسرة وأفراد المجتمع وقتاً إضافياً لتعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، وتحقيق مزيد من التوازن بين الحياة الشخصية والعملية.

أكد حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن تطوير المنظومة التعليمية في الدولة يشكّل أولوية قصوى تُسخر لها حكومة الإمارات كافة أسباب النجاح، مشيراً إلى أن نظام العمل الأسبوعي الجديد يندرج ضمن جهود التطوير المستمرة والهادفة إلى الارتقاء بقطاع التعليم وتعزيز قدرته على تخريج أجيال مؤهلة إنسانياً ومعرفياً وقادرة على الإسهام في بناء مستقبل مشرق يتحقق فيه الطموح الإماراتي اللامحدود.

وأضاف الحمادي، أن نظام العمل الأسبوعي الجديد يتماشى مع استراتيجية قطاع التعليم الرامية إلى خلق بيئة تعليمية منفتحة ومتطورة، وتقديم مختلف سبل الدعم لأطراف المنظومة من طلاب ومعلمين وأولياء أمور، مؤكداً أن النظام الجديد يراعي في المقام الأول مصلحة الطلاب ويسهم في تعزيز التجربة التعليمية ككل.

رؤية مستقبلية

أكدت جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، أن قرار النظام الجديد للعمل الأسبوعي يعكس الرؤية المستقبلية المتفردة لحكومة الإمارات والهادفة إلى تلبية متطلبات كل مرحلة بما يتناسب مع طبيعتها وخصائصها لتحقيق المصلحة العامة.

وأضافت أن النظام الجديد للعمل الأسبوعي من شأنه دعم منظومة التعليم في الدولة كونه يأتي في إطار الجهود المبذولة في سبيل تطوير مختلف مكونات العملية التعليمية وجعلها من بين الأفضل في العالم، من خلال السعي المتواصل لرفع كفاءة منظومة التعليم وتبني أفضل المعايير والممارسات الدولية لتقديم مستوى تعليمي قوي ومتميز يسهم في تحقيق الأجندة الوطنية في هذا الشأن.

وقت إضافي

قالت حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع إن النظام الجديد لأيام العمل والعطلة الأسبوعية يمنح الأسرة وأفراد المجتمع وقتاً إضافياً لتعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، وتحقيق مزيد من التوازن بين الحياة الشخصية والعملية، وبالتالي إثراء أسلوب الحياة المميز الذي تتسم به الإمارات، والذي يعد بلا شك من أهم عوامل الجذب التي تحظى بها الدولة كوجهة يتطلع الكثير من المستثمرين ورواد الأعمال والمواهب إلى العمل والعيش والاستقرار فيها.

وأضافت أن تمديد عطلة نهاية الأسبوع لتبدأ من منتصف يوم الجمعة حتى نهاية يوم الأحد، يمنح الأفراد والعائلات وقتاً أطول معاً، ما ينعكس إيجاباً على صلابة العلاقات الأسرية، مؤكدة أن جهود دولة الإمارات المتواصلة لترسيخ جودة حياة شاملة على مستوى المجتمع، هدف أساسي للحكومة ومبدأ راسخ تُسخّر له كافة الإمكانات والموارد لجعله واقعاً ملموساً، ما يعد خطوة مهمة في مسيرة التنمية الشاملة لينعم كل من يعيش على أرض الإمارات بتجارب حياتية متكاملة.

وشددت على أن القرار الجديد خطوة لتمكين الأفراد من مختلف الفئات بتطوير مهاراتهم وخبراتهم، وتشجيعهم على قضاء أوقات بصورة أكثر إيجابية، علاوة على توسيع معارفهم واستكشاف مجالات أو جوانب مختلفة لتحسين جودة الحياة على الصعيد الشخصي أو المهني، خاصة مع تمديد عطلة نهاية الأسبوع.

دور استراتيجي

أكد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات تشكل حلقة وصل بين أسواق المال العالمية في الشرق والغرب، مثل بورصة طوكيو وشنغهاي وسنغافورة، والبورصات الأوروبية الكبرى في كل من لندن وباريس وهامبورغ، وحتى أسواق المال في نيويورك، لافتاً إلى أن النظام الجديد للعمل الأسبوعي يعزز من ارتباط اقتصاد الإمارات بالاقتصاد العالمي ويرسخ مكانة الدولة الريادية ومن دورها الاستراتيجي كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي.

وتابع أن تميز وكفاءة وتنافسية النموذج التنموي لدولة الإمارات يرتكز في الأساس على رؤية القيادة الرشيدة للدولة والنظرة المستقبلية والأداء الحكومي المتقدم الذي يعمل وفق فكر مرن ونهج استباقي ومبادرات ذات أثر إيجابي ملموس تخدم متطلبات النمو وتخلق فرص جديدة بشكل مستمر.

وأوضح بن طوق، أن وجود فارق التوقيت بين أسواق المال العالمية في آسيا وأوروبا وأمريكا، يجعل من الإمارات همزة الوصل بينها، مؤكداً أن اعتماد النظام الجديد لأيام العمل وعطلة نهاية الأسبوع يوحد أيام العمل مع الأسواق العالمية، ما يوفر المزيد من الوقت أمام العمليات الحيوية التي تشمل التبادلات والتعاملات التجارية والمالية مع غالبية دول العالم التي تعتمد العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد؛ حيث يؤمّن تطابق أيام التبادلات والتعاملات التجارية والاقتصادية والمالية مع تلك الدول، توفير مليارات الدولارات سنوياً على الدولة، إضافة إلى منح المؤسسات والشركات التجارية التي تتخذ من الدولة مقراً لها المزيد من وقت العمل المشترك مع الشركات الأجنبية.

وأشار إلى أن النظام الجديد من شأنه تعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية والعديد من المؤشرات الاقتصادية كونه يقلل الفجوة الزمنية بين الأسواق المحلية والعالمية، ما يسهم بدوره في الجهود الوطنية الرامية إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات والشركات العالمية للعمل داخل الدولة.

أفراد المجتمع

وقال بن طوق إن النظام الجديد يمدد من فترة العطلة الأسبوعية وهو ما يعود بالنفع على أفراد المجتمع من جانب، فضلاً عن تشجيع حركة النشاط التجاري بالأسواق المحلية من جانب آخر، وتحديداً في القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل التجزئة، والضيافة والسياحة والوجهات الترفيهية والمطاعم، التي غالباً ما تشهد إقبالاً متزايداً خلال هذه الفترة من كل أسبوع، مشيراً إلى الأهمية المتنامية لدعم هذه القطاعات في الوقت الحالي لتعزيز استمراريتها ورفع قدرتها التنافسية.

واختتم بن طوق بأن الحركة الاقتصادية والاستثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتسم بالتطور المستمر وتعتمد بشكل كبير على الارتباط الوثيق مع الاقتصاد العالمي، لاسيما بعد أن نجحت خلال الأعوام الماضية في بناء قاعدة قوية لاستقطاب الشركات العالمية ومنحها مزايا وحوافز كثيرة للعمل بها، مؤكداً أن القرار الجديد يشكل إضافة نوعية إلى المزايا على اعتبار أن العطلة الأسبوعية تلعب دوراً مهماً في تحديد علاقات الشركات مع الأسواق التي تتواجد فيها ومع الأسواق العالمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"