عادي

تهديدات أمريكية وخطوط حمر روسية في قمة بوتين - بايدن

اللقاء الافتراضي بحث قضايا الاستقرار الاستراتيجي وأزمة أوكرانيا
01:07 صباحا
قراءة دقيقتين
1

أنهى الرئيسان الأمريكي جو بايدن، والروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، قمة افتراضية بالغة الحساسية سعت واشنطن من خلالها إلى تفادي تصعيد عسكري في أوكرانيا، فيما هدفت موسكو عبرها إلى تحديد «خطوط حمر» استراتيجية. وشملت موضوعات القمة، إضافة إلى التوتر في أوكرانيا، موضوعات أخرى، مثل الاستقرار الاستراتيجي، وأزمة بيلاروسيا، والأوضاع في أفغانستان وسوريا، والاتفاق النووي الإيراني، وغيرها، وقد تعهد البلدان باستمرار العمل والتواصل لاحتواء الأزمات العالمية، وفي صدارتها أوكرانيا.

استمرت القمة نحو ساعتين، بحسب وكالات ريا نوفوستي وتاس وإنترفاكس الروسية. وبدأت المحادثات بين بايدن وبوتين في الساعة 15:07 ت غ، بحسب البيت الأبيض، بتبادل مجاملات نقلها التلفزيون الروسي. وأعرب بايدن عن «سروره» للقاء بوتين، مبدياً أمله في أن يجري لقاؤهما المقبل وجهاً لوجه. وقال بوتين مبتسماً «تحياتي سيد الرئيس»، وظهر في مقطع فيديو قصير، بثه الكرملين، جالساً خلف طاولة طويلة أمام شاشة يظهر عليها نظيره الأمريكي.

والرئيس الروسي موجود حالياً في مقره في سوتشي على البحر الأسود، فيما شارك بايدن في اللقاء من «غرفة العمليات» في البيت الأبيض. ولم تبث واشنطن أي مشاهد عن اللقاء. واختيار «غرفة العمليات» المحاطة بتدابير أمنية مشددة والمغلقة على الصحفيين، وهي القاعة التي تشرف منها الإدارة الأمريكية على العمليات العسكرية الحساسة، يشير إلى درجة التوتر الشديد المحيط بالقمة في واشنطن. وفي حديثه قبل القمة، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، إن «المحادثات مطلوبة بشدة، ولدينا مشاكل متضاعفة. لا يوجد تقدم في الشؤون الثنائية، التي تتصاعد أكثر فأكثر إلى مرحلة أزمة حادة».

ووفقاً للبيت الأبيض، هدد بايدن بفرض عقوبات اقتصادية وغيرها من الإجراءات القوية على روسيا في حال التصعيد العسكري. وقال البيت الأبيض: «المحادثات بين بايدن وبوتين تناولت الاستقرار الاستراتيجي والعمل المشترك بشأن القضايا الإقليمية». وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن بايدن يعتزم الاتصال بقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بعد محادثاته مع بوتين. وتابع «أصدر كلا الرئيسين تعليمات لفريقيهما باستمرار العمل، وستقوم الولايات المتحدة بذلك بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء والشركاء».

وتتهم واشنطن وكييف موسكو بحشد قوات ومدرعات على حدودها مع أوكرانيا تمهيداً لشن هجوم على هذا البلد، في سيناريو يذكّر بعام 2014 حين ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واندلع نزاع مسلح بين القوات الأوكرانية وانفصاليين مدعومين من موسكو في شرقي أوكرانيا، أوقع أكثر من 13 ألف قتيل حتى الآن. وفي المقابل، ينفي الكرملين أي نية في غزو أوكرانيا، وتأخذ موسكو على واشنطن تجاهل المخاوف الروسية حيال النشاط المتزايد لدول الحلف الأطلسي في البحر الأسود، ورغبة أوكرانيا في الانضمام إلى الحلف، ومساعي كييف لتسليح نفسها مستعينة بالغرب. وكان بايدن أبدى في يونيو/ حزيران رغبته في إقامة علاقة «مستقرة»، و«يمكن توقع» مآلها مع روسيا، خلال قمة حضورية بين الرئيسين في جنيف، ويبدو أن هذا الهدف لا يزال قائماً في الوقت الحاضر. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"