عادي

حرفيو أريحا يستعيدون رونق فن الفسيفساء

23:04 مساء
قراءة دقيقتين

تختار نعمة الشوا قطعاً صغيرة من الحجارة الملونة وتصفها جنباً إلى جنب بعناية وصبر، وهي تصنع لوحة في مركز الفسيفساء بمدينة أريحا في الضفة الغربية بفلسطين.

وفي المركز الذي أسسه أسامة حمدان في أريحا «مدينة القمر» منذ ما يقرب من 20 عاماً، تعكف مجموعة من الحرفيين على استعادة رونق فن الفسيفساء الذي يشكل معلماً رئيسياً في التراث الثقافي الفلسطيني.

ويقع المركز على حافة واد يبعد مئات الأمتار عن قصر هشام الأثري الذي يضم أكبر لوحة فسيفساء مكتشفة في العالم حتى الآن.

وقال حمدان: «سميناه مركز الفسيفساء لإعادة ولادة فن الفسيفساء من جديد في فلسطين».

والفسيفساء نوع من فنون الزخرفة تصطف فيه قطع صغيرة الحجم نادراً ما تكون منتظمة الأبعاد في ترتيب معين لإنتاج الشكل النهائي، باستخدام مواد لاصقة لجمع القطع وتثبيتها في أماكنها. ويمكن أن تكون القطع مأخوذة من الأحجار والزجاج والمعادن والقشور والقرميد وغيرها من المواد.

وقال حمدان في مقابلة مع «رويترز»: «عندنا كميات هائلة (لوحات فسيفساء) تعود إلى عدة فترات تاريخية». وأوضح حمدان الذي كان يتابع عمل مجموعة من الحرفيين في ورشة للفسيفساء لإنجاز مجموعة جديدة من اللوحات: «حرفة الفسيفساء هي جزء أساسي في التراث الثقافي الفلسطيني منذ أكثر من 2000 سنة».

ويهدف المركز إلى عمل نسخ من أرضيات فسيفساء فلسطينية أصلية وعرضها في المكان، وتنظيم معارض في شتى المدن الفلسطينية لنشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والفسيفساء بشكل خاص، وإنتاج لوحات فسيفساء جديدة.

ويقول حمدان إن الفسيفساء «عبارة عن الرسم بالحجارة، لأن الرسم يتم بمزج الألوان المائية والزيتية، ولكن في الفسيفساء هذه الحجارة طبيعية موجودة في الطبيعة في الأراضي الفلسطينية». وترى الشوا أن تعلم هذه الحرفة وخصوصاً للسيدات ربات البيوت، يمكن أن يسهم في توفير دخل لهن، لا سيما أن هناك إقبالاً على لوحات الفسيفساء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"