2022.. عام الفرص

00:01 صباحا
قراءة دقيقتين

لم يكن 2021 عاماً عادياً لاقتصاد العالم، بل كان عاماً مليئاً بالتحديات والمتغيرات التي فرضت نفسها على الواقع بسبب استمرار التعامل مع جائحة كورونا وتداعياتها السلبية.

لكن اقتصاد الإمارات خرج رابحاً، وتمكّن من تحويل هذه التحديات على جسامتها وقسوتها إلى فرص وأعمال ونجاحات امتدت إلى مختلف مفاصل القطاعات، فبدا المشهد وردياً.

عادت الثقة إلى المستثمرين والأسواق معاً، وسجلت أعلى معدلاتها منذ سنوات، فيما حلّق قطاعا الأسهم والعقار حيث ارتباط المستثمرين بهما أكثر وضوحاً، فخرجت الأسهم بمكاسب هي الأعلى منذ سنوات بارتفاع مؤشري أبوظبي ودبي بنسبة 68 في المائة و28 في المائة على التوالي، وفاق الطلب والسعر على العقار ال20 في المائة في المتوسط.

التجارة الخارجية ومعها الإنتاج الصناعي عادا إلى مستويات ما قبل الجائحة، وتسارعت وتيرة النمو في الخدمات، أما مبيعات التجزئة فكانت هي الأخرى في وضع مريح مع عودة تدفق الزوار إلى الأسواق المحلية، حيث استطاع قطاع الطيران والسياحة أن ينفض غبار الانخفاض المخيف الذي سجله في العام 2020.

أما الحكومة فكانت رائدة على مستوى الحدث في طرح المبادرات، ومنحت الاقتصاد دفعة قوية بإقرار حزمة من التشريعات والتسهيلات بتناغم اتحادي  محلي، وهو ما سرّع النمو وعزّز مستوياته محلياً وجعل الاقتصاد أكثر مرونة وانسجاماً وارتباطاً مع الأسواق العالمية، وهي مبادرات لا تقتصر تأثيراتها على الحاضر بل تمتد إلى المديين المتوسط والبعيد.

اقتصاد الإمارات خرج من عام 2021 قوياً متماسكاً، وينظر بإيجابية واقعية إلى 2022، بما يحمله من فرص واعدة متسلحاً بديناميكية وتنوع قل نظيرهما إقليمياً وعالمياً، وبإمكانات ضخمة في قطاعات متعددة أصبحت الإمارات رائدة فيها، وببنية أساسية متطورة، وبدعم حكومي عالي المستوى.

المستقبل واعد بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، وهو حتماً في مصلحة اقتصاد الإمارات القادر على تطويعه لصالحه كما فعل على مدار العقود الماضية، رغم التحديات المتوزعة هنا وهناك، بما فيها استمرار جائحة كورونا التي قررت الإمارات منذ زمن مواجهتها والتعايش معها، وكذلك التضخم القادم الذي أفرزته هذه الجائحة، وعودة ارتفاع الفائدة المتوقع حدوثها في العام 2022 وما بعدها.

اقتصاد الإمارات يسير نحو خمسين عاماً ثانية من التطوير والازدهار، بصناعات جديدة وقطاعات مجددة تفتح أبواب الابتكار والإبداع، ليكون اقتصاداً مختلفاً عما سبقه.. اقتصاد أكثر تنوعاً وأعلى كفاءة وديناميكية، يستقطب الاستثمارات والمستثمرين ورواد الأعمال والمبدعين، بما يعنيه ذلك من فرص جديدة وغير تقليدية لم نعهدها من قبل. 

فلنستعد.. وليكن عنوان اقتصاد الإمارات في 2022.. صناعة الفرص.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"