عادي

الاتحاد الأوروبي يرفض مطلب روسيا بإنهاء توسع «الناتو»

واشنطن تبقي على حاملة طائراتها في المتوسط وموسكو تعتبرها تهديداً
01:34 صباحا
قراءة دقيقتين
(ارشيفية) "حاملة الطائرات الأمريكية "يو اس اس هاري ترومان

وصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، مطالب روسيا بضمانات أمنية، ووقف توسع حلف «الناتو» والاتحاد الأوروبي شرقاً، ب«أجندة روسية بحتة بشروط غير مقبولة تماماً»، فيما أمرت الولايات المتحدة حاملة طائرات بالبقاء في البحر المتوسط في محاولة لطمأنة حلفائها الأوروبيين، وسط مخاوف من اجتياح روسي لأوكرانيا، في حين اعتبر مجلس الدوما أن قرار واشنطن الإبقاء على حاملة طائراتها بالمتوسط يمثل تهديداً مباشراً لروسيا.

وقال بوريل في مقابلة مع صحيفة «Welt»: «إن المطالبة بضمانات أمنية وإنهاء توسع الاتحاد الأوروبي و«الناتو» شرقاً هي أجندة روسية بحتة بشروط غير مقبولة على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا».

وبحسب قوله، فإن موسكو قدمت أجندتها بطريقة مكتوبة (ورقياً) للمرة الأولى، وهو ما لم يحدث من قبل، وقال بوريل: «الفائزون فقط هم من يفعلون ذلك: يقولون إن هذا وذاك هي شروطي».

وأشار بوريل، إلى أن المفاوضات يجب ألاّ تتعلق فقط بأوكرانيا وتوسع «الناتو» باتجاه الشرق، لكن أيضاً جميع انتهاكات المعاهدة منذ اعتماد اتفاق هلسنكي النهائي في عام 1975.

وأضاف بوريل: «نحن نختلف مع العديد من التطورات في السياسة الخارجية الروسية، وكذلك مع بعض الأحداث التي تعتبرها موسكو شؤوناً داخلية». كما اتهم موسكو ب «الرغبة في التفاوض على هيكل أمني أوروبي دون مشاركة الاتحاد الأوروبي». ووفقاً له، فإن المفاوضات بشأن الهيكل الأمني ​​الأوروبي والضمانات الأمنية، قضية لا تهم الولايات المتحدة وروسيا فقط. وتابع: «يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي حاضراً في هذه المفاوضات، فهذه المفاوضات لن تكون منطقية إلا إذا تم تنفيذها بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وبمشاركته».

من جهة أخرى، أمر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، حاملة الطائرات الأمريكية «يو اس اس هاري اس ترومان» بالبقاء في المنطقة وإرجاء رحلتها المقررة إلى الشرق الأوسط.

وقال مسؤول في البنتاجون إن تغيير البرنامج يعكس الحاجة إلى وجود دائم في أوروبا، وهو ضروري لطمأنة حلفائنا وشركائنا بالتزامنا بالدفاع المشترك.

وفي موسكو، اعتبر مسؤول في مجلس الدوما بأن أي نشاط من نوعية قرار واشنطن الإبقاء على حاملة طائراتها في البحر المتوسط على خلفية التوتر حول أوكرانيا يشكل تهديداً مباشراً لروسيا.

وقال دميتري نوفيكوف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما: «هذا يشكل تهديداً لروسيا، وذلك لأن الناتو هو أكبر مؤسسة شبه عسكرية، وتعلن رسمياً الاتحاد الروسي في وثائقها العقائدية كأحد التهديدات الرئيسية. والأمر ذاته يسري على الوثائق الاستراتيجية التي تظهر في واشنطن من خلال الإدارة الأمريكية. أما الولايات المتحدة فهي كما هو معروف، زعيمة سياسية وعسكرية في كتلة الناتو. لذلك، فإن أي نشاط من هذا القبيل يشكل تهديداً مباشراً وفورياً لروسيا».

إلى ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، في اجتماع مع رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو إن البلدين يعتزمان إجراء تدريبات عسكرية مشتركة في فبراير/شباط أو مارس/آذار من عام 2022.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"