متابعة: مسعد عبد الوهاب

نصح جاسم محمد علي، المحاضر والمدرب الدولي المعتمد من المركز الإقليمي للاتحاد الدولي لألعاب القوى، وعضو لجنة المسابقات باتحاد الإمارات لألعاب القوى، الإدارة الحالية لاتحاد «أم الألعاب»، بعدم المشاركة في البطولات الخارجية على المستويات الدولية كافة في الوقت الحالي، منعاً لما وصفه بالإحراج بالنظر لفروق المستويات الفنية بين أم الألعاب الإماراتية ونظيراتها الخليجية والعربية والدولية، ما يحد من قدرتها على تحقيق نتائج للدولة، كاشفاً «وفق تقييمه الفني كمختص» عن تدن واضح في الأداء الفني للاعبين في البطولة التخصصية الأولى التي نظمها اتحاد ألعاب القوى يومي 17 و18 من الشهر الحالي، في نادي ضباط شرطة دبي.

وأكد عداء نادي شباب الأهلي السابق أن الإدارة الجديدة برئاسة اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، ورثت تركة ثقيلة متخمة بالمشاكل تراكمت من الإدارات السابقة ومن ضمنها الديون المتراكمة على الاتحاد، مشيراً إلى أن إدارة المر تدفع ثمن مخالفات الماضي لكنها تعمل وقادرة على إنقاذ اللعبة من خلال استراتيجية عملها التي تضعها بدراسة مستفيضة على أسس علمية لمعالجة الأوضاع عبر الشراكة مع الأندية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها جاسم المحاضر بوزارة الداخلية ومؤسسات أكاديمية محلية ل«الخليج الرياضي» شخص فيها الواقع مبيناً أسباب التراجع في لعبة تشكل عصب الألعاب الأولمبية، كما وضع وصفة للإنقاذ بقوله:«النهوض باللعبة يحتاج وقتاً ولن يتم بين عشية وضحاها، وقد تحدثت مع مسؤولين في الإدارة الحالية للاتحاد واقترحت عليهم عدم إقحام المنتخبات الوطنية في أي مشاركات خارجية في الوقت الحالي منعاً لإحراج ألعاب قوى الإمارات لأنها ليست في مستوى المنافسة ولن تحقق نتائج للدولة بحكم تطور الدول المنافسة المتفوقة فنياً ومن ضمنها دول الخليج قطر والسعودية والبحرين والكويت وعمان، التي تعتبر حالياً أفضل منا بكثير، ونحن ترتيبنا الأخير خليجياً في الوقت الحالي ويجب أن نعترف بواقعنا الذي تكشفه الأرقام، فما بالكم بالدول العربية التي تمتلك قاعدة وإنجازات أولمبية وعالمية، وأوضحت وجهة نظري في هذا الخصوص للأسباب التي ذكرتها وليتم التركيز على إعادة ترتيب الأوراق وبناء المنتخبات بشكل سليم يخرجها من غيبوبة التدني الناتجة عن قصور التدريب وعدم استمراريته علاوة على غياب المعسكرات والمشاركات في البطولات الدولية للاحتكاك ورفع المستوى، لتتعافى وتتمكن من المنافسة دولياً».

تدني المستوى

وعلق جاسم على مستوى البطولة التخصصية الأولى التي حضرها بصفته عضواً في لجنة المسابقات بقوله:«من خبراتي السابقة كعداء متخصص في السرعات، ومن ثم مدرب رصدت ملاحظات على هذه البطولة؛ فالمستوى متدن جداً من ناحيتي المستوى الفني، والأداء الفني، وللتوضيح المستوى الفني يخص الأرقام التي تتحقق، بينما الأداء الفني يتعلق بالتكنيك وأداء اللاعب في تخصصه، والواقع يقول إن أداء لاعبينا لن يحقق المطلوب، فالنتائج في ألعاب القوى تحكمها وتعبر عنها الأرقام فقط. وتابع: الإدارة الحالية لا تتحمل المسؤولية عن إخفاقات الماضي وتقوم حالياً بإعادة ترتيب البيت للنهوض باللعبة ووضعها على المسار الصحيح، كما أشركت أبناء اللعبة الذين كانوا مبعدين جبراً لا طوعاً للاستفادة من خبراتهم في تصحيح المسار.

معوقات

وعن أسباب تدني مستوى أم الألعاب على حد قوله قال:«اللعبة تعاني والمشكلة تكمن في هرم الرياضة؛ فالبداية والأساس الطبيعي من خلال المدارس لكنها وبكل أسف طاقة مهدرة نتيجة عدم الترابط الحاصل بين مؤسساتنا الرياضية، وقد تحدثت مع الإدارة الحالية التي تضع المدارس أولوية في استراتيجية العمل لبناء قاعدة للعبة،ويحسب لهم أنهم أعادوا أبناء اللعبة الذين هجروها بسبب الإقصاء من الإدارات السابقة للاستفادة من خبراتهم في التطوير، فحوالي 90 % من المواطنين كانوا مهمشين على المستويين الإداري والفني واللعبة دفعت ثمن هذا الإقصاء فلا يوجد لدينا مدربون مواطنون يتولون الإدارة الفنية لألعاب القوى بكل تخصصاتها، وهذا الحال ينطبق على الكثير من الألعاب الأخرى والنتيجة أن رياضتنا عموماً تدفع ثمن إبعاد أبناء الإمارات عن مواقع العمل في تخصصهم».

وصفة علاجية

وقدم جاسم وصفة لإنعاش أم الألعاب والرقي بمستواها من خلال معالجة أسباب التدني، وتتلخص في الاختيار الصحيح على أسس علمية بالنسبة على صعيد اللاعبين والمدربين المختصين في ألعاب القوى وفق مواصفات ومعايير بالنسبة للأندية والمنتخبات، علاوة على الإداريين المهتمين باللعبة وإنشاء مراكز تدريب المزودة بالمختبرات العلمية وأجهزة التدريب الخاصة باللعبة.

تراجعنا بسبب هدر طاقات المدارس وتهميش المواطنين

يجب أن نعترف أن ترتيبنا الحالي الأخير خليجياً