عادي

فقدوا صوابهم.. جورباتشوف يدين «الغطرسة الأمريكية» في أزمتها مع روسيا

15:27 مساء
قراءة دقيقتين

موسكو - أ ف ب
رأى آخر زعيم للاتحاد السوفييتي، ميخائيل جورباتشوف، الجمعة، أن الأزمة الحالية بين روسيا والغرب نابعة من «الغطرسة» الأمريكية، بعد سقوط الكتلة إثر استقالته قبل ثلاثين عاماً تماماً.
وقال جورباتشوف (90 عاماً)، إنهم «فقدوا صوابهم. الغطرسة، الرضا بالذات. أعلنوا أنفسهم منتصرين في الحرب الباردة بينما أنقذنا معاً العالم من المواجهة».
وأضاف جورباتشوف لوكالة الأنباء الروسية نوفوستي: «كيف يمكننا أن نأمل في علاقات ندية مع الولايات المتحدة، مع الغرب في هذا الوضع؟»، مديناً نزعة واشنطن إلى إعلان «الانتصار».
ورأى أن المعسكر الغربي أراد «بناء إمبراطورية جديدة ومن هنا ولدت فكرة توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)».
ويرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن توسيع الحلف الأطلسي ليشمل دولاً من الكتلة الشرقية السابقة هو السبب العميق للأزمة الروسية الغربية، لأن الحلف في نظر الكرملين هو التهديد الرئيسي لأمنه الاستراتيجي.
واقترح بوتين هذا الشهر على الولايات المتحدة وحلفائها توقيع معاهدتين تنصان خصوصاً على منع أي توسيع مستقبلي للحلف، وكذلك أي تعاون عسكري في ما تعتبره روسيا منطقة نفوذها.
ووافقت واشنطن على إجراء محادثات في يناير/ كانون الثاني، مع أنها تعتبر أن العديد من هذه المطالب غير مقبولة، بهدف إتاحة خفض للتصعيد، بينما يخشى الغرب أن تشن موسكو هجوماً على أوكرانيا، الجمهورية السوفييتية السابقة التي تطمح إلى الانضمام إلى «الناتو».
ورأى بوتين في مؤتمره الصحفي السنوي، الخميس، أن ردود الفعل الأمريكية الأولى على المطالب الروسية «إيجابية»، لكنه قال أيضاً إنه يستعد لاتخاذ إجراءات «عسكرية وتقنية» للرد على التهديد الغربي.
وأشاد جورباتشوف بالمحادثات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني. وقال: «أدعمهم وآمل أن تكون هناك نتيجة تسمح لجميع الدول الأوروبية بالشعور بالأمان».
وتتهم واشنطن والاتحاد الأوروبي موسكو بحشد قوات على حدود أوكرانيا تحضيراً لغزو هذا البلد، وتهددها بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في حال وقوع عدوان.
واستقال ميخائيل جورباتشوف من منصبه كرئيس لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية في 25 ديسمبر/ كانون الأول 1991 في ما شكل النهاية الرسمية للإمبراطورية الشيوعية.
ووصف بوتين سقوط الاتحاد السوفييتي بأنه «أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"