عادي

ماكرون مصمم على إزعاج غير المطعّمين.. وجدل في البرلمان

00:20 صباحا
قراءة 3 دقائق
ماكرون

قبل ثلاثة أشهر من استحقاق الانتخابات الرئاسية، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه مصّمم على «تنغيص حياة غير الملقحين»، متسبباً بجدل في البرلمان، حيث تسعى الحكومة، بصعوبة، إلى تمرير نص يفرض الشهادة الصحية لمكافحة «كوفيد-19».

تنغيص حياة غير المطعّمين

وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة لصحيفة «لو باريزيان»: «أريد حقاً أن أنغص على غير الملقحين حياتهم. وبالتالي، سنواصل القيام بذلك حتى النهاية. هذه هي الاستراتيجية». وأضاف «لن أضعهم في السجن، ولن أقوم بتلقيحهم بالقوة. وبالتالي يجب أن نقول لهم: اعتباراً من 15 يناير/ كانون الثاني، لن تتمكنوا من الذهاب إلى مطعم، ولن تتمكنوا من تناول قهوة في مقهى، أو الذهاب إلى المسرح أو السينما...».

جدل داخل البرلمان

وأثارت التصريحات جدلاً داخل الجمعية الوطنية، وأرغمت رئيس الجلسة على تعليق أعمالها بسبب الفوضى التي أحدثتها. إلا أن النواب استأنفوا مناقشاتهم حول الشهادة الصحية في أجواء هادئة نوعاً ما، بعد تصويت مفاجئ رفض مواصلة النقاش ليل الاثنين/ الثلاثاء.

تصريحات صادمة

واعتبر مرشح «فرنسا المتمردة» (يسار متطرف) إلى الانتخابات الرئاسية، نجان لوك ميلانشونن، تصريحات ماكرون «صادمة». وقال في تغريدة «هل يدرك الرئيس ما يقوله؟ تقول منظمة الصحة العالمية «الإقناع بدلاً من الإكراه». وهو؟ «المزيد من الإزعاج». صادم».

وقالت مرشحة التجمع الوطني مارين لوبان، (يمين متطرف) «لا ينبغي على رئيس أن يقول ذلك. ضامن وحدة الأمة مصر على تقسيمها ويريد أن يجعل غير الملقحين مواطنين من الدرجة الثانية. إيمانويل ماكرون لا يستحق منصبه». وقبل ثلاثة أشهر من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، أثار موقف ماكرون انتقادات شديدة بين اليمين واليسار. وقال رئيس حزب «الجمهوريون» (يمين، معارضة) في الجمعية الوطنية، داميان أباد «إن كنت هاويا يوماً ستبقى كذلك»، متحدثاً عن «هزيمة كبرى للأغلبية (...)».

رفع السّن

وعُلّقت دراسة مشروع القانون الخاص بالشهادة الصحية، إحدى ركائز السياسة الصحية لماكرون، ليل الاثنين الثلاثاء، بينما كان يُتوقع أن يكون مجرد إجراء شكلي بسيط، إذ أيدت أغلبية النواب النص. وبعد استئناف الأعمال، رفع النواب الحد الأدنى للسن المطلوبة للشهادة الصحية إلى 16 عاماً مقابل 12 عاماً في المشروع الأولي للحكومة التي أيدت التغيير. 

وبينما يستمر الوباء بالتفشي، كانت الحكومة تهدف في البداية إلى أن يتم إقرار النص نهائياً، في آخر الأسبوع، ليدخل حيز التنفيذ في 15 يناير/ كانون الثاني. لكن 125 نائباً - مقابل 121 - رفضوا برفع الأيدي مواصلة النقاشات لعدم وجود عدد كاف من أعضاء البرلمان من يمين الوسط.

ودافع المتحدث باسم الحكومة، جابرييل أتال، عن نص «ضروري للغاية».

وأُدخل أكثر من 19600 مصاب ب «كوفيد -19» إلى المستشفى، مساء يوم الاثنين الماضي، في فرنسا. وتوفي 297 مريضاً خلال 24 ساعة في المستشفيات.

وقالت السلطات الصحية إنه تم تسجيل أكثر من 270 ألف حالة جديدة في البلاد خلال هذه الفترة، في عدد قياسي جديد.

 ومع الشهادة الصحية، تريد الحكومة زيادة الضغط على نحو خمسة ملايين فرنسي غير ملقحين تزيد أعمارهم على 12 عاماً: ولن يتمكن هؤلاء من الوصول إلى الأنشطة الترفيهية والمطاعم والحانات والمعارض، أو حتى وسائل النقل العام بين المناطق.

(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"