عادي

بايدن وبوتين يتبادلان التحذيرات ويتعهدان بدعم المسار الدبلوماسي

واشنطن تهدد «برد حاسم» على غزو أوكرانيا.. وموسكو تحذر من «فرض عقوبات»
01:21 صباحا
قراءة 3 دقائق
صورة وزعها البيت الأبيض لبايدن أثناء محادثته الهاتفية مع بوتين(أ.ف.ب)

حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن، في وقت متأخر ليل أول أمس الخميس، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، من رد قوي للولايات المتحدة على أي غزو لأوكرانيا، بينما اعتبر الزعيم الروسي أن فرض عقوبات ضد موسكو سيكون «خطأ جسيماً».

رغبة في حل الأزمة
وبعد مكالمة هاتفية بينهما استمرت 50 دقيقة، هي الثانية في غضون ثلاثة أسابيع، أشار الرئيسان إلى دعمهما للمسار الدبلوماسي لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.وصرح يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للسياسة الخارجية، خلال مؤتمر صحفي افتراضي، أن بوتين كان «مرتاحاً» بشكل عام للاتصال. من جهته قال مسؤول أمريكي رفيع، طلب عدم كشف هويته، إن النبرة كانت «جدية وموضوعية».

لكن لم يكن هناك لجوء من قبل الطرفين لإخفاء عمق الخلاف أو المخاطر الكبيرة التي تخيم على أطراف أوروبا الشرقية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في بيان، إن بايدن أوضح للرئيس الروسي «أن الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها سترد بشكل حاسم في حال قيام روسيا بغزو إضافي لأوكرانيا».

وذكر أوشاكوف أن بايدن تطرق خلال المكالمة إلى إمكان فرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة على روسيا، في حال استمر تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا، وقال أوشاكوف، إن بوتين «رد على الفور» بأن أي عقوبات الآن أو لاحقاً «قد تؤدي إلى انهيار كامل في العلاقات بين بلدينا».

وأكد أوشاكوف أن روسيا تتطلع إلى «نتائج» ملموسة في محادثات يناير/كانون الثاني في جنيف، في حين طالب البيت الأبيض أيضاً بأفعال و«خفض التصعيد» من قبل روسيا عند الحدود الأوكرانية.

وعندما سئل أوشاكوف إن كانت روسيا مستعدة للتوصل إلى تسوية، أجاب: «ما هي التسوية؟ بطبيعة الحال المفاوضات تعني أننا سنأخذ في الحسبان المخاوف الأمريكية». وأوضح أن روسيا لا تسعى إلى تسوية، بل للحصول على ضمانات أمنية، مضيفاً: «سوف ندفع باتجاه ذلك».

وكان أناتولي أنطونوف، سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، قد حذر في مقالة له في مجلة «فورين بوليسي» نشرت أول أمس الخميس، أن الوضع الراهن «بالغ الخطورة».

وكتب، «يجب ألّا يشكك أحد بتصميمنا على الدفاع عن أمننا.

كل شيء له حدوده»، مضيفاً، «إذا استمر شركاؤنا في بناء حقائق عسكرية استراتيجية تهدد وجود بلدنا، عندها سوف نضطر إلى خلق نقاط ضعف مماثلة لهم».

مسار الدبلوماسية أو الردع

وفي وقت سابق الشهر الماضي، حدد الروس مجموعة مطالب بينها الحصول على ضمانات بعدم توسع حلف شمال الأطلسي، ومنع إقامة قواعد عسكرية أمريكية جديدة في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة.

وفي بيان بعد المكالمة، قال الكرملين، إن بايدن أبلغ بوتين أنه لن يتم نشر أسلحة هجومية أمريكية في أوكرانيا. لكن البيت الأبيض أكد أن بايدن أعاد فقط التأكيد على السياسة الحالية.

وصرح مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس أن «الرئيس بايدن أوضح أن الولايات المتحدة تواصل تقديم مساعدات أمنية دفاعية لأوكرانيا ولن تقدم أسلحة هجومية. لم يكن هذا التزاماً جديداً».وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إن بايدن قام بوضع مسارين، مضيفاً: «أحدهما هو مسار الدبلوماسية (...)، والمسار الآخر يرتكز أكثر على الردع، بما يشمل من تكاليف باهظة وعواقب خطِرة إذا اختارت روسيا المضي قدماً في غزو آخر لأوكرانيا».

لا تنازلات

وبحث بلينكن مع نظرائه الأوروبيين في «التنسيق لردع أي عدوان روسي آخر على أوكرانيا».

وكان بايدن توعد نظيره الروسي في مكالمة هاتفية سابقة مطلع الشهر الماضي بعقوبات «لم يشهد مثلها من قبل» في حال اجتياح أوكرانيا.واستبعد الغربيون حتى الآن أي رد عسكري على هجوم روسي، فيما لم يُبدِ الكرملين أي اكتراث للتهديدات بفرض عقوبات.

وتخضع روسيا لعقوبات اقتصادية على خلفية الملف الأوكراني وقمع المعارضة الداخلية، غير أن أيّاً من هذه التدابير لم تحمل الكرملين على تغيير سياسته، بل على العكس.

وفي مؤشر إلى صعوبة محادثات جنيف المقبلة حول أوكرانيا والاستقرار الاستراتيجي، استبعد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تقديم أي «تنازل».

وكانت الولايات المتحدة حذرت قبل ذلك من أن بعض المطالب الروسية «غير مقبولة».

ويلي المحادثات التي ستقودها نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان مع نظيرها الروسي سيرجي ريابكوف لقاء روسي أطلسي في 12 يناير، ثم في 13 يناير اجتماع في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"