عادي

محللون: قرار «أوبك+» يعكس تراجع مخاوف فائض النفط ومخاطر «أوميكرون»

13:01 مساء
قراءة دقيقتين
قال محللون ومصادر إن قرار تكتل «أوبك+» هذا الأسبوع الالتزام بالزيادة المزمعة في إنتاج النفط لشهر فبراير/شباط، يعكس تراجع حدة المخاوف من تكوّن فائض كبير من النفط في الربع الأول، إضافة إلى رغبة في اتساق الإرشادات الموجهة للسوق.
فقد قررت مجموعة الدول المنتجة التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها وعلى رأسهم روسيا، الثلاثاء، زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً في فبراير شباط المقبل.
وكانت الولايات المتحدة قد حثت التكتل على ضخ المزيد من النفط الخام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي من الجائحة وتهدئة الأسعار التي بلغت نحو 80 دولاراً للبرميل. غير أن «أوبك+» قالت إن السوق لا يحتاج إلى المزيد من النفط.
وخلال المحادثات درس الوزراء والمسؤولون بيانات «أوبك+» الداخلية، التي اطلعت عليها «رويترز» قبل اجتماع الثلاثاء، وكانت تشير إلى فائض في المعروض يبلغ 800 ألف برميل يومياً في يناير/كانون الثاني، و1.3 مليون برميل في اليوم خلال فبراير/ شباط.
وعلى الرغم من أن هذا يمثل فائضاً يزيد على الطلب فهو أقل بكثير من التقديرات الأولية التي أثارت مخاوف. ففي ديسمبر/كانون الأول قدرت أرقام «أوبك+» الداخلية الفائض في يناير/كانون الثاني بمقدار مليوني برميل يومياً وزيادته إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم في فبراير/شباط.
وقال مندوب شارك في اجتماع «أوبك+»: «الصورة تحسنت منذ القرار السابق»، مشيراً إلى التوقعات للربع الأول من العام. وأضاف: «المخزونات انخفضت».
وقال مندوبون آخرون إن التعديلات ترجع في جانب منها إلى تقدير «أوبك+» أن «أوميكرون» سيكون أثره محدوداً في الطلب، وأن عجز بعض المنتجين عن زيادة الإنتاج بسبب عوامل مقيدة للقدرة الإنتاجية سيعمل على إبقاء الزيادة الفعلية في الإمدادات منخفضة.
ويبدو أن المستثمرين يتفقون على أن تأثير أوميكرون بسيط. وارتفعت أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل لتعود تقريباً إلى المستوى الذي كانت عليه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، عندما بدأ تواتر الأنباء عن ظهور المتحور الجديد، مما أدى إلى انخفاض الأسعار في اليوم نفسه أكثر من 10%.
وتحدث ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، الثلاثاء، بعد صدور قرار «أوبك+» فقال هاتفياً لقناة «روسيا 24» التلفزيونية، إن التكتل يعتقد أن هناك ضبابية في الوقت الحالي في ما يتعلق بانتشار أوميكرون.
وتابع: «ومع ذلك تبين الملاحظات والتحليل أنه على الرغم من مستوى انتشار العدوى المرتفع، فإن معدلات دخول المستشفيات منخفضة بما يكفي، وهذا ليس له تأثير في انخفاض الطلب».
وحذرت المحللة باربرا لامبريخت لدى كومرتس بنك، من أن المعنويات قد تتحول بسرعة، مشيرة إلى احتمال أن يؤدي أوميكرون إلى فرض قيود أشد على التنقلات، لكنها أضافت: «يبدو أن كل شيء يسير بسلاسة لأوبك+ في الوقت الحالي».
وقالت مصادر «أوبك+» إن التكتل حريص أيضاً على الالتزام بإرشاداته السابقة للسوق، وهي نقطة ركز نوفاك، رئيس وفد موسكو في اجتماع «أوبك+» على أهميتها في ديسمبر/كانون الأول.
وكان الاجتماع قصيراً نسبياً بمعايير «أوبك+»؛ إذ استغرق أقل من ساعتين، ووصفه مندوبون بأنه سهل وبلا مشاكل.
وقال مصدر في «أوبك+»: «نحن بحاجة للاستقرار. أسعدني أن نبدأ العام بداية سلسة». (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"