مسؤولية متجددة

01:38 صباحا
قراءة دقيقتين

تعودنا على مدار عامين في كنف أزمة «كوفيد- 19»، على تحمل أشكال متنوعة من المسؤولية، التي تتجدد معنا من آن لآخر في ظل الجائحة، تارة تأخذنا إلى التحرك وممارسة الحياة بحرية غير مفرطة، وأخرى تعود بنا إلى ثكنات السكون، لكن في كل الأحوال كان الالتزام بمستجدات الإجراءات، والبروتوكولات «سيد الموقف»، لحماية أنفسنا وأبنائنا من كورونا وآثارها.
العودة إلى المدارس واستئناف الدراسة للفصل الثاني من العام الدراسي 2021-2022، تعد أهم القرارات المعلن عنها خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل الطفرة الجديدة للفيروس؛ إذ إن معظم المدارس ستطبق التعليم «عن بعد» في أول أسبوعين للعودة، كإجراء احترازي للمحافظة على صحة سلامة الميدان التربوي بكامل فئاته وعناصره.
وفي إمارتي دبي والشارقة، سيكون التعليم حضورياً «وجهاً لوجه»، على أن تلغى معه الرحلات والأنشطة، وتغلق المقاصف، ويتوقف أي نشط يدعو إلى التجمعات، هكذا ستكون بداية الدراسة في الفصل الثاني، وعلى الرغم من تنوع شكل الدوام، فإننا نعيش هذا التنوع منذ عامين في ظل الجائحة، ولا يوجد إشكالية لدى الذين يطبقون التعلم عن بعد أو الحضوري.
نمط التعلم عن بعد ليس بجديد على الميدان، فالجميع يعلم ماهيته وآليات التعاطي معه جيداً، وكان أحد الخيارات المتاحة لأولياء الأمور والطلبة بداية العام الدراسي الجاري؛ ولدينا منه مخرجات «مُرضية» على مدار عامين، وأياً كان نوع النمط التعليمي، فإقرار الإجراءات والبروتوكولات يأتي بحكمة ومنهجية لا تعرف «العشوائية»، لاسيما أن الوضع الصحي للجائحة «متغير دائماً»، ولم نر له ثبات منذ بداية الأزمة.
الوقاية خير من العلاج، شعار ترفعه منابر العلم مع انطلاقة الجولة الثانية لتعليم أبنائنا في هذا العام، فقد تشبعنا بخبرات وثقافات، تُمكننا من تجاوز الطفرة الراهنة للفيروس، لاسيما أن قيادتنا الرشيدة، لا تدخر وسعاً ولا جهداً لحماية الجميع، بدعمها اللامحدود لضمان سلامة «المواطن والمقيم» على أرض الإمارات الطيبة، وقد قالها وفعلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، منذ عامين، بعبارة سموه الخالدة: «لا تشلون هم».
المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تجديد المسؤولية، والتحلي بالالتزام والتعامل مع المستجدات بعقلانية ووعي وإدراك لأهمية الإجراءات والبروتوكولات الأخيرة وأهدافها، التي تحاكي مستجدات الوضع الصحي للجائحة؛ إذ إن لدينا مكتسبات ينبغي أن نحافظ عليها، وبلادنا الحمد لله الأفضل حالاً على مستوى العالم، فمازال هناك الملايين من الطلاب يبحثون عن حلول تُمكنهم من الانطلاق ومواصلة المسيرة، وليعلم الجميع أن الالتزام سيبقى المسؤولية الحقيقية المتجددة، التي تضمن سلامة المجتمع أفراداً ومؤسسات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"