عادي

مارفيك باقٍ رغم إخفاقات كأس العرب وتصفيات المونديال

لجنة المنتخبات «المستقيلة» حددت 4 أسباب للتوصية بإقالة المدرب الهولندي
23:14 مساء
قراءة 4 دقائق

متابعة: علي نجم

عين الاتحاد الإماراتي لكرة القدم حميد أحمد الطاير عضو مجلس الإدارة في منصب رئيس لجنة المنتخبات والشؤون الفنية، بديلاً ليوسف حسين السهلاوي المستقيل بعد مشاركة منتخبنا الوطني في بطولة كأس العرب والوداع المر بعد الخسارة الخماسية أمام قطر.

عانى«الأبيض» من النتائج السلبية في عهد مارفيك، حيث يحتل المركز الثالث في تصفيات مونديال 2022 وفقد الأمل منطقياً في التأهل المباشر،أما في كأس العرب فكان الوضع مأسوياً وكارثياً بعد الخسارة أمام قطر في شوط واحد صفر-5.

«عن بعد»، سلك اجتماع اتحاد الكرة مرة جديدة خيار الهدوء ورفع شعار الاستقرار، ورفض السير مع تيار جماهيري غاضب كان يمني النفس بإقالة المدير الفني الهولندي مارفيك.

و«عن قرب» يمكن تلمس رغبة مجلس الإدارة ببقاء المدير الفني الهولندي فوق كرسي المسؤولية الفنية، ذلك أن إحالة الملف إلى لجنة المنتخبات الجديدة، ليس سوى تمريرة للجنة لن يكون لديها خيار سوى توصية باستكمال رحلة «المدرب العجوز» على سدة الجهاز الفني لمنتخبنا.

اختار مجلس إدارة الاتحاد لعبة «الدهاء الكروي»، فكان التعامل مع «توصية المنتخبات» السابقة التي طالبت بإقالة المدرب مارفيك على أنها مؤشر لوجود أعضاء داخل المجلس لا زالوا يرون في المدرب الرجل الأنسب لتكملة المهمة حتى نهاية عقده، دون إغفال جانب وجود بعض الملاحظات التي كان يمكن مناقشتها مع المدرب.

أخطاء مارفيك

وأسهمت الاستقالة التي تقدم بها نائب رئيس الاتحاد رئيس لجنة المنتخبات يوسف حسين السهلاوي في تأكيد على أن الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، بل جرى مناقشة تفاصيلها ومسبباتها في اجتماع اللجنة بعد عودة رئيسها من قطر إثر الوداع من كأس العرب، حيث حظي قراره بموافقة كافة الأعضاء الذين شجعوا السهلاوي على هذه الخطوة، وعن وجودهم معه في نفس المركب والتوجه.

وكشف أحد أعضاء لجنة المنتخبات المستقيلة أن الاجتماع الأخير للجنة خلص إلى العديد من التوصيات والقرارات التي كانت خلاصة تقييم ودراسة من اللجنة والتي تمثلت في:

1-أخطاء (التشكيل- التغييرات)

كان لدى المدرب (من وجهة نظر العضو المستقيل) أخطاء واضحة للعيان على مستوى التشكيل والتغييرات، والدليل الثابت على ذلك اختيار العناصر في المباريات، أو حتى التغييرات التي كان يقوم بها، وما مباراتا سوريا والعراق في التصفيات المونديالية، واختيارات التشكيل الأخير في مباراة قطر، سوى تأكيد أن المدرب لم يوفق في غالبية المباريات على صعيدي التشكيل والتغييرات.

وانتقد العضو المستقيل، ثناء البعض على أرقام الاستحواذ رغم اللعب السلبي الذي ميز أداء منتخبنا في غالبية المباريات، وندرة صناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين.

2-أسلوب تعامل المدرب مع طاقم العمل

لقد تعامل المدرب مع الأجواء المحيطة بعصبية، في العديد من الأوقات والظروف، بل أنه أوجد نوعاً من التمييز في التعامل والتصرفات التي قام بها، ما أثر بالسلب على الأجواء المحيطة بالمنتخب.

3-عدم الالتزام بالحضور ومتابعة المباريات المحلية:

أشار العضو المستقيل إلى أن المدرب لم يكن ملتزماً بما جاء في اتفاقية التعاقد معه بالالتزام والحضور في الدولة، غاب لفترات طويلة، وترك غالبية المسؤوليات على عاتق المساعدين، حتى أن اختيار بعض العناصر كان ببصمة من المساعد.

4-رفض إقامة المعسكرات

أما النقطة الرابعة التي أشار إليها، فتتمثل في وضوح عدم رغبة المدرب في تجهيز وإعداد المنتخب بمعسكرات إعدادية، رغم كل الجهد والمحاولات التي قام بها مسؤولو اللجنة، علماً بأن اللجنة وبالتنسيق مع رابطة المحترفين قامت بتطبيق كل ما أراد المدرب على مستوى برمجة المسابقات المحلية.

ومضى يقول: دون أن ننسى جانب تمسك المدرب بآرائه وعدم تقبل مبدأ النقاش وتبادل الآراء، وهو ما وضح في أكثر من موقف.

استمرار المدرب

وفي تحليل لما دار في الساعات الماضية، رأى محسن مصبح حارس مرمى ومدير منتخبنا الوطني الأسبق في حديث تلفزيوني أن «كل ما حدث يؤكد أن التوجه الأول والأخير للمجلس كان بقاء المدير الفني الهولندي مارفيك».

وقال الحارس الدولي السابق: «لو أراد مجلس الإدارة اتخاذ قرار إقالة المدرب، لوافق على توصية لجنة المنتخبات، وحسم الأمر في الاجتماع الأخير، لكن وبناء على قرار المجلس بالموافقة على استقالة يوسف حسين ولجنة المنتخبات، وقرار إحالة ملف ومصير المدرب إلى اللجنة الجديدة، يبدو الأمر كالشمس الساطعة أن القرار هو بقاء مارفيك».

ويوضح محسن مصبح أن «الاختلاف حول المدرب كان كبيراً، وهناك ربما أسباب قد تكون أسهمت في تحديد المسار الذي اتخذه المجلس، وهي تفاصيل غير واضحة المعالم، لكنها تؤشر على أن هناك فئة داخل المجلس على قناعة تامة بالعمل الهولندي».

وختم «من رؤيتي سيكون من الصعب على اللجنة انتظار التشكيل، وتحديد الأعضاء والاجتماع، وتقييم عمل المدرب الذي لم تكن على تواصل معه، وبسبب ضيق الوقت ومع اقتراب مباراة منتخبنا مع سوريا في نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل، فإن القرار الواضح أن مارفيك باق».

أرقام

خاض منتخبنا منذ سبتمبر وحتى ديسمبر الحالي 10 مباريات، (6 في التصفيات المونديالية و4 في بطولة كأس العرب)، لتكشف الأرقام عن ضعف واضح في التسجيل، بعدما اقتصرت زيارة لاعبينا إلى شباك المنافسين على 7 مناسبات، وبمعدل أقل من هدف في المباراة الواحدة. أما في حقبة وجود مارفيك على رأس الجهاز الفني في الحقبتين الأولى والثانية فقد سجل منتخبنا الوطني 35 هدفاً، منها 10 أهداف سجلت في مرمى منتخب إندونيسيا المتواضع في المرحلة الأولى من التصفيات.

مدرب «الأبيض»

لا يحسن اختيار تشكيلته ويراقب الدوري «عن بعد»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"