الإمارات.. وجهتك في 2022

00:57 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

قبيل أيام ودع العالم عام 2021 الذي حمل في جعبته الكثير من الآلام والأحداث بسبب ما تشهده البشرية من أزمة تاريخية صحية بسبب انتشار فيروس كورونا وتحوراته المعقدة، والذي جعل الإغلاق عنواناً لعام 2022 في كثير من البلدان، والحصيلة الأكبر خلال الأيام السابقة والتي تعد بملايين الحالات المصابة تؤكد خطورة هذا الفيروس، ونحن على أعتاب 300 مليون مصاب ب«كوفيد- 19»، ومما لا شك فيه أن الأنظمة الصحية والاقتصادية والسياحية تأثرت في أغلب دول العالم، إلا أن دولة الإمارات كانت من الدول القليلة التي واجهت تفشي فيروس كورونا بإرادة من حديد، واستطاعت في أوج هذه الأزمة تحقيق الإنجازات والنجاحات خلال العامين السابقين بسبب الاستراتيجيات والخطط التي وضعتها القيادة الرشيدة في الدولة لإسعاد البشر وجعل الإمارات تنعم بالاستقرار والسلام.

إن دولة الإمارات عملت منذ ظهور الجائحة على وضع استراتيجية متميزة لمحاربة فيروس كورونا، والتي أثمرت عن استمرارية الحياة بشكل طبيعي، وتؤكد الدراسات العالمية والتقارير الدورية للمؤسسات ذات الصلة بالأمر بأن دولة الإمارات الأكثر تعافياً وأماناً، وأن الحياة مستمرة فيها بشكل طبيعي مع التقيد بالإجراءات الاحترازية وسرعة استجابة المجتمع الإماراتي مع خط الدفاع الأول لمحاربة الفيروس والجهات الأخرى مقارنة بدول كثيرة، وقد شكلت حكومة الإمارات اللجنة الوطنية لإدارة وحوكمة مرحلة التعافي من فيروس «كوفيد -19» بالتعاون مع جهات حكومية ومحلية تهدف إلى وضع برامج دعم استباقية للمؤسسات وخطط استراتيجية لمرحلة ما بعد الوباء، وذلك لتحقيق أهداف مهمة منها النهوض بالاقتصاد الوطني، وهذا ما يجعل دولة الإمارات في 2022 المكان الأفضل للعيش والاستقرار والاستثمار.

عززت الإمارات مكانتها عالمياً في عدة إنجازات حققتها في العامين السابقين وضعتها في صدارة المؤشرات العالمية، ففي مؤشر الرخاء والازدهار حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وفق التقرير الصادر عن معهد ليغاتوم البريطاني، ويقيس المؤشر أداء 167 دولة بالاعتماد على عدة ركائز أهمها المعايير الشاملة للمجتمعات وبيئة الاستثمار والاقتصادات المفتوحة والظروف المعيشية والصحية والتعليمية للأشخاص، وأيضاً تصدر الشعب الإماراتي المرتبة الأولى عربياً كأرقى شعب في التعامل وفق مؤشر «الحراك الاجتماعي» الصادر عن شركة «ماي بوست كارد» الأمريكية، وهذا ما يجعل بيئة ومجتمع الإمارات الأكثر سعادة وطمأنينة وانفتاحاً على الجنسيات الأخرى.

 واليوم يوجد على أرض الإمارات أكثر من 200 جنسية يتمتعون بحقوق وواجبات تجعلهم الأكثر سعادة بين سكان العالم، وأيضاً حققت دولة الإمارات إنجازات كبيرة في المؤشرات العالمية في 2021 وبالأخص في محاربة «كوفيد-19»، فقد تربعت على عرش الدول وجاءت في المرتبة الأولى على مستوى العالم في التعامل مع الفيروس في نوفمبر 2021 وفقاً لنتائج مؤشر المرونة في التعامل مع «كوفيد-19» الصادر عن وكالة «بلومبيرج» العالمية، وقد أثمرت الجهود الحثيثة لحكومة دولة الإمارات، خفض معدلات الإصابة اليومية بالفيروس في الدولة، ويأتي ذلك نتيجة كيفية التعامل مع الفيروس ومحاربته باستراتيجية تجعل من المجتمع أكثر أماناً وأكثر مرونة ورجوعاً للحياة الطبيعية في دولة الإمارات.

وفي العام الجديد والذي لا يخلو من التحديات والصعوبات، تحرص دولة الإمارات على أن تكون واحة وموطناً لملايين البشر، وتقدم نموذجاً مبهراً للعالم بكثير من الإنجازات والنجاحات في مجالات عدة وفق استراتيجيات لا تعرف المستحيل، وقد نجحت في احتضان كثير من المواهب في عالمنا العربي والعالم، وأصبح الشباب الملهم بدولة الإمارات يخوض مجالات عدة ويبدع فيها، ويترك بصمة كبيرة من أرض الإمارات، أرض الأحلام.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"