عادي

تعرف إلى أبرز 10 اكتشافات علمية في عام 2021

من لقاحات «كورونا» إلى «الإنسان التنين»
13:54 مساء
قراءة 6 دقائق
علاج ثوري لكورونا وبريطانيا أول من يعتمده

إعداد – محمد ثروت
تميز عام 2021 بالاكتشافات المذهلة، والحرب التي تخوضها البشرية ضد وباء «كورونا»، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي تحقق في مجال استكشاف الفضاء، واكتشاف «الرجل التنين».
وبطبيعة الحال، فإن فيروس «كورونا» هيمن على التغطية العلمية في العام الذي شارف على نهايته، حيث حظي هذا الوباء العالمي بمرتبة متقدمة للغاية في قائمة أكثر الموضوعات العلمية من حيث عدد القراء في 2021، مع منافسة قوية من الإنجازات والاكتشافات التي تحققت أيضاً خلال العام.
ومن المتوقع أن يحظى «كوفيد 19» بالمزيد من الاهتمام العالمي في العام الجديد، حيث يعمل العلماء على مواجهة السلالات المتطورة التي تظهر باستمرار، وكان آخرها متحور أوميكرون، سريع الانتشار، وذلك في المعركة المستمرة مع الجائحة.
لقاحات كورونا
تميز عام 2021 بالتنوع في عدد اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، بعد توصل العديد من الشركات الأمريكية والعالمية لتلك اللقاحات، وهو ما ساعد بشكل كبير في التصدي للجائحة العالمية.
ومن أبرز تلك اللقاحات، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، لقاح مودرنا، جونسون آند جونسون، وفايزر، حيث تلقى 61% من عدد السكان في أمريكا الجرعات الكاملة للقاح حتى نهاية العام الجاري، إضافة إلى لقاحي سينوفارم وسينوفاك الصينيين، وسبوتنك في الروسي، وغيرها من اللقاحات.
إلا أن عدم المساواة في توزيع اللقاحات تسببت في ارتفاع هائل لعدد الإصابات خلال أشهر الصيف، في ظل التفشي الواسع وقتها لسلالة «دلتا»، حيث أكد العلماء أن السبب في عدم حصول قطاعات عريضة على اللقاحات يتمثل في حملات التضليل الواسعة، بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من الشخصيات المشهورة أعلنوا أنهم لن يحصلوا على اللقاح، ما أثر بالسلب في معدلات التطعيم.
وفي ظل تفشي سلالة أوميكرون، فإنه من المتوقع أن تتفاقم الأزمة في الولايات المتحدة بشكل خاص، والعالم بشكل عام.
وحصل 8% من السكان في الدول منخفضة الدخل على جرعة واحدة فقط اللقاح، كما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن تصل 10% فقط من دول العالم إلى الهدف المرجو، وهو تطعيم 40% من سكانها بحلول نهاية العام الجاري.

ومع نهاية عام 2021، نجح العلماء في التوصل إلى علاج جديد بالأقراص للمساهمة في محاربة فيروس «كورونا»، وهو من إنتاج مختبر «ميرك»، لينضم بذلك إلى قائمة طويلة من اللقاحات المضادة للفيروس مثل «أسترازينيكا، مودرنا، سينوفارم، سبوتنيك» وغيرها.

ويتكون علاج ميرك الذي أطلق عليه «مولنوبيرافير»، من 8 جرعات يتم الحصول عليها يومياً لمدة 5 أيام، ما سيمثل، بالإضافة إلى علاج آخر بالأقراص من إنتاج شركة فايزر الأمريكية، ثورة جديدة في عالم مكافحة الوباء العالمي.

اكتشافات مذهلة في المريخ
حققت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» خطوة عملاقة للأمام، في مجال استكشاف كوكب المريخ، أو الكوكب الأحمر، بعد هبوطها بسلام عليه في فبراير 2021.
ونجح العلماء في تجهيز المركبة بطائرة هليكوبتر خفيفة الوزن، والتي دخلت الغلاف الجوي الرقيق للمريخ، حيث نجح الجهاز المسمى بـ MOXIE في تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أوكسجين، والحصول على عينات وعناصر أخرى من صخور المريخ.
وسوف تساهم تلك الإنجازات في فهم أفضل لكوكب المريخ، وكيفية استشراف المستقبل، وسيعطي نجاح الرحلة العلماء أدلة حول كيفية بناء طائرات هليكوبتر أكبر، وستعود الصخور إلى الأرض لتحليلها لمعرفة طبيعة الحياة على الكوكب الأحمر.
اكتشاف الرجل التنين
شهد عام 2021 اكتشافاً خطف الأضواء من فيروس «كورونا» وغيره من التطورات على الصعيد العالمي، وتمثل في تحليل جمجمة إنسان قديم، تعود إلى سلسلة بشرية عاشت في شرق آسيا قبل 146 ألف عام. 

وأوضح علماء أن الجمجمة التي تم اكتشافها في مقاطعة «هيلونغجيانج» شمال شرقي الصين، ربما تنتمي إلى نوع بشري لم يكن معروفاً من قبل، وأطلق عليه العلماء اسم «الرجل التنين» أو «هومولونجي».
وبحسب العلماء الذين اكتشفوا تلك الجمجمة، فإنها تعتبر أقرب السلالات إلى الإنسان العصري، وتعتبر من أهم الحفريات التي تعود إلى ما يقرب من مليون عام، والتي تم اكتشافها على مدار العقود الماضية.
وقال مايكل بتراجليا، الخبير في الأصول البشرية: «إنها جمجمة مثيرة للاهتمام، ويمكن أن تمنحنا الكثير من المعلومات حول التطور البشري وما يحدث في آسيا. ولكن من المخيب للآمال أيضاً أنها جمجمة معزولة، ولا توجد معلومات مؤكدة عن بعض تفاصيلها».
الشعب المرجانية وتغير المناخ
ساعد ارتفاع درجة حرارة الأرض في زيادة كبيرة في الكوارث الطبيعية، مثل الجفاف، حرائق الغابات، وموجات الحر الشديدة، وهي الأحداث الأكثر بروزاً نتيجة التغير المناخي، ما تسبب في زيادة كبيرة في تلك الأحداث خلال الخمسين عاماً الأخيرة، وصلت إلى 5 أضعاف معدلها الطبيعي.
ولكن يبدو أن أحد أكبر التأثيرات التي حدثت نتيجة التغير المناخي كانت تحت الماء، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى جعل الشعاب المرجانية تتخلص من الطحالب التي تساعدها على الحياة، وبالتالي، تعرضت تلك الشعاب لخراب واسع.
وبحسب التقديرات العلمية، فإن المحيطات فقدت أكثر من 14% من الشعاب المرجانية فيما بعد عام 2009، نتيجة التغير المناخي.
سياحة الفضاء
في عام 2021، أكمل المليارديرات الذين يقفون وراء سياحة الفضاء مهامهم الناجحة، التي عززت الكثير من الأمور التي تفوق غرورهم الشخصي، حيث وضعوا الكثير من البشر في الفضاء.
في يوليو الماضي، سافر الملياردير ريتشارد برانسون وعدد من موظفيه إلى الفضاء عبر أول رحلة لشركة الفضاء فيرجين جلاكتيك، ولكن الشركة قررت تأجيل الرحلات التجارية حتى نهاية العام المقبل على أقل تقدير.
وبعد مرور ما يزيد قليلاً على أسبوع من رحلة برانسون، قام جيف بيزوس بإكمال أول رحلة شبه مدارية لشركة «بلو أوريجين»، والتي ضمّت أصغر وأكبر مسافر إلى الفضاء، وفي عام 2022 تخطط «سبيس إكس» لإرسال رائد فضاء متقاعد، و3 ركاب إلى محطة الفضاء الدولية.
أول لقاح مضاد للملاريا
في أكتوبر من العام الجاري، وافقت منظمة الصحة العالمية على أول لقاح مضاد لمرض الملاريا، في لحظة مرتقبة منذ 30 عاماً، بعد إقرار لقاح Mosquirix الذي تكلف الوصول إليه أكثر من 740 مليون دولار في التجارب والتطوير منذ عام 1987.
وتؤدي الملاريا إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص سنوياً، من بينهم 260 ألف طفل دون سن الخامسة، ومعظم هؤلاء الضحايا في منطقة الصحراء الإفريقية الكبرى.
تاريخ بشري جديد في أمريكا
وثّقت اثنتان من أبرز المجلات العلمية العالمية آثار أقدام بشرية في الأمريكتين، حيث كشفت دراسة آثار أقدام في حديقة «وايت ساندس الوطنية» تعود إلى ما يتراوح بين 21 ألف إلى 23 ألف سنة.
ويمثل هذا الاكتشاف تغيراً كبيراً في تاريخ وجود الإنسان على القارتين أمريكا الشمالية والجنوبية، حيث كانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود الإنسان هناك منذ 13 ألف عام، أي منذ نهاية العصر الجليدي، وفقاً للآثار المكتشفة في نيومكسيكو.
تأثير الإنسان على تطور الحيوان
أظهر بحث جديد منشور هذا العام أن الإنسان يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تطور الحيوان.
وبحسب دراسة حديثة، فإن عدد الأفيال الإفريقية الخالية من الأنياب ارتفع بشدة بعد سنوات من عمليات الصيد الجائر.
فخلال الحرب الأهلية في موزمبيق، في الفترة من 1977 إلى 1992، قتل الصيادون عدداً كبيراً من الثدييات العملاقة ذات الأنياب، لدرجة أن هؤلاء الإناث اللواتي ليس لديهن أسنان عاجية طويلة كانوا أكثر عرضة لنقل جيناتهم، وقبل الحرب كان 20% منهم بلا أنياب، أما الآن فإن 50% منهم تقريباً بدون تلك الأنياب.
وفي نفس الوقت، فإن دراسة أخرى أكدت أن الكثير من الحيوانات تغير من أشكالها للتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.
حبوب مضادة لفيروس «كورونا»
في تطور طبي جديد ولافت للانتباه، فقد توصل العلماء إلى أقراص مضادة لفيروس «كورونا» بدلاً من اللقاحات التي تنتشر حالياً في معظم دول العالم.
وبحسب شركة ميرك الأمريكية العملاقة لصناعة الأدوية، فإن عقار أقراص «مولنوبيرافير» يمكن أن تؤدي إلى تقليص نسبة دخول الأشخاص المصابين بالفيروس إلى النصف.
وفي يوم 11 أكتوبر، قدّمت الشركة طلباً لهيئة الدواء الأمريكية يتضمن النتائج الإيجابية التي سجّلها العقار الجديد، وذلك من أجل إقراره واعتماده رسمياً، إلا أن بريطانيا سارعت في اعتماد العقار، وسبقت الولايات المتحدة في طرحه، حيث وافقت الأخيرة على تلك الخطوة نهاية نوفمبر الماضي.
تلسكوب جيمس ويب يقترب من الانطلاق
من المفترض أن يتم إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي، وهو أقوى تلسكوب تم إنشاؤه على الإطلاق، في أواخر ديسمبر الجاري، وذلك بعد طول انتظار، إلا إذا حدث تأجيل جديد.
عملت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، والوكالة الكندية للفضاء، ووكالة الفضاء الأوروبية، على التلسكوب الفضائي منذ عام 1996، وكان من المتوقع إطلاقه في عام 2007، بتكلفة 500 مليون دولار، إلا أن عملية الإطلاق تأجلت عدة مرات، من بينها هذا العام، ما أدى إلى وصول التكلفة النهائية إلى 9 مليارات دولار.
إلا أن العديد من العلماء يقولون إن التلسكوب يستحق الانتظار والمال، لأنه يستطيع في نهاية المطاف القيام بأشياء لا يستطيع تلسكوب «هابل» الفضائي القيام بها. وسيساعد تلسكوب جيمس ويب علماء الفلك على اكتشاف كيفية تشكيل المجرات، واكتشاف العلامات المحتملة للحياة على الكواكب الأخرى، ومشاهدة ولادة النجوم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"