عادي

«بيئة أبوظبي» تنقل المها الإفريقية والمها أبو عدس إلى تشاد

19:49 مساء
قراءة 3 دقائق
  • د.شيخة الظاهري: نحافظ على الأنواع المهددة بالانقراض ونعيد توطينها
أبوظبي:«الخليج»

أكملت هيئة البيئة بأبوظبي مؤخراً مهمة ناجحة لنقل 25 رأساً من المها الإفريقية (أبو حراب) و25 رأساً من المها أبو عدس (البقر الوحشي) والتي يتم إطلاقها قريباً في البرية، ضمن المشروع الأكبر من نوعه لإعادة توطين الثدييات في العالم.

ويتشارك النوعان الموائل والبيئات الطبيعية، كما تخطط الهيئة لنقل مجموعة أخرى تضم 25 رأساً من المها الإفريقية في شهر فبراير/ شباط المقبل.

وثبت فريق الهيئة أطواقاً تتبع عبر الأقمار الصناعية على 18 رأساً من المها الإفريقية، الأمر الذي يساعد الفريق على مراقبة هذه الحيوانات بشكل دقيق ومراقبة تكاثرهم في البرية، كما تمت ملاحظة قطيع واحد مكون من 87 رأساً، ومن المتوقع أن يولد أكثر من 100 عجل جديد خلال هذا العام.

يأتي إطلاق المجموعة الجديدة بعد نجاح برامج إعادة توطين المها الإفريقية بجمهورية تشاد ضمن مبادرة طموحة تهدف لإنشاء قطيع صحي ومستدام ذاتياً يضم 500 رأس من المها في منطقة محمية طبيعية معزولة داخل محمية وادي ريم – وادي أخيم في تشاد تمتد على مساحة تصل إلى 77,950 كيلومتراً مربعاً، وذلك بعد عقود من إعلان الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في عام 2000 أن هذا النوع «منقرض في البرية».

بدأ المشروع في عام 2014، مع إطلاق أول مجموعة من المها الإفريقية (أبو حراب) في بيئاتها الطبيعية في البرية في عام 2016، والتي تمت مراقبتها للتأكد من أنها تتمتع بحالة جيدة وصحية وقادرة على التأقلم بشكل جيد مع محيطها الجديد، وفي عام 2017، وصل قطيع من 75 رأساً من المها الإفريقية بأمان إلى محمية وادي أخيم بجمهورية تشاد كجزء من البرنامج الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة البيئة والثروة السمكية في تشاد وصندوق الحفاظ على الصحراء.

وفي عام 2018، استقبلت مراعي الساحل في تشاد 40 عجلاً من المها الإفريقية (أبو حراب)، مما زاد العدد الإجمالي للقطيع إلى 180 رأساً في ذلك الوقت، وحالياً يوجد ما يقرب من 400 رأس من المها الإفريقية في البرية، وذلك بعد ولادة أكثر من 60 عجلاً جديداً حتى الآن خلال هذا العام. وفيما يخص إعادة توطين المها أبو عدس المهدد بالانقراض انتهت الهيئة من تنفيذ المرحلة الثانية، والتي بدأت في عام 2019، مع نقل المجموعة التجريبية الأولى المكونة من 15 رأساً في نوفمبر 2019، وتلاها نقل المجموعة الثانية المكونة من 25 رأساً في مارس 2020، وذلك قبل بدء قيود السفر بسبب تفشي «كورونا»، ويوجد حاليا 65 رأساً من المها أبو عدس في البرية، وذلك مع ولادة 15 عجلاً جديداً حتى الآن خلال هذا العام.

خطوة أولى

قالت د.شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي: يمثل هذا المشروع خطوة أولى ضمن جهودنا للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة توطينها في بيئاتها الطبيعية، ونحن حريصون على العمل مع الجهات والمنظمات المعنية بإكثار الأنواع بالأسر وإعادة توطينها ومشاركة خبراتنا والنجاحات التي حققناها في هذا المجال. إنه لأمر محزن أن نرى الأنواع تنقرض، لذلك فنحن في هيئة البيئة - أبوظبي ملتزمون ببذل قصاري جهدنا للمحافظة على الأنواع وحماية التنوع البيولوجي.

وأضافت: في الشهر المقبل، سنطلق مجموعات جديدة من المها الإفريقي (أبو حراب) والمها أبو عدس في تشاد بالتعاون مع شركائنا، الذين كان لهم دور كبير في ضمان نجاح المشروع، ونحن على الطريق الصحيح لإنشاء قطيع مستدام يتكون من 500 رأس من المها الإفريقية (أبو حراب) يتجول بحرية في البرية. وتستمر جهودنا خلال هذا العام المقبل، ومع توقع ولادة المزيد من العجول، سنكون قادرين على زيادة حجم القطيع والحد من التدهور السريع لهذه الأنواع.

ووفقاً للبيانات المتوفرة، يُعتقد أن هذا النوع من المها اختفى من البرية في أواخر ثمانينات القرن الماضي وتم الإعلان عن «انقراضها في البرية» رسمياً من قبل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في عام 2000، وكانت الحيوانات الوحيدة المتبقية منه في خارج موائله أو في برامج الإكثار في الأسر في حدائق الحيوانات والمجموعات الخاصة حول العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"