الإمارات 2021.. إنجازات إنسانية

00:25 صباحا
قراءة 3 دقائق

مر العالم خلال السنوات الماضية بكوارث طبيعية ومناخية وإنسانية وصحية وسياسية، ما جعله أكثر توتراً وقلقاً من العقود السابقة، وخاصة بعد تفشي وباء «كورونا» الذي كلما مرت الأيام زادت مخاطره؛ بسبب تحوراته الجديدة وعدم اتباع البشر الإجراءات الاحترازية، وتسبّبهم في نقل الفيروس من مكان إلى آخر. وشهدت أغلب الأنظمة الصحية في العالم فشلاً في مواجهة مخاطر الجائحة. ويسجل «كورونا» اليوم أكثر من 274 مليون إصابة بالفيروس وأكثر من 5 ملايين وفاة، ولعل هذا الفيروس هو الأشد فتكاً بالبشرية منذ عقود، وإلى جانب ذلك ليست الجائحة وحدها التي زادت من تفاقم هموم البشرية، بل أيضاً الكوارث الطبيعية جراء تغير المناخ، ويرجع ذلك لأسباب عدة، لعل أهمها شح مياه الأمطار، وذوبان الثلوج، وحرائق الغابات، وعوامل أخرى لا تبشر بخير.
 إن إيجاد الحلول لهذه الظاهرة أصبح مطلباً عالمياً من قبل الدول والمنظمات، وأيضاً تشتكي مناطق عدة في العالم من الفقر والجوع، وبعضها زادت فيها هذه المشكلات بعد الجائحة بسبب فشل الأنظمة في التعاطي معها، ما أدى إلى موجات من الفقر والمرض والهجرة.
 تعمل دولة الإمارات منذ أعوام على تقديم يد العون والمساعدة إلى دول العالم، سواء فقيرة أو غنية، فهي دولة إنسانية وضعت أسسها منذ خمسين عاماً على مبدأ السلام وتقديم يد العون للمحتاجين حول العالم. وقد وضع حجر أساس المساعدات الإماراتية الإنسانية مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي سجل التاريخ له كلمات من ذهب، حملت المعاني الأساسية لهذا الوطن وأبنائه حين قال: «الغني يجب أن يساعد الفقير، والله العلي القدير منحنا هذه الثروة لتطوير بلادنا، وفي الوقت نفسه للمساهمة في تطوير الدول الأخرى». وهذا الميثاق الموروث الذي ورثه الشعب الإماراتي جعل دولة الإمارات تتربع على عرش الدول في قائمة المساعدات الخارجية. فدولة الإمارات احتلت الصدارة في الأعوام السابقة في المساعدات الخارجية الإنسانية التنموية قياساً بدخلها القومي كأكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ولجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
 وكانت دولة الإمارات حريصة منذ تفشي وباء فيروس «كورونا» على تقديم كل الدعم والمساعدة إلى الدول والمنظمات الإنسانية الصحية؛ لمواجهة مخاطر الوباء. فقد بنت دولة الإمارات جسراً إنسانياً بينها وبين دول العالم؛ لتقديم المساعدات الصحية والمستلزمات الطبية التي تخفف من معاناة مواطني الدول المتضررة، وقد ساعد ذلك الكثير من الدول المتضررة في مواجهة الفيروس بشكل كبير، فمنذ العامين السابقين بلغ إجمالي المساعدات الطبية والمستلزمات الطبية والإمدادات أكثر من 2000 طن استفادت منها 135 دولة حول العالم، بالإضافة إلى الدعم اللامحدود الذي قدمته دولة الإمارات إلى منظمة الصحة العالمية. واليوم تلعب دولة الإمارات دوراً كبيراً في تقديم المساعدات المستعجلة والفورية من اللقاحات وغيرها إلى دول العالم.
 دولة الإمارات تتمتع بثقة مختلف الدول والمنظمات العالمية المهتمة بالتغير المناخي، وتعتبر عضواً أساسياً مساهماً في الجهود المبذولة للتصدي للظاهرة الطبيعية ومواجهة مخاطر التغير المناخي، وقد أثبتت الإمارات خلال السنوات الماضية دعمها الكامل لهذا الملف الذي يعتبر من الملفات المقلقة عالمياً في هذه الفترة نظراً للمخاطر الكبرى على البشرية، ولهذا تبنت مبادرات عدة، لعل أهمها المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، والذي يهدف إلى خفض الانبعاثات والحياد المناخي بحلول ذلك العام.
[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"